141 - عن عبدِ الله بن مسعودأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يصلِّي عِندَ البيتِ {في ظلِّ الكعبةِ 3/ 234}، وأبو جهل وأصحابٌ لهُ جُلوسٌ؛ إذ قالَ بعضُهم لبعضٍ: (وفي روايةٍ: أبو جهل وناسٌ من قريش- ونُحِرَت جزور بناحية مكةَ-) {ألا تنظرونَ إلى هذا المُرائي؟ 1/ 131} أيُّكُم يَجيءُ بِسَلا (34) جَزورِ بَني فُلانٍ (وفي روايةٍ: فَيَعْمِدُ إِلى فَرثِها ودَمِها وسَلاها) فيضعُه على ظهرِ محمدٍ إذا سَجَدَ؟ فانَبَعَثَ أشقى القوم {عُقبةُ بنُ أبي مُعيط 4/ 71}، فجاءَ به، فنظرَ، حتى إذا سَجَد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وضَعَه على ظهرهِ بين كتِفيهِ، وأنا أَنظُرُ لا أغني شيئاً لو كانَ لي مَنَعةٌ، قالَ: فجعَلوا يَضْحَكُونَ، ويُحِيلُ (ْ3) بعضُهم على (وفي رواية: حتى مالَ بعضهم إلى) بعضٍ {من الضحِكِ}، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدٌ لا يَرفعُ رأسَه، حتى جاءتْه فاطمةُ (وفي روايةٍ: فانطلقَ منطلقٌ إلى فاطمة وهي جُويرِيَةٌ، فأقبلت تسعى) فطرَحَت عن ظهرهِ، {وأَقْبَلَتْ عليهم تسبّهم. وفي رواية: وَدَعَت على مَنْ صَنَعَ ذلك} فرفَعَ رأسَه، ثمَّ {استَقْبَلَ الكعبةَ فدعا 5/ 5} (وفي روايةٍ: فلما قضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاةَ) قالَ: " اللهم عليكَ بقُرَيشٍ"، ثلاث مرَّاتٍ، فشَقَّ عليهم إذ دَعا عليهم- قال: وكانوا يرَوَن أن الدعوةَ في ذلك البَلَدِ مُستجابةٌ - ثم سمَّى: " اللهمَّ عليكَ بأبي جَهلٍ {بن هشام}، وعليك بعُتْبَةَ بن رَبيعةَ، وشَيبَةَ بن ربيعةَ، والوليد بن عُتبةَ، وأمَيَّةَ (وفي روايةٍ: وأبيّ، وفي أخرى: أو أبيّ) بن خلَف، وعُقبة بن أبي مُعيط، وعمارة بن الوليد". قال {عبدُ الله:} فوالَّذي نفْسي بيَدِه لقد رأيتُ الذينَ عَدَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَرْعى في القَليبِ، قَلِيبِ بَدْر، (وفي روايةٍ: ولقد رأيتُهم قُتِلوا يومَ بدرٍ {ثم سُحبوا}، فأُلقُوَا في بئر؛ غير أميةَ أو أبَيٍّ فإنه كان رجُلاً ضخماً، فلما جَرُّوه، تَقَطَّعَتْ أوصالُه قبلَ أن يُلقى في البئر، {قد غيَّرَتهم الشمس، وكان يوماً حاراً}. {ثم قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وأُتْبعَ أصحابُ القليبِ لَعنةً"}.
مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي - ت محمد ناصر الدين الألباني - ن مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض · Hadith 141
Sanad
141 - عن عبدِ الله بن مسعود
