437 - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ ثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالا ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورِيَّةُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبِرْد عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ فَأُكَلِّمَهُمْ قَالَ إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثُمُنُ الإِبِلِ وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ قَالَ فَدَخَلْتُ فَقَالُوا مرْحَبًا بك يَا ابْن عَبَّاسٍ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَن أَصْحَاب رَسُول الله ص نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُحَدِّثُوهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنُحَدِّثَنَّهُ قَالَ قُلْتُ أخبروني مَا تنفقون عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَتَنِهِ وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ قَالُوا نَنْقَمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا قُلْتُ مَا هُنَّ قَالُوا أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لله} قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالُوا قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ وَلِئْن كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ قَالَ قُلْتُ وَمَاذَا قَالُوا وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ قَالَ قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَال فِي دين الله فَإِنَّهُ يَقُول {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} إِلَى قَوْلِهِ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهلهَا} أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ قَالُوا اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ قَالَ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وَأَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبينهمْ كتابا فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا قاضا عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلا قَاتَلْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يَا عَلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ فَقُتِلُوا اللَّفْظُ وَاحِدٌ
الأحاديث المختارة · Hadith 4242
Sanad
437 - قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ ثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالا ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ
