3500 - وعن المطلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب، قال: "دخل زيدُ بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث؟ فأمر إنسانًا يكتُبه، فقال له زيد: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرنا أن لا نكتبَ شيئًا من حديثه، فمحاه". [حكم الألباني: ضعيف الإسناد] • في إسناده: كثير بن زيد الأسلمي، مولاهم، المدني، وفيه مقال. والمطلب بن عبد اللَّه بن حنطب: قد وثقه غير واحد، وقال محمد بن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه، لأنه يُرسل عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وليس له لُقِيٌّ، وعامة أصحابه يدلسون. هذا آخر كلامه. وقد قيل: إنه سمع من عمر، وأن الأوزاعي روى عنه. والظاهر: أنهما اثنان، لأن الراوي عن عمر لم يدركه الأوزاعي. وقد أخرج مسلم (72/ 3004) في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فلْيَمْحُه -الحديث". قال بعضهم: النهي محمول على أن يكتب الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، لئلا يختلّط به، فيشتبه على القارئ. وقيل: يحتمل أن يكون منسوخًا، واختلف السلف في ذلك. فكرهه كثير منهم، وأجازه الأكثر. ومنهم من كان يكتب، فإذا حفظ محا. ثم وقع بعدُ الاتفاق على الجواز.
