2560 - عنْ زَهْدَمِ الجَرْمِيِّقال: كُنَّا عِنْد أبي مُوسى {الأشعري 7/ 222}، وكانَ بَيْننا وبينَ هذا الحيِّ (3) مِنْ جَرْمٍ {وُدٌّ، و 8/ 217} إِخاءٌ، وَمَعْروفٌ، قال: فقُدِّمَ {إليه} طعامٌ، قال: وقُدِّم في طَعامِهِ لَحْمُ دجاجٍ، قال: وفي القومِ رجلٌ {جالس 6/ 229} مِنْ بَني تَيْمِ اللهِ أحْمَرُ، كأنَّه مَوْلىً، {فَدعاه إليه} قال: فلمْ يَدْنُ {من طعامه}، فقال له أبو موسى: ادْنُ! فإنِّي قدْ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأْكُلُ مِنْهُ، قال: إنِّي رأَيْتُهُ يأكُلُ شَيْئاً قَذِرْتُهُ، فحَلَفْتُ أنْ لا أَطْعَمَهُ أبداً، فقال: ادْنُ أُخْبِرْكَ عنْ ذلك، (وفي روايةٍ: عن يمينك): أتَيْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَهْطٍ من الأشْعَرِيّينَ أسْتَحْمِلُهُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقةِ، -قال: أيُّوبُ: أحْسِبُهُ- قال: {فوافقته} وهْوَ غَضْبانُ، قال: "والله لا أَحْمِلُكُمْ، وما عنْدي ما أَحْمِلُكم {عليه 7/ 216} "، قالَ: فانْطَلَقْنا، {ثم لبثنا ما شَاء الله 7/ 238}، فأُتيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِنَهَبٍ {من} إبلٍ، {فسأل عنا}، فقيلَ (وفي روايةٍ: فقال): "أَيْنَ هؤُلاءِ الأَشْعَريُّون، أَيْنَ هؤلاءِ الأشْعَرِيُّون؟ "، فأَتَيْنا فأَمَر لنا بِخمْسِ (وفي روايةٍ: بثلاثة 7/ 238) ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرى، قال: فانْدَفَعْنا، فقُلْتُ لأصْحابي: أَتَيْنا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَسْتَحمِلُهُ، فحَلَفَ أنْ لا يحْمِلَنا، ثُمَّ أرْسلَ إِليْنا فَحَمَلنا، نسِيَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمينَهُ، والله لَئِن تَغَفَّلنا رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمينَهُ لا نُفْلحُ أبداً، ارْجِعُوا بِنا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَلْنُذكِّرْهُ يَمينَهُ، فرَجَعْنا {إليه}، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ! {إنا} أَتَيْناكَ نَسْتَحْمِلُك، فَحَلَفْتَ أنْ لا تَحْمِلَنا، {وما عندك ما تَحمِلنا}، ثُمَّ حَمَلْتَنا، فَظَنَنَّا، أوْ فَعَرفْنا أنَّك نسيتَ يمينكَ، قالَ: " {أجلْ، ولكن 5/ 122} انْطلِقُوا {ما أنا حملْتُكُم}، فَإِنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ، إنِّي واللهِ إنْ شاءَ اللهُ لا أَحْلِفُ على يمينٍ، فَأَرى غيْرَها خَيْراً مِنْها؛ إلا أتيتُ الذي هُوَ خيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُها (وفي روايةٍ: وكفّرتُ عن يميني) ". (وفي طريق أخرى عنه قال: أرسلني أصحابي إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أسأله الحُملانَ لهُم (4)، إذ هم معه في جيْشِ العُسْرةِ، وهي غَزْوة تَبوك، فقلْتُ: يا نبي الله! إن أصحابي أرسلُوني إليك لتحْمِلَهم، فقال: "والله لا أحملُكم على شيءٍ، {ما عندي ما أحْمِلُكم 7/ 238} "، ووافَقْتُه وهو غضبانُ ولا أشعرُ، ورجعتُ حزيناً من مَنْع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومن مخافةِ أنْ يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ في نفسِهِ عليَّ، فرجعتُ إلى أصحابي، فأخبرتُهمُ الذي قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم أَلْبَثْ إلا سُوَيْعةً إذ سمعتُ بلالاً ينادي: أيْ عبدَ الله بنَ قيس! فأجب
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 2560
Sanad
2560 - عنْ زَهْدَمِ الجَرْمِيِّ
