4414 - حدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائبْ عنِ الشَّعْبِيِّ عن ابن مسعود:أن النساء كُنَّ يومَ أُحُد خلفَ المسلمين، يُجْهِزنَ على جَرْحَى المشركين، فلو حلفتُ يومئذ رجوتُ أن أبَرَّ: إنه ليس أحدٌ منَّا يريد الدنيا، حتى أنزل الله عز وجل {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ}، فلما خالف أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - وَعَصَوْا ما أُمِروا به، أفرد رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في تسعة، سبعة من الأنصار، ورجلين من قريش، وهو عاشَرُهم، فلما رَهقُوه قال: "رحم الله رجلاً ردَّهم عنا"، قال: فقام رجل من الأنصار، فقاتلٍ ساعةً حتى قُتل، فلما رَهقُوه أيضاً قال: "يرحم الله رجلاً ردّهم عنا"، فلمِ يزلْ يقول ذا حتى قُتل السبَعة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحبيه: "ما أنصفْنا أصحابنا"، فجاء أبو سفيان، فقال: اعْلُ هُبَل!!، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "قولوا: الله أَعْلى وأَجَلّ"، فقالوا: الله أعلى وأجلّ، فقال أبو سفيان: لنا عُزَّى ولا عُزَّى لكم!!، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "قولوا: الله مولانا، والكافرون لا مولَى لهم"، ثم قال أبو سفيان: يومٌ بيومِ بدرٍ، يومٌ لنا ويومٌ علينا، ويومٌ نسَاءُ ويومٌ نسَرُّ، حنظلةُ بحنظلة، وفلانٌ بفلان، وفلان بفلان، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا سَوَاءً، أمّا قتلانا فأحياءٌ يرُزقون، وقتلاكم في النار يُعَذَّبون"، قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مُثَلَةٌ، وإنْ كانت لَعَنْ غير مَلإٍ منَّا، ما أمرتُ، ولا نَهيتُ، ولا أحببتُ، لا كَرهتُ، ولا سَاءني، ولا سَرَّني، قال: فنظروا، فإذا حمزُة قد بُقرَ بطنُه، وأخذتْ هند كَبده فلاكتْها، فلم تستطِعْ أن تأكلها، فقال رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -:"أأكلتْ منه شيئاً؟ " قالوا: لا، قال: "ما كان الله ليُدخل شيئاً من حمزةَ النارَ"، فوضع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- حمزة فصلى عليه وجيء برجَل من الأنصار فوُضعِ إلى جنبه، فصلى عليه، فرُفِع الأنصاريُّ وترفي حمزة، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة، فصلى عليه، ثم رُفع وتُرك حمزة، حتى صلى عليه يومئذٍ سبعين صلاةً.
مسند الإمام أحمد - ت أحمد محمد شاكر - ن دار الحديث - القاهرة · Hadith 4414
Sanad
4414 - حدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائبْ عنِ الشَّعْبِيِّ عن ابن مسعود:
