قال الله تعالى : وأتموا الصيام إلى الليل (1) فأجمع أهل العلم على أن الشمس إذا غربت فقد دخل الليل وحل فطر الصائم وجاء الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس . فإذا غربت الشمس فقد حلت الصلاة ، والصلاة في جميع الأوقات مندوب إليها مرغب فيها إلا الأوقات التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها . فالصلاة في الليل من أوله إلى آخره مباح مندوب إليه لم ينه عن الصلاة في شيء من ساعاته ، فكل صلاة بعد غروب الشمس إلى طلوع الفجر فهي من صلاة الليل . والفضائل التي جاءت لصلاة الليل مشتملة على صلاة الليل كله ، وإن كانت الصلاة في بعض أوقاته أفضل منها في بعض . وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يصلون قبل المغرب ركعتين . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أذن في ذلك لمن أراد أن يصلي وفعل على عهده بحضرته صلى الله عليه وسلم فلم ينه عنه
