117 - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيمة عن أبي الأسود عن عروة قال Y و لما رجع المشركون الى مكة من بدر و قد قتل الله تعالى من قتلهم منهم أقبل عمير بن وهب حتى جاء الى صفوان بن أمية في الحجر فقال صفوان قبح الله العيش بعد قتلى بدر فقال عمير أجل و الله ما في العيش خير بعد و لولا دين علي لا أجد له قضاء و عيالي ورائي لا أجد لهم شيئا لدخلت على محمد فلقتله أن ملأت عيني منه فان لي عندهم علة أقول قدمت على ابني هذا الأسير ففرح صفوان بقوله فقال : علي دينك و عيالك أسوة عيالي في التفقه أن يسعني شيء و نعجز عنهم فحمله صفوان و جهزه بسيف صفوان فصقل وسم و قال عمير لصفوان أكتمني ليالي فاقبل عمير حتى قدم المدينة فنزل باب المسجد و عقل راحلته و أخذ السيف لرسول الله صلى الله عليه و سلم فنظر اليه عمر بن الخطاب و هو في نفر من الأنصار يتحدثون عن وقعة بدر و يشكرون نعمة الله فلما رأى عمر عمير بن وهب معه السيف فزع منه فقال : عندكم الكلب هذا عدو الله الذي حرش بيننا و حزرنا للقوم فقام عمر فدخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال هذا عمير بن وهب قد دخل المسجد معه السلاح و هو الفاجر الغادر يا رسول الله لا تأمنه قال : ( أدخله علي ) فدخل عمر و عمير و أمر أصحابه أن يدخلوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم يحترسوا من عمير اذا دخل عليهم فاقبل عمر بن الخطاب و عمير بن وهب فدخلا على رسول الله صلى الله عليه و سلم و مع عمر سيفه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعمر : ( تأخر عنه ) فلما دنا منه حياه عمير أنعم صباحا و هي تحية أهل الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قد أكرمنا الله عز و جل عن تحيتك و جعل تحيتنا السلام و هي تحية أهل الجنة فقال عمير ان عهدك بها لحديث قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قد بدلنا لله خيرا منها فما أقدمك يا عمير ؟ ) قال قدمت في أسيري عندكم فقاربوني في اسيري فانكم العشيرة و الأهل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( فما بال السيف في رقبتك ؟ ) فقال عمير قبحها الله من سيوف فهل أغنت عنا من شيء أنا نسيت و هو في رقبتي حين نزلت و لعمري ان لي غيرة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أصدقني ما أقدمك ؟ ) قال ما قدمت الا في أسيري فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( فما شرطت لصفوان بن أمية الجمحي في الحجر ؟ ) ففزع عمير و قال ما ذا اشترطت له ؟ قال : ( تحملت له بقتلي على أن يعول بنيك و يقضي دينك و الله حائل بينك و بين ذلك ) فقال عمير أشهد أنك رسول الله و أشهد أنه لا اله الا الله كنا يا رسول الله نكذبك بالوحي و بما يأتيك من السماء و ان هذا الحديث لذي كان بيني و بين صفوان في الحجر كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يطلع عليه أحد غيري و غيره ثم أخبرك الله به فآمنت بالله و رسوله و الحمد لله الذي ساقني هذا المقام ففرح المسلمون حين هداه الله و قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لخنزير كان أحب الي منه حين اطلع و لهو اليوم أحب الي من بعض بني فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اجلس نواسك ) و قال : ( علموا أخاكم القرآن ) و اطلق له اسيره و قال يا رسول الله قد كنت جاهدا ما استطعت على أطفاء نور الله فالحمد لله الذي ساقني هذا المساق فلتأذن لي فالحق بقريش فادعوهم الى الاسلام لعل الله يهديهم و يستنقذهم من الهلكة فاذن له رسول الله صلى الله عليه و سلم فلحق بمكة و جعل صفوان يقول لقريش في مجالسهم ابشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر و جعل يسأل كل راكب قدم من المدينة هل كان بها من حدث ؟ و كان يرجو ما قال عمير بن وهب حتى قدم عليه رجل من أهل المدينة فسأل صفوان عنه فقال قد أسلم فلقيه المشركون فقالوا قد صبأ و قال صفوان ان علي أن لا أنفعه بنفقة أبدا و لا أكلمه من رأس كلمة أبدا و قدم عليهم عمير و دعاهم الى الاسلام و نصح لهم فأسلم بشر كثير
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 13803
Sanad
117 - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيمة عن أبي الأسود عن عروة
