Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
تهذيب الآثارchevron_rightمُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍchevron_rightHadith #983chevron_right


523 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يُرِيدُ الْإِنْسَانَ عَلَى دِينِهِ، فَيَمْتِنِعُ مِنْهُ، فَيَجْثُمُ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ، فَيَأْخُذُ بِعَقِبِهِ» الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ مُعَاوِيَةَ لِخَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ: يَا خَالِ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ، أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يُشْئِزُكَ: يُقْلِقُكَ وَيُزْعِجُكَ وَيُحَرِّكُكَ، يُقَالُ مِنْهُ: أَشْأَزَ فُلَانًا هَذَا الْأَمْرُ: إِذَا أَقْلَقَهُ وَأَزْعَجَهُ وَحَرَّكَ مِنْهُ، يُشْئِزُهُ إِشْآزًا، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ، فِي صِفَةِ ثَوْرٍ أَوَى لَيْلًا إِلَى مَكَانٍ ثَرِيٍّ نَدِيٍّ فَأَزْعَجَهُ نَدَاهُ وَأَسْهَرَهُ وَأَقْلَقَهُ: [البحر الوافر] فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيُسْهِرُهُ ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهِضَبُ وَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ، فَإِنَّهَا تَعْنِي بِقَوْلِهَا: سَاهِمُ الْوَجْهِ، مُتَغَيِّرُ الْوَجْهِ بِالضُّمُورِ، وَأَصْلُ السَّهَامَةِ: الضُّمُورُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَخْطَلِ: [البحر الكامل] بِالْخَيْلِ سَاهِمَةَ الْوجُوهِ كَأَنَّمَا ... خَالَطْنَ مِنْ عَمِلِ الْوَجِيفِ سُلَالَا وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ، فِي صِفَةِ رَاكِبِ نَاقَةٍ ضَامِرَةٍ: [البحر البسيط] كَأَنَّهُ بَيْنَ شَرْخَيِ رَحْلِ سَاهِمَةٍ ... حَرْفٍ، إِذَا مَا اسْتَرَقَّ اللَّيْلُ مَأْمُومُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: سَاهِمَةٍ: ضَامِرَةٍ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ سَهَمَ وَجْهُ فُلَانٍ، فَهُوَ يَسْهُمُ سَهَامَةً وَسُهُومًا، وَهُوَ مَسْهُومٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: تَرْمِي بِهِ الْقَفْرَ بَعْدَ الْقَفْرِ نَاجِيَةٌ ... هَوْجَاءُ، رَاكِبُهَا وَسْنَانُ مَسْهُومُ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُودًا» ، فَإِنَّ الْعَقَبَةَ: هِيَ الْجَبَلُ، وَإِنَّ الْكَئُودَ: الشَّاقَةُ عَلَى مَنْ صَعِدَهَا وَسَارَ فِيهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: مَا تَكَاءَدَنِي شَيْءٌ مَا تَكَاءَدَتْنِي خُطْبَةُ الْحَاجَةِ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا تَكَاءَدَنِي: مَا شَقَّ عَلَيَّ وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِيٍّ الَّذِي رَأَى بِهِ جَهْدًا، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ؟» فَقَالَ: الْخَمْصُ، فَإِنَّ الْخَمْصَ: أَصْلُهُ اضْطِمَارُ الْبَطْنِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْجُوعِ وَغَيْرِهِ. فَأَمَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْجُوعُ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا وُصِفَ بِاضْطِمَارِ الْبَطْنِ: رَجُلٌ خُمْصَانٌ، وَلِلْمَرْأَةِ خُمْصَانَةٌ، بِضَمِ الْخَاءِ فِيهِمَا، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحْكِي عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا مِنْهَا، الْفَتْحَ فِي خَاءَيْهِمَا، وَمِنِ الْخُمْصَانَةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ الْمَرْأَةِ: عَجْزَاءُ مَمْكُورَةٌ خُمْصَانَةٌ، قَلِقٌ ... عَنْهَا الْوِشَاحُ، وَتَمَّ الْجِسْمُ وَالْقَصَبُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «خُمْصَانَةٌ» ضَامِرَةُ الْبَطْنِ وَأَمَّا قَوْلُ الْأَنْصَارِيِّ: فَاسْتَقَى كُلُّ دَلْو بِتَمْرَةٍ لَيْسَ فِيهَا خَدِرَةٌ: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْخَدِرَةِ، الْفَاسِدَةَ الْمُتَغَيِّرَةَ الطَّعْمِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: «تَارِزَةً» فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالتَّارِزَةِ: الْحَشَفَةَ وَأَمَّا قَوْلُ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهِ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا زَوَى عَنْهُ الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ زَوَى عَنْهُ الدُّنْيَا: قَبَضَهَا عَنْهُ وَمَنَعَهَا إِيَّاهُ، وَمِنْهُ الْخَبَرُ الْآخَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «زُوِيَتْ لِي الْأَرْضُ» ، جُمِعَتْ بِضَمِّ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: [البحر الطويل] يَزِيدُ يَغُضُ الطَّرْفَ دُونِي كَأَنَّمَا ... زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ الْمَحَاجِمُ فَلَا يَنْبَسِطْ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْكَ مَا انْزَوَى ... وَلَا تَلْقَنِي إِلَّا وَأَنْفُكَ رَاغِمُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «زَوَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَلَيَّ الْمَحَاجِمُ» : قُبِضَ وَجُمِعَ، يُقَالُ مِنْهُ: «زَوَى فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ مَعْرُوفَهُ، فَهُوَ يَزْوِيهِ عَنْهُ زَيًّا وَزُوِيًّا وَزِيِيًّا» وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «أَعْطَى فِي رِسْلِهَا» أَعْطَى مِنْ أَلْبَانِهَا فِي الْحِينِ الَّذِي يَكُونُ لَهَا لَبَنٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَنَجْدَتِهَا» ، فَإِنَّ أَصْلَ «النَّجْدَةِ» : الشَّجَاعَةُ وَالشِّدَّةُ، يُقَالُ مِنْهُ: رَجُلٌ نَجْدٌ، بَيِّنُ النَّجْدَةِ، مِنْ مَعْشَرِ أَنْجَادٍ، إِذَا كَانَ شُجَاعًا، وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيِّ: [البحر الطويل] وَلَنْ يَعْدِمُوا فِي الْحَرْبِ لَيْثًا مُحَرَّبًا ... وَذَا نَجْدَةٍ عِنْدَ الرَّزِيَّةِ بَاذِلَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ذَا نَجْدَةٍ: ذَا بَأْسٍ وَشَجَاعَةٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «وَنَجْدَتِهَا» ، فِي حَالِ سِمَنِهَا، وَوَقْتِ شِدَّةِ نَحْرِهَا عَلَى مَالِكِهَا وَأَمَّا النَّجَدُ، بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ، فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ هَذَا، وَهُوَ الْعَرَقُ، يُقَالُ مِنْهُ: نَجَدُ الرَّجُلُ يَنْجُدُ نَجْدًا، إِذَا عَرَقَ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: يَظَلُّ مِنْ خَوْفِهِ الْمَلَّاحُ مُعْتَصِمًا ... بِالْخَيْزُرَانَةِ بَعْدَ الْأَيْنِ وَالنَّجَدِ وَأَمَّا الْإِنْجَادُ فَإِنَّهُ مَعْنًى غَيْرُ هَذَيْنِ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِنْجَادُ الْقَوْمِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَذَلِكَ إِعَانَةُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا عَلَى الْأَمْرِ يَنْزِلُ بِهِمْ، يُقَالُ مِنْهُ: أَنْجَدْتُ الْقَوْمَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَأَنَا أُنْجِدُهُمْ إِنْجَادًا وَالثَّانِي: ارْتِفَاعُ الْمَرْءِ مِنْ غَوْرٍ إِلَى نَجْدٍ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَنْجَدَ الْقَوْمَ، إِذَا أَتَوْا نَجْدًا، فَهُمْ يَنْجِدُونَ إِنْجَادًا. وَأَمَّا التَّنْجِيدُ، فَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: نَجَّدَ فُلَانٌ بَيْتَهُ، إِذَا زَيَّنَهُ بِالْفُرُشِ وَغَيْرِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: حَتَّى كَأَنَّ رِيَاضَ الْقُفِّ أَلْبَسَهَا ... مِنْ وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وَتَنْجِيدُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا» ، فَإِنَّ إِفْقَارَ الظَّهْرِ عَارِيَّتُهُ لِلرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ عَلَيْهِ، يُقَالُ مِنْهُ: أَفْقَرَ فُلَانٌ فُلَانًا ظَهْرَ بَعِيرِهِ، فَهُوَ يُفْقِرُهُ إِيَّاهُ إِفْقَارًا، وَالْإِفْقَارُ فِي الظَّهْرِ شَبِيهُ الْإِسْكَانِ فِي الدَّارِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «وَمَنَحَ غَزِيرَتَهَا» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «وَمَنَحَ غَزِيرَتَهَا» : أَعْطَى ذَوَاتَ اللَّبَنِ مِنْهَا لِتُشْرَبَ أَلْبَانُهَا، يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ: مَنَحَ فُلَانٌ فُلَانًا نَاقَتَهُ، إِذَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا لِشُرْبِ لَبَنِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَالْعَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ» ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْشَى: [البحر الرمل] وَلَقَدْ أَمْنَحُ مَنْ عَادَيْتُهُ ... كَلِمًا تَقْطَعُ مِنْ دَاءِ الْكَشَحْ يُقَالُ مِنْهُ: مَنَحَهُ نَاقَتَهُ، فَهُوَ يَمْنَحُهَا إِيَّاهُ مَنْحًا، وَالْمَنِيحَةُ هِيَ النَّاقَةُ الْمَمْنُوحَةُ، صُرِفَتْ مِنْ فَعُولَةٍ، إِلَى «فَعِيلَةٍ» وَأَمَّا «الْغَزِيرَةُ» فَإِنَّهَا الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الْمَاشِيَةِ، تُجْمَعُ «غِزَارًا» ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ حُجْرٍ: [البحر الوافر] لَنَا غَنْمٌ نَسُوقُهَا غِزَارٌ ... كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا عِصِيُّ يَعْنِي بِالْغِزَارِ: الْكَثِيرَةَ الْأَلْبَانِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَطْعِمِ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ» ، فَإِنَّ الْقَانِعَ الَّذِي يَقْنَعْ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَيْشِ، وَلَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَلَا يَطْلُبُ مِنْهُمْ مَا عِنْدَهُمْ، تَجَمُّلًا وَتَعَفُّفًا، مَعَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ، وَأَمَّا الْمُعْتَرُّ، فَإِنَّهُ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالَّذِي يَلْتَمِسُ مَا عِنْدَهُ وَيَطْلُبُ فَضْلَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَظُنُّ أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ مِنْ «عِرَارِ» ذُكُورِ النَّعَامِ، وَذَلِكَ دُعَاؤُهَا بِأَصْوَاتِهَا إِنَاثَهَا، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فِي وَصْفِهِ دُعَاءَهَا إِنَاثَهَا: [البحر الكامل] يَدْعُو الْعِرَارُ بِهَا الزِّمَارَ كَمَا اشْتَكَى ... أَلِمٌ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ الْعُودُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَصْلُهُ: «فَالِاعْتِرَارُ» : افْتِعَالٌ مِنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي فِعْلٍ مِنْهُ، إِذَا كَانَ سَالِمًا بِغَيْرِ زِيَادَةٍ: عَرَّ، وَفِي افْتَعَلَ، اعْتَرَّ، فَهُوَ يَعْتَرُّ اعْتِرَارًا، وَأَنْ يَكُونَ الْمُعْتَرُّ، هُوَ السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُ مَنْ أَتَاهُ، كَمَا يَدْعُو ذَكَرُ النَّعَامِ أُنْثَاهُ بِصَوْتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ أَيْضًا مِنْ ذَلِكَ الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ تَسَوَّكَ، وَأَنْ يَكُونَ تَعَارَّ تَفَاعَلَ مِنَ الْعِرَارِ وَالِاعْتِرَارِ وَهُوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبَيْنَ يَدَيْهِ نِطَعٌ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُورٌ نَثْرَ الْحَثَى فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: نَثْرَ الْحَثَى نَثْرَ الْبَعْرِ وَالرَّوَثِ، وَالْحَثَى هُوَ الْبَعْرُ، وَالرَّوَثُ نَفْسُهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] فَلَا خَسَا عَدِيدُهُ وَلَا زَكَا ... كَمَا شِرَارُ الْبَقْلِ أَطْرَافُ السَّفَا كَأَنَّهُ حَقِيبَةٌ مَلْأَى حَثَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: السَّفَا شَوْكُ الْبُهْمَى إِذَا يَبَسَ ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ يَعْنِي ابْنَ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، إِذْ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ، مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، يَدْعُو عَلَيْهِمْ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُمْ، قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا مِفْتَاحُ الْقُنُوتِ [ص:317] الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ: وَهَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ عِنْدَنَا سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ يَصِحُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ إِلَّا مَنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالثَّانِيَةُ: لِأَنَّهُ مِنْ نَقْلِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي نَقْلِ عِكْرِمَةَ عِنْدَهُمْ نَظَرٌ يَجِبُ التَّثَبُّتُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَتِهِ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، دُونَ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تهذيب الآثار · Hadith 983

Sanad

Chain of Narration

  • ابْنِ مَسْعُودٍ،
  • سَالِمٍ
  • مَنْصُورٌ،
  • جَرِيرٌ
  • ابْنُ حُمَيْدٍ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Related Hadith from Other Books