حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَنْزِلَهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا وَمَعَهُ مِسْكِينٌ، قَالَ: فَأَرْسَلَ مَوْلًى لَهُ، فَأَتَاهُ بِعَجُوزٍ عَمْيَاءَ جَذْمَاءَ، أَوْ حَدْبَاءَ فَأَجْلَسَهَا مَعَهُ، قَالَ: فَجَعَلَتْ تَأْكُلُ مَعَهُ، قَالَ: وَأَنَا نَاحِيَةً لَا يَدْعُونِي، وَلَوْ دَعَانِي مَا أَجَبْتُهُ قَالَ: فَقَالَ لَهَا: أَيُّ شَيْءٍ تُحِبِّينَ أَسْقِيكِ؟ قَالَتْ: مَا شِئْتَ، قَالَ: «فَدَعَا لَهَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَتْ، ثُمَّ أَمَرَ مَوْلَاهُ فَرَدَّهَا» وَكَانَتْ عِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِبْطَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدْوَى قَالُوا: وَمِنَ الْعَدْوَى تَوَقِّي مُؤَاكَلَةِ ذِي الْعَاهَةِ حِذَارًا مِنْ عَاهَتِهِ، وَأَنْ تُصِيبَهُ بِمُؤَاكَلَتِهِ إِيَّاهُ، أَوْ مُشَارَبَتِهِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَالُوا: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَكَلَ مَعَ مَجْذُومٍ، خِلَافًا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ تَرْكِ مُؤَاكَلَتِهِ، وَمُشَارَبَتِهِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يُعْدِيَهُمْ دَاؤُهُ
