6477 - حدثنا هشيمٌ عن حُصيْن بن عبد الرحمن ومغِيرةَ الضبِّي عن مجاهد عن عبد الله بن عَمْروقال: زَوّجني أبي امرأة من قريش، فلما دخلت عليّ جَعَلْتُ لا أنْحَاشُ لها، مما بي من القوّة على العبادة، من الصوم والصلاة، فجاء عمرو بن العاص إلى كنَّتِه، حتى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بَعْلَك؟، قالت: خيرُ الرجال، أو كخير البُعُولَة، مِنْ رجِل لم يُفتشْ لنا كَنَفاً , ولَم يعْرفْ لنا فرَاشاً!، فأَقْبَلِ عِلي، فعذَمنيِ، وعضَّنيِ بلسانه!، فقال: أَنْكَحْتُك امرأةً منَ قريش ذات حسب، فعَضَلْتها، وفَعَلت وفَعَلْتَ!!، ثم انطلق إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فشكاني، فأَرسل إليَّ النبيُّ -صلي الله عليه وسلم -، فأتيته، فقال لي: "أتصوم النهار؟ "، قلت: نعم، قال: "وتقوم الليل؟ "، قلت: فعم، قال: "لكنِّي أصومُ وأُفطُر، وأصليِ وأنامُ، وأَمَسُّ النساء، فمن رَغبَ عن سنتي فليس منِّي"، قال: "اقْرإ القرآن في كل شهر"، قلت: إني أجدُنيِ أَقْوَى من ذلك، قاَل. "فاقرأه فيَ كل عشرة أيام"، قلت: إني أجدنيَ أقوى من ذلك، قال أحدهما، إما حصين وإما مغيرة، قال: "فاقرأه في كل ثلاث"، قال: ثم قال: "صُمْ فِي كل شهرٍ ثلاثةَ أيام"، قال: إني أجدني أقوى من ذلك، قال: فلم يزَل يرفعني حتى قال: "صمْ يوماً وأَفْطِر يوماً، فإنه أفضل الصيام، وهو صيامُ أخي داودَ"، قال حصين في حديثه: ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "فإن لكِل عابد شِرَّةً، ولك شرة فترة، فإمَّا إلى سنَّة، وإما إلى بدعة، فمن كانت فترتُه إلى سنَّة فقد اهتدى، ومن كانت فترتُه إلى غير ذلك فقد هَلَك"، قال مجاهد: فكان عبدُ الله بن عمرو، حيثُ ضعُف وكَبرِ، يصومُ الأيّامَ كذلك، يَصلُ بعضَها إلى بعض، ليتقوى بذلك، ثم يُفطرُ بعَدِّ تلك الأيام، قال: وكَان يقرأ في كل حزبه كذلك، يزيدُ أحياناً، وينقص أحياناً، غير أنه يوفي العَدَدَ، إمَا في سبع، وإما في ثلاث، قال: ثم كان يقول بعدَ ذلك: لأن أكونَ قَبلْت رخصةَ رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أحبُّ إليَّ مما عدِل به أو عَدَل، لكِنِّي فارقتُه علَى أمر أكرهُ أن أُخالفَه إلى غيره.
مسند الإمام أحمد - ت أحمد محمد شاكر - ن دار الحديث - القاهرة · Hadith 6477
Sanad
6477 - حدثنا هشيمٌ عن حُصيْن بن عبد الرحمن ومغِيرةَ الضبِّي عن مجاهد عن عبد الله بن عَمْرو
