وَمِنْ مُسْتَحْسَنِ مَا يُدْعَى بِهِ عِنْدَ الْخَتْمِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ مُنَاوَلَةً الشَّيْخُ الْفَقِيهُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْإِمَامِ نُورُ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرَّافِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَنْ سَلَفِهِ الصَّالِحِ، عَنْ شَيْخِهِ الْعَلَّامَةِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: وَمَا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْخَتْمِ. قَالَ: وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ، يَقُولُ عِنْدَ الْخَتْمِ «اللَّهُمَّ إِنَّا عَبِيدُكَ وَأَبْنَاءُ عَبِيدِكَ وَإِمَائِكَ، نَوَاصِينَا بِيَدِكَ، مَاضٍ فِينَا حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ، نَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ , سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَأَنْزَلْتَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدِكَ , أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قُلُوبِنَا، وَشِفَاءَ صُدُورِنَا، وَجَلَاءَ أَحْزَانِنَا وَهُمُومِنَا، وَسَائِقَنَا وَقَائِدَنَا إِلَيْكَ وَإِلَى جَنَّاتِكَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ، مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ» .
