661 - حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ الْبَاهِلِيّ، قَالَ: حَدثنَا عون بن الحكم الْبَاهِلِيّ، قَالَ: حَدثنِي زِيَاد بن قريع - أحد بني غيلَان بن جاوة - عَن أَبِيه، عَن جُنَادَة بن جَراد - أحد بني غيلَان بن جاوة - قَالَ: " أتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِإِبِل قد وسمتها فِي آنفها. فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يَا جُنَادَة {أما وجدت فِيهَا عظما تسمه إِلَّا فِي الْوَجْه؟ أما إِن أمامك الْقصاص} قلت: أمرهَا إِلَيْك يَا رَسُول الله! قَالَ: إئتني مِنْهَا بِشَيْء لَيْسَ عَلَيْهِ وسم. فَأَتَيْته بِابْن لبون وحقة فَوضعت الميسم حِيَال الْعُنُق، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أخر أخر. فَلم يزل يَقُول: أخر أخر، حَتَّى بلغ الْفَخْذ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " سم على بَركت الله، فوسمتها على أفخاذها، وَكَانَت صدقتها حقتين، وَكَانَت تسعين ". قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا غلط؛ لِأَن الحقة إِنَّمَا تجب فِي إِحْدَى وَتِسْعين! وَبِكُل الَّذِي قُلْنَا مِمَّا أطلقنا الوسم فِيهِ من أَعْضَاء الْبَهَائِم أَو نهينَا عَن الوسم فِيهِ مِنْهَا، قَالَ جمَاعَة السّلف من الصَّحَابَة، وَالتَّابِعِينَ، وَغَيرهم من عُلَمَاء الْأمة.
