799 - حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السممسار ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة قال Y كنت أسدن صنما يقال له باحر بسمائل قرية بعمان فعترنا ذات يوم [ عنده ] عتيرة - وهي الذبيحة - فسمعت صوتا من الصنم يقول : يا مازن اسمع تسر ظهر خير وبطن شر بعث نبي من مضر بدين الله الكبر الكبر فدع نحيتا من حجر تسلم من سقر قال : ففزعت لذلك فقلت ان هذا لعجب ثم عترت بعد أيام عتيرة فسمعت صوتا من الصنم يقول : أقبل الي أقبل تسمع ما لا تجهل هذا نبي مرسل جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل عن حر نار تشعل وقودها بالجندل فقلت : ان هذا لعجب وانه لخير يراد بي فبينا نحن كذلك اذ قدم رجل من الحجاز قلنا : ما الخبر وراءك ؟ قال : ظهر رجل يقال له أحمد يقول لمن أتاه : أجيبوا داعي الله قلت : هذا نبأ ما قد سمعت فسرت الى الصنم فكسرته أجذاذا وركبت راحلتي فقدمت على رسول الله صلى الله عليه و سلم فشرح لي الاسلام فأسلمت وقلت : ( كسرت باحرا جذاذا وكان لنا ... ربا نطيف به غميا بضلال ) ( بالهاشمي هدينا من ضلالته ... ولم يكن دينه مني على بال ) ( يا راكبا بلغن عمرا واخوته ... أني لمن قال ربي ناجر قال ) يعني عمرو بن الصلت واخوته بني خطامة قال مازن : فقلت : يا رسول الله أني امرؤ مولع بالرب وبشرب الخمر وبالهلوك قال ابن الكلبي : والهلوك الفاجرة من النساء وألحت علينا السنون فأذهبت الأهوال وأهزلن الذراري والعيال وليس لي ولد فادع الله أن يذهب عني ما أجد ويأتينا بالحياء ويهب لي ولدا فقال النبي صلى الله عليه و سلم : اللهم ابدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال وبالعهر عفة الفرج وبالخمر رياء لا اثم فيه وائته بالحياء وهب له ولدا قال مازن : فأذهب الله عني ما كنت أجد وأتانا بالحياء [ وتعلمت شطر القرآن ] وخصب عمان وحججت حجا [ حججا ] ووهب الله لي حيان بن مازن وأنشأت أقول : ( اليك رسول الله خبت مطيتي ... تجوب الفيافي من عمان الى العرج ) ( لتشفع لي يا خير من وطأ العصى ... فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج ) ( الى معشر خالفت في الله دينهم ... فلا رأيهم رأيي ولا شرجهم شرجي ) ( وكنت امرءا بالرغب والخمر مولعا ... شبابى حتى آذن الجسم بالنهج ) ( فبدلني بالخمر خوفا وخشيه ... وبالعهر احصانا فأحصن لي فرجي ) ( فاصبحت همي في الجهاد ونيتي ... فلله ما صومي ولله ما حجي ) فلما قدمت على قومي أنبوني وشتموني وأمروا شاعرا له فهجاني فقلت : ان رددت عليه فانما الهجو لنفسي فاعتزلتهم الى ساحل البحر وقلت : ( بغضكم عندنا مرمدا فيه ... وبغضكم عندنا يا قومنا لئن ) ( فلا يعطن الدهر أن نشب معايبكم ... وكلكم يبدو عيينا فطن ) ( شاعرنا معجم عنكم وشاعركم ... في حربنا مبلغ في شتمنا لسن ) ( ما في القلوب عليكم فاعلموا وغر ... وفي صدوركم البغضاء والاجن ) فأتتني منهم أزفلة عظيمة فقالوا : يا ابن عم عبنا عليك أمرا وكرهناه لك فان أبيت فشأنك ودينك فارجع فأقم أمورنا فكنت القيم بأمورهم فرجعت معهم ثم هداهم الله بعد الى الاسلام
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 17553
Sanad
799 - حدثنا موسى بن جمهور التنيسي السممسار ثنا علي بن حرب الموصلي ثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة
