304 - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن قيس، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ} اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَألف بَين قُلُوبنَا، وَاجعَل قُلُوبنَا على قُلُوب أخيارنا. اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واجعله أخير يَوْم أَتَى عَلَيْهِ، واجعله فِي خير مِمَّا كَانَ فِيهِ، ووسع عَلَيْهِ مداخله، وَلَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". فقد تبين بِالَّذِي روينَا من الْأَخْبَار عَن أَصْحَاب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لم يحصر فِي الدُّعَاء فِيهَا أمته على شَيْء مُؤَقّت، وَأَن الَّذِي مضى من فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَيَّام حَيَاته فِي ذَلِك على النَّحْو الَّذِي رُوِيَ عَنهُ من الدُّعَاء على قدر مَا كَانَ يحضرهُ، وعَلى ذَلِك من منهاجه فِي ذَلِك، مضى الْخِيَار من أمته، وَقد روينَا عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة، فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء - يَعْنِي الْمَيِّت - ".
