Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
تهذيب الآثارchevron_rightمُسْنَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍchevron_rightHadith #1207chevron_right


747 - حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ} [الإسراء: 60] ، قَالَ: هَذَا حِينَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، افْتُتِنَ فِيهَا أُنَاسٌ، فَقَالُوا: يَذْهَبُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيَرْجِعُ فِي لَيْلَةٍ، وَقَالَ: لَمَّا أَتَانِي جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْبُرَاقِ لِيَحْمِلَنِي عَلَيْهَا، صَرَّتْ بِأُذُنَيْهَا وَانْقَبَضَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدَهُ، مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ خَيْرٌ مِنْهُ، قَالَ: فَصَرَّتْ بِأُذُنَيْهَا وَارَّفَضَّتْ عَرَقًا حَتَّى سَالَ مَا تَحْتَهَا، وَكَانَ مُنْتَهَى خَطْوِهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا، فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِذَلِكَ، قَالُوا: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ لِيَنْتَهِيَ حَتَّى يَأْتِيَ بِكَذِبَةٍ تَخْرُجُ مِنْ أَقْطَارِهَا فَأَتَوْا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالُوا: هَذَا صَاحِبُكَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: أَوَقَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ فَقَدْ صَدَقَ، فَقَالُوا: تُصَدِّقُهُ أَنْ، قَالَ: ذَهَبَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَرَجَعَ فِي لَيْلَةٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَزَعَ اللَّهُ عُقُولَكُمْ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ أَبْعَدُ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَا أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا قَدْ جِئْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصِفْهُ لَنَا، فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ، رَفَعَهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَمَثَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ هُوَ كَذَا، وَفِيهِ كَذَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَأَبِيكُمْ، إِنْ أَخْطَأَ مِنْهُ حَرْفًا قَالَ: فَقَالُوا: هُوَ رَجُلٌ سَاحِرٌ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ آدَمَ أَسْحَمَ» ، يَعْنِي بِالْآدَمَ، فِي لَوْنِهِ، وَأَنَّهُ يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ لَوْنٍ ضَرَبَ إِلَى الْبَيَاضِ مِنْ أَيِّ لَوْنٍ كَانَ أَحْمَرَ أَوْ غَيْرَهُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلظِّبَاءِ أُدْمٌ، لِمَيْلِ حُمْرَتِهَا إِلَى الْبَيَاضِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى فِي وَصْفِهِ الظِّبَاءَ بِذَلِكَ: [البحر الطويل] بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ وَالْأُدْمُ خِلْفَةً ... وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ يَعْنِي بِالْأُدْمِ، جَمْعَ أَدْمَاءَ، وَهِيَ مَا وُصِفَتْ مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي تَضْرِبُ حُمْرَتُهَا إِلَى الْبَيَاضِ، وَيُرْوَى ذَلِكَ: بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً وَأَمَّا الْأَسْحَمُ، فَإِنَّهُ الْأَسْوَدُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: [البحر الطويل] إِذَا بُزِلَتْ مِنْ دَنِّهَا فاحَ رِيحُهَا ... وَقَدْ أَخْرَجَتْ مِنْ أَسْحَمِ الْجَوْفِ أَدْهَمَا يَعْنِي بِأَسْحَمِ الْجَوْفِ، أَسْوَدَهُ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] يَمُدُّهُ آذَيُّ بَحْرٍ عَيْلَمِ ... خَضْرَاءَ تَرْمِي بِالْغُثَاءِ الْأَسْحَمِ وَمِنْهُ قِيلَ لِابْنِ السَّحْمَاءِ: ابْنَ السَّحْمَاءِ، لِسَوَادِ أُمِّهِ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا وَصَفَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّحْمَةِ، وَقَدْ وَصَفَهُ بِالْأُدْمَةِ، مُرِيدًا بِوَصْفِهِ إِيَّاهُ بِالسُّحْمَةِ سُحَمَةَ شَعْرِهِ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ، وَبِوَصْفِهِ بِالْأُدْمَةِ أُدْمَةَ بَشْرَةِ جَسَدِهِ وَأَمَّا وَصَفُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِأَنَّهُ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِنَّهُ عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ خَفِيفُ اللَّحْمِ غَيْرُ غَلِيظٍ وَلَا ثَقِيلٍ، وَبِذَلِكَ يُوصَفْ كُلُّ خَفِيفِ الْجِسْمِ ذَكِيِّ الْقَلْبِ مِنَ الرِّجَالِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ فِي وَصْفِهِ نَفْسَهُ بِذَلِكَ: [البحر الطويل] أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ ... خَشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ الْمُتَوَقِّدِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ، فِي وَصْفِهِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ جَعْدٌ أَقْنَى، فَإِنْ عَنَى بِقَوْلِهِ: أَقْنَى، أَنَّهُ مُرْتَفِعُ وَسَطِ الْأَنْفِ عَنْ طَرَفَيْهِ، سَائِلَةٌ أَرْنَبَتُهُ، وَذَلِكَ صِفَةُ الْقَنَا فِي الْأَنْفِ، يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ أَنْفُهُ كَذَلِكَ: رَجُلٌ أَقْنَى، وَلِلْمَرْأَةِ امْرَأَةٌ قَنْوَاءُ، بَيِّنَةُ الْقَنَا، مِنْ قَوْمٍ قُنْو، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ نَاقَةٍ: [البحر البسيط] قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا ... عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصْفِهِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: «وَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْإِرْبِ: الْعُضْوَ مِنْ أَعْضَائِهِ، وَهُوَ مِنْ قَوْلُهُمْ: قَطَعَهُ إِرْبًا إِرْبًا، إِذَا قَطَّعَهُ عُضْوًا عُضْوًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ عَظِيمُ الْآرَابِ، مُرَادٌ بِهِ عَظِيمُ الْأَعْضَاءِ، وَيُقَالُ: أَعْطِهِ عَظْمًا مُؤَرَّبًا، فَيُعْطِي عَظْمًا تَامًّا لَمْ يُكْسَرْ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْكُمَيْتِ بْنِ زَيْدٍ الْأَسَدِيِّ: [البحر الطويل] وَلَا انْتَشَلَتْ عُضْوَيْنِ مِنْهَا يُحَابِرُ ... وَكَانَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ عُضْوٌ مُؤَرَّبُ وَقَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ: [البحر الطويل] وَأَعْطَى فَوْقَ النِّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهُمُ ... وَأَظْلَمُ بَعْضًا أَوْ جَمِيعًا مُؤَرَّبَا وَأَمَّا «الْأَرَبُ» بِفَتْحِ الْأَلْفِ وَالرَّاءِ، فَإِنَّهُ الْحَاجَةُ، يُقَالُ مِنْهُ: «لِي فِيهِ أَرَبٌ وَإِرْبَةٌ» ، إِذَا كَانَتْ لَكَ فِيهِ حَاجَةٌ، وَمِنْ «الْإِرَبَةِ» قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: 31] ، وَأَمَّا الْأُرْبَةُ بِضَمِّ الْأَلِفِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَإِنَّهَا الْعُقْدَةُ , يُقَالُ مِنْ ذَلِكَ , «أَرِّبْ عُقْدَتَكَ» ، إِذَا أَمَرَهُ بِشَدِّهَا وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِهِ عَنْ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَشَقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالنَّحْرِ، اللَّبَّةَ وَهِيَ الثَّغْرَةُ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنْ صَدْرِ الْمَرْأَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الكامل] وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا ... شَرِقًا بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ وَقَوْلُ عَنْتَرَةَ بْنِ شَدَّادٍ: [البحر الكامل] مَازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِثَغْرَةِ نَحْرِهِ ... وَلَبَانِهِ حَتَّى تَسَرْبَلَ بِالدَّمِ وَأَمَّا الْمَرَاقُّ، فَإِنَّهُ أَسْفَلُ الْبَطْنِ وَالذَّكَرِ وَمَا حَوْلَهُ، حَيْثُ اسْتَرَقَّ الْجِلْدُ وَمَجَامِعُ أَوْصَالِ الْإِنْسَانِ وَعُرُوقِهِ فِي بَطْنِهِ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَارِيَةً لَعْسَاءَ، فَإِنَّ اللَّعَسَ سَوَادٌ فِي الشَّفَتَيْنِ، يُقَالُ مِنْهُ: شَفَةٌ لَعْسَاءُ، وَحَمَّاءُ، وَلَمْيَاءُ، وَحَوَّاءُ، وَشِفَاهُ لُعْسٌ، وَحُمٌّ، وَلُمْيٌ، وَحُوٌّ، وَذَلِكَ مِمَّا يُسْتَحَبُّ فِي الشِّفَاهِ، وَمِنَ اللَّعَسِ وَاللَّمَى وَالْحُوَّةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ: [البحر البسيط] لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ ... وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا الشَّنَبُ وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الْعَجَّاجِ: بِفَاحِمٍ دُوِّيَ حَتَّى اعْلَنْكَسَا ... وَبَشَرٍ مَعَ الْبَيَاضِ أَلْعَسَا وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: يَضْحَكْنَ عَنْ مَثْلُوجَةِ الْأَفْلَاجِ ... فِيهَا لَمًى مِنْ لُعْسَةِ الْإدِعَاجِ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِهِ عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، عَنِ الْجَنَّةِ أَنَّهَا تَقُولُ: رَبِّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، فَقَدْ كَثَّرْتَ عَرْفِي وَإِسْتَبْرَقِي وَأَكْوَابِي وَصِحَافِي، فَإِنَّ الْعَرْفَ، فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، الرَّائِحَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ طَيِّبًا وَغَيْرُ طَيِّبٍ، وَأَمَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ، وَمِنَ الْعَرْفِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الرمل] أَبْصَرَتْ عَيْنِي عِشَاءً ضَوْءَ نَارٍ ... مِنْ سَنَاهَا عَرَفُ هِنْدِيٍّ وَغَارِ يَعْنِي بِالْعَرْفِ: الرَّائِحَةَ وَأَمَّا «الْأَكْوَابُ» ، فَإِنَّهَا جَمْعُ «كُوبٍ» ، والْكُوبُ: كُلُّ إِنَاءٍ لَا عُرْوَةَ لَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ: [البحر المتقارب] صَرِيفِيَّةً طَيِّبًا طَعْمُهَا ... لَهَا زَبَدٌ بَيْنَ كُوبٍ وَدَنْ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ} [الواقعة: 18] وَأَمَّا قَوْلُهِ مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ، جَهَنَّمَ فَقَدْ كَثُرَ ضَرِيعِي وَغَسَّاقِي، فَإِنَّ الضَّرِيعَ: نَبْتٌ يُسَمَّى مَا دَامَ رَطِبًا شَبْرَقًا، فَإِذَا يَبِسَ سُمِّيَ ضَرِيعًا، وَهُوَ فِيمَا يُقَالُ سُمٌّ، وَأَمَّا الْغَسَّاقُ، فَإِنَّ فِيهِ لُغَتَيْنِ: التَّشْدِيدُ فِي سِينِهِ، فَإِذَا شُدِّدَ كَانَ صِفَةً، مِنْ قَوْلِهِمْ: غَسَقَ الشَّيْءُ يَغْسِقُ غُسُوقًا، وَذَلِكَ إِذَا سَالَ، وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ هُوَ مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ جَهَنَّمَ، فَيَجْتَمِعُ فِي بَعْضِ حِيَاضِهَا، وَالتَّخْفِيفُ فِيهَا، وَإِذَا خُفِّفَتْ كَانَ اسْمًا مَوْضُوعًا لِذَلِكَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ الشَّيْءُ الْمُنْتِنُ بِلِسَانِ أَهْلِ بُخَارِسْتَانَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ الشَّيْءُ الَّذِي قَدْ تَنَاهَتْ شِدَّةُ بَرْدِهِ، فَلَا شَيْءَ أَبْردُ مِنْهُ وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتْمَةِ بِمَكَّةَ مُعَتِّمًا، فَإِنَّهُ - يَعْنِي بِالْمُعَتِّمِ -، الْمُبْطِئَ، يُقَالُ مِنْهُ: عَتَّمَ فُلَانٌ فِي هَذَا الْأَمْرِ، إِذَا أَبْطَأَ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: [البحر الرجز] سَهْلٌ يَلِينُ بَابُهُ وَخَدَمُهْ لِذِي غِنًى أَوْ لَضَعِيفٍ يَرْحَمُهُ لَا يَقْطَعُ الرِّفْدَ وَلَا يُعَتِّمُهْ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَلَا يُعَتِّمُهُ: لَا يُبْطِئُ بِالرِّفْدِ وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَشَرِبْتُ حَتَّى قَدَعْتُ بِهِ جَبِينِي» ، فَإِنَّهُ - يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «قَدَعْتُ بِهِ» -: ضَرَبْتُ بِهِ، وَدَفَعَتْ بِهِ، وَأَصْلُ الْقَدْعِ، الدَّفْعُ وَالْكَفُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ: أَقْدَعَهُ عَنِّي لِجَامُ يُلْجِمُهُ وَعَضُّ مَضَّاغٍ مُجِدٍّ مَعْذَمُهْ يَدُقُّ أَعْنَاقَ الْأَسْوَدِ فَرْصَمُهْ وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الطويل] إِذَا مَا رَآنَا شَدَّ لِلْقَوْمِ صَوْتَهُ ... وَإِلَّا فَمَدْخُولُ الْخِبَاءِ قَدُوعُ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَظَانِّكَ، فَإِنَّهُ - يَعْنِي بِالْمَظَانِّ: الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَظُنُّ أَنَّهُ يَكُونُ بِهَا، وَاحِدَتُهَا: مَظَنَّةٌ - وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ صِرَّى» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَزِيمَةٌ. مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: «أَصَرَّ فُلَانٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ» ، إِذَا [ص:470] ثَبَتَ عَلَيْهِ، وَعَزَمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ، وَمِنْ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا} [آل عمران: 135] بِمَعْنَى: لَمْ يَثْبُتُوا عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ تَابُوا مِنْهُ مِنْ قَرِيبٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ سُؤْرِ الذِّئْبِ: لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهَا أُصْرِي وَأَنَّمَا يُرَاوِدُونَ ضُرِّي قُلْتُ: بِأَشْخَابِ عِقَابٍ دُرِّيٌّ

تهذيب الآثار · Hadith 1207

Sanad

Chain of Narration

  • ابْنُ وَهْبٍ،
  • یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

Scholarly Opinions on Authenticity

    Related Hadith from Other Books