nan361 - قال: "أمكما فيِ النار"، فأدبَرا والشرُّ يرَى في وجوههما، فأمر بهما فُردَّا، فرجَعا والسرور يرى في وجوههما، رَجَيَا (1) أن يكون قد حدث شيء، فقال: "أمي مع أمكما"، فقال رجل من المنافقين: وما يغْي هذا عن أمه شيئاً، ونحن نطأ عَقبيه!، فقالِ رجل من الأنصار، ولم أرَ رجلاً قطّ أكثرَ سؤالاً منه: يا رسول الله، هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟، قال: فظين أنه من شيء قد سمعه، فقال: "ما سألته ربي وما أطمعني فيه، وإني لأقوم المَقَام المحمودَ يوم القيامة"، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟، قال: "ذاك إذا جيء بكم عراةً خفاةً غُرْلاً، فيكون أولَ من يُكْسَى إبراهيم عليه إلسلام، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتَى برْيطتين بيضاوين، فيلبسهما، ثِم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتَي بكسوتي، فألبسها، فأقوم عن يمينه مَقاماً لا يقومه أحدٌ / غيري، 1/ 399 يَغْبطني به الأوّلون والآخرونِ"، قال: "ويفتح نهرٌ من الكوثِر إلى الحوض"، فقَال المنافقون: فإنه مَا جرى ماءٌ قط إلا علي حالٍ أو رضرَاضٍ، قال: يا رسول الله، على حال أو رضراض؟، قِاِل: "حاله المسْك، ورضراضه التوم"، قال المنافق: لم أسمع كاليوم، قلما جرى ماء قط عَلى حالٍ أو رَضْرَاضٍ إلا كان له نبتُه، فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟، قِال: "نعم، قُضْبَان الذهب"، قال المنافق: لم أسمعْ كاليوم، فإنه قلما نبت قضيبٌ إلا أَوْرَق، وإلا كان له ثمر، قال الأنصاري: يا رسول الله، هل من ثمر؟، قالِ: "نعم، ألوانُ الِجوهر، وماؤه أشدُّ بياضاً منِ اللبنِ، وأحلى من العسل، إنّ عن شرب منه مشْرباً لم يَظْمأْ بعدَه، وإن حُرمه لم يروَ بعدَه".
مسند الإمام أحمد - ت أحمد محمد شاكر - ن دار الحديث - القاهرة · Hadith 3788
Sanad
nan
