471- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي بَنِي سَلَمَةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ، فَنَزَلَ بِالْمَدِينَةِ بِشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَيَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم تَسْأَلُهُ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ أَهِلِّي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَلَبَّى النَّاسُ وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَسْمَعُ فَلاَ يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا، فَنَظَرْتُ مَدَّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَمِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ شِمَالِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ جَابِرٌ: وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا عَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يُعْرَفُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا، فَخَرَجْنَا لاَ نَنْوِي إِلاَّ الْحَجَّ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ اسْتَلَمَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الْحَجَرَ الأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلاَثَةً وَمَشَى أَرْبَعَةً، حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ صَلى الله عَليه وسَلم فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى} [البقرة 125] قَالَ أَبِي: فَقَرَأَ فِيهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، ثُمَّ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة 158] ثُمَّ قَالَ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ فَرَقَيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ- أَوْ غَلَبَ- الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلاَمِ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلاَمِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي رَمَلَ حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى إِذَا أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، قَالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم أَصَابِعَهُ فقَالَ: لِلأَبَدِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى الْقِيَامَةِ، قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِنَ الْيَمَنِ فَقَدِمَ بِهَدْيٍ وَسَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ هَدْيًا، فَإِذَا فَاطِمَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَدْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَمَرَنِي بِهِ أَبِي- قَالَ: قَالَ عَلِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ أَبِي هَذَا الْحَرْفُ لَمْ يَذْكُرْهُ جَابِرٌ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَذَهَبْتُ مُحَرِّشًا أَسْتَفْتِي رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي الَّذِي ذَكَرَتْ فَاطِمَةُ، قُلْتُ: إِنَّ فَاطِمَةَ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ وَقَالَتْ: أَمَرَنِي بِهِ أَبِي فَقَالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ صَدَقَتْ أَنَا أَمَرْتُهَا بِهِ، قَالَ جَابِرٌ وَقَالَ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: بِمَ أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: وَمَعِيَ الْهَدْيُ، قَالَ: فَلاَ تَحِلَّ: قَالَ: وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي أَتَى بِهِ عَلِيُّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم مِئَةً، فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِيَدِهِ ثَلاَثًا وَسِتِّينَ وَأَعْطَى عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: قَدْ نَحَرْتُ هَهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: قَدْ وَقَفْتُ هَهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: قَدْ وَقَفْتُ هَهُنَا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ.
المنتقى من السنن المسند ابن الجارود · Hadith 471
Sanad
471- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
