116 - عن أَسماءَ بنتِ أبي بكرقالَتْ: أَتيتُ عائشةَ زوجَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خَسَفَتِ الشمسُ، فإذا الناسُ قيامٌ يُصلُّون، وإذا هي قائمةٌ تُصلي، فقلتُ: ما للناسِ؟ فأشارت بيدها (وفي رواية: برأسِها 69/ 2) نحوَ السماءِ، وقالت: سبحانَ الله، فقلت: آيةٌ؟ فأشارتْ {برأسها} أنْ (وفي رواية: أيْ) نعم، فقمتُ، {فأطالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ جداً 221/ 1} حتى تَجَلاَّني الغَشْيُ (15)، و {إلى جَنبي قِربةٌ فيها ماءٌ، ففتحتُها، فـ} جعلتُ أصُبُّ فوق رأسي ماءً، {فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأطالَ القيامَ، ثم رَكَعَ، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيامَ، ثم ركع، فأطال الركوعَ، ثم رفع (16)، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجودَ، ثم قامَ، فأطال القيامَ، ثم ركعَ، فأطال الركوع، ثم رَفَعَ، فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع ثم رفع، فسجدَ، فأطال السجودَ، ثم رفعَ، ثم سجدَ، فأطال السجود 181/ 1،} {فانصرف رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد تجلَّت الشمسُ، فَخَطَبَ الناس} و، حَمِدَ الله، وأثنى عليه {بما هو أهله}، ثم قال: {أما بعد - قالت: ولَغِط (17) نسوة من الأنصار، فانْكَفَأْتُ (18) إليهن لأُسكِتَهُنَّ، فقلت لعائشة: ما قال؟ قالت:} "ما مِنْ شيء كنتُ لَمْ أرَهُ إلا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنةُ والنارُ، ِ {قال: قَدْ دَنَت مني الجنةُ حتى لو اجترأتُ عليها لجئْتُكُم بقِطافٍ من قِطافها، وَدَنَتْ مني النارُ حتى قُلتُ: أيْ ربِّ وأنا معهم؟ فإذا امرأةٌ - حسبت أنه قال:- تَخْدِشُها هرةٌ، قلتُ: ما شأنُ هذه؟ قالوا: حَبَسَتْها حتى ماتَتْ جُوعاً، لا أطعَمَتْها، ولا أرْسَلَتها تأكل - قال: حسبت أنه قال:- من خشيشٍ أو خشاشٍ (19)}. ولقد أوحي إليَّ أنكم تُفتنون في القبور مثلَ أو قريباً من فتنة الدجال- لا أدري أي ذلك قالت أسماء-{فلما ذكر ذلك ضجّ المسلمون ضجّةً 2/ 102}، يؤتى أحدُكُم، فيقالُ لَه: ما علمك بهذا الرجلِ؟ فأما المؤمنُ أو الموقنُ- لا أدري أي ذلك قالت أسماء-{شَكَّ هشام}، فيقولُ: هو محمد، {هو} رسولُ الله، جاءَنا بالبيِّناتِ والهدى، فأجَبنا، وآمنَّا، واتَّبعْنا، {وصَدَّقنا}، {وهو محمد (ثلاثاً)}، فيقالُ {له:} نَمْ صالحاً، فقد علمنا إنْ كنتَ موقناً (وفي روايةٍ: لتؤمِنُ به)، وأما المنافق أو المُرتَاب- لا أدري أي ذلك، {شك هشام- فيقال له: ما علمُكَ بهذا الرجل؟}، فيقول: لا أدري! سمعتُ الناسَ يقولون شيئاً، فقلته". {قال هشام: فلقد قالت لي فاطمةُ- امرأتُه-: فأوعيتهُ (20)، غير أنها ذكرت ما يغلط عليه}. {قالت أسماء: لقد (21) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعَتاقة في كسوف الشمس 2/ 29}.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 116
Sanad
116 - عن أَسماءَ بنتِ أبي بكر
