37- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ هُوَ؟ حَتَّى دُفِعَ إِلَى قَوْمٍ جُلُوسٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ النَّبِيُّ؟ فَأَرَوْهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ نَبِيَّ اللهِ أَتَيْتُكَ، فَأُقَبِّلُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُقَبِّلُ رِجْلَيْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْلِمًا أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ, فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ عَرَضَ لِي أَمْرٌ لا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلَكِنْ لَيْسَ لِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ شَأْنِي، وَلَكِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي. قَالَ: فَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تَدْعُوَ تِلْكَ الشَّجَرَةَ الْخَضْرَاءَ, فَتَأْتِيَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَعَالَى يَا شَجَرَةُ، فَاتَّكَأْتِ الشَّجَرَةُ عَلَى أَصْلِهَا يَمِينًا وَشِمَالا، ثُمَّ اتَّكَأَتْ, حَتَّى قَبَضَتْ عَرُوقَهَا، ثُمَّ اسْتَوَتْ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَمْشِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجُرُّ عَرُوقَهَا وَفَرُوعَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِمَ تَشْهَدِينَ يَا شَجَرَةُ؟ قَالَتْ: أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ, وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: صَدَقْتِ, فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للشجرةِ: ارْجِعِي إِلَى مَكَانِكِ، وَكُونِي كَمَا كُنْتِ، فَرَجَعَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى حُفْرَتِهَا. ثُمَّ دَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي الْحُفْرَةِ, فَرَجَعَ كُلُّ عِرْقٍ فِي مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، ثُمَّ الْتَأَمَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي مَا كَانَ عَرَضَ (1) لِي، أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي وَأَهْلِي فَأُخْبِرُهُمُ الْخَبَرَ, لَعَلِّي آتِيكَ بِطَائِفَةٍ مِنْهُمْ مُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ارْجِعْ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكَ، فَاسْتَثْنَى الأَعْرَابِيُّ، وَلَمْ يَأْلُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: لا، إِنَّمَا السَّجْدَةُ لِلَّهِ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي بِالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللهِ, لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا. _حاشية__________ (1) في طبعة مؤسسة قرطبة: "عرضى" والتصويب من طبعة دار الكتب العلمية.
مسند الروياني · Hadith 37
Sanad
37- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أخبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
