3062 - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بَلْج حدثنا عمرو بن ميمونةقال: إني لجالس إلى ابن عباس: إذْ أتاه تسعةُ رهط، فقالوا: يا أبا عباس، إما أن تقوم معنا وإما أن/ يُخْلونَا هؤلِاء، قال: فقال ابِن عباسٍ: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يَعْمَى، قال: فابتَدؤا فتحدَّثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينْفُض ثوبه ويقول: أُفْ وتُفْ!، وقعوا في رجل له عَشْرٌ، وقعوا في رجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لأبعثن رجلاً لا يخزيه الله أبداً، يحبُّ الله ورسوله"، قال: فاستشرف لها من استشرف، قال؟ "أين علي؟ "، قالوا: هو في الرحْل يَطْحَنُ، قال: "وِما كان أحدُكم ليطحنَ؟! "، قال: فجاء وهو أَرمَدُ لا يكاد يبصر، قِال: فنَفثَ في عينيه ثم هزّ الراية ثلائاً فأعطاها إياه، فجاء بصفيةَ بنت حُييّ، قال: ثم بعث فلاناً بسورة التوبة، فبعث عليّاً خلفَه فأخذها منه، قاَل: "لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه"، قال: وقال لبني عمه: "إيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرة؟ "، قال: وعليُّ معه جالس، فأبَوْا، فقال على: أنا أُوَاليك في الدنيا والآخرة، قال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة"، قال: فتركه، ثم أقبل على رجل منهم فقال: "أيكم يواليني. في الدنيا والآخرة؟ "، فأبوا، قال: فقال علي: أنا أُوَاليك في الدنيا والآخرة، فقال: "أنت وليي في الدنيا والآخرة"، قال: وكان أولَ من أسلم من الناس بعد خديجة، قال: وأخذ رسول الله-صلي الله عليه وسلم- ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين فقال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قال: وشِرى علىّ نفسه، لبس ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نام مكانه، قال: وَكان المشركون يرْمون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء أبو بكر وعلي نائم، قال: وأبو بكر يَحْسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال له على إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد انطلق نحو بئر ميمون فأدْركْه، قال: فانطلِق أبو بكر فدخل معه الغار، قال: وجعل على يُرْمى بالحجارة كما كانَ يُرْمى نبي الله وهو يتضوّر، قد لَفَّ رأسَه في الثوب لا يخِرجه، حتى أصبح، تم كشَف عن رأسه، فقالوا: إنك لَلَئيم!، كان صاحبُك نرْمِيه فلا يتضوّر وأنت تتضوّر، وقد استنكرنا ذلك!، قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرجُ معك؟، قال: فقال له نبي الله: "لا"، فبكى عليُّ، فقال له: "أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هرون من موسى؟، إلا أنك لحست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي"، قال: وقال له رسولِ الله: "أنت وليي في كل مؤمن بعدي"، وقال: "سدُّوا أبواب المسجد غيير باب عليّ". فقال: فيدخل المسجد جُنباً وهو طريقه، ليس له طريق غيره، قال: وقال: "من كنتُ ولاه فإن مولاه علىّ"، قال: وأخبرنا الله عز وجل في القرآن أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدَّثنا أنه سخط عليهمِ بعدُ؟!، قال: وقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر حين قال ائذن لي فلأَضْرِبْ عنقه، قال: "أوَ كنتَ فاعلاً؟!، وما يدريك لعل الله قد اطَّلع إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم".
مسند الإمام أحمد - ت أحمد محمد شاكر - ن دار الحديث - القاهرة · Hadith 3062
Sanad
3062 - حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو بَلْج حدثنا عمرو بن ميمونة
