وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله @ 349 @ فقال قائل وما دليلك على ما ذكرت وإنما فيما رويت أن يتصدق بالقمار والقمار ما عاد إليه من مال غيره لا ما أخرجه من مال نفسه مما عسى أن يعود إلى غيره ممن يقامره بقماره إياه له فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الأشياء قد تسمى بما قربت منه وإن لم تتحقق به ولم تدخل فيه ومن ذلك قول الله عز وجل وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف في سورة البقرة وفي سورة الطلاق أو فارقوهن بمعروف وهن إذا بلغن أجلهن قد بن ممن طلقهن وانقطع أن يكون لهن عليهن رجعة لأنهن قد صرن أجنبيات وقد بين ذلك قوله عز وجل في الآية الأخرى من سورة البقرة وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف فكان في ذلك ما قد دل أن ما في الآية الأولى من بلوغ الأجل إنما أريد به قرب بلوغ الأجل لا حقيقة بلوغ الأجل ومن ذلك أن المسلمين قد سموا ابن إبراهيم صلى الله عليه وسلم إما إسماعيل @ 350 @ وإما إسحاق عليهما السلام الذبيح لقربه من الذبح وإن لم يكن ذبح فمثل ذلك أيضا ما ذكرنا من القمار المراد به القرب من القمار @ 351 @ لا حقيقة القمار ومثل هذا كثير في كلام العرب فأمر الذي قد سمح أن يكون ما أخرجه ليملكه عليه بقماره إياه له الذي هو حرام عليه برده إلى الصدقة التي هي لله عز وجل قربة وعسى أن يكون له كفارة مما كان حاوله من عصيان الله عز وجل ودخوله فيما حرمه عليه والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3300
Sanad
وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه
