قلت: المبرد المذكور، ضبطه بضم الميم وفتح الباء الموحدة، وبعد الراء المفتوحة المشددة دال يابسة، وهو لقب له، وسئل لم لقب به، فقال: كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة، والمذاكرة، فكرهت الذهاب إليه، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني، فجاء رسول الوالي فطلبني، فقال لي أبو حاتم: أدخل في هذا، يعني غلاف مزملة فارغًا، فدخلت فيه وغطي رأسي، ثم خرج إلى الرسول، فقال: ليس هو عندي، فقال: أخبرت أنه دخل إليك، قال: ادخل الدار وفتشها، فدخل فطاف في كل موضع في الدار، ولم يفطن لغلاف المزملة، ثم خرج، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة، المبرد، المبرد، وتسامع الناس فلهجوا به.
