أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ الْعِيرَ، وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ (2) لِعِيرِهِمْ، فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ. وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس لبدر، وما أحب أني کُنْتُ شَھِدْتُھَا مَکَنَ بَيْعَتِي لَيْلَ?َ الْعَقَبَ?ِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَي الْاِسْلَامِ ، وَلَمْ اَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ فِيْ غَزْوَ?ٍ غَزَاھَا ، حَتّ?ي کَانَتْ غَزْوَ?ُ تَبُوکَ ، وَھِيَ ا?خِرُ غَزْوَ?ٍ غَزَاھَا ، ا?ذَنَ النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَاَرَادَ اَنْ يَّتَاھَّبُوْا اُھْبَ?َ غَزْوِھِمْ ، وَذ?لِکَ ھِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ ، وَکَانَ قَلَّمَا اَرَادَ غَزْوَ?ً اِلَّا وَرَّي غَيْرَھَا ، وَکَانَ يَقُوْلُ : الْحَرْبُ خُدْعَ?ٌ ، فَاَرَادَ انَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ فِيْ غَزْوَ?ِ تَبُوکَ اَنْ يَّتَاھَّبَ النَّاسُ اُھْبَتَہُ ، وَاَنَا اَيْسَرُ مَا کُنْتُ ، قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي ، فَلَمْ اَزَلْ کَذ?لِکَ حَتّ?ي قَامَ النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ غَادِيًا بالْغَدَا?ِ ، وَذ?لِکَ يَوْمُ الْخَمِيسِ ، وَکَانَ يُحِبُّ اَنْ يَّخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَاَصْبَحَ غَادِيًا ، فَقُلْتُ : اَنْظَلِقُ اِلَي السُّوقِ وَاَشْتَرِي جِھَازِي ، ثُمَّ الْحَقُّ بِھَا ، فَانْطَلَقْتُ اِلَي السُّوقِ مِنَ الْغَدِ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَاْنِيْ فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : اَرْجِعُ غَدًا اِنْ شَاءَ اللہُ فَاَلْحَقُ بِھِمْ ، فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَاْنِيْ اَيْضًا ، فَلَمْ اَزَلْ کَذ?لِکَ حَتّ?ي لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ ، وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلْتُ اَمْشِي فِي الْاَسْوَاقِ وَاَطْرَافِ الْمَدِينَ?ِ فَيُحْزِنُنِيْ اَنْ لَّا اَرَي اَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُوْلِ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ اِلَّا رَجُلً مَغْمُوصًا عَلَيْہِ فِي النِّفِاقِ ، وَکَانَ لَيْسَ اَحَدٌ تَخَلَّفَ اِلَّا اَرَي ذ?لِکَ سَيَخْف?ي لَہ? ، وَکَانَ النَّاسُ کَثِيرًا لَا يَجْمَعُھُمْ دِيوَانٌ ، وَکَانَ جَمِيعٌ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ الَّبِيِّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ بَضْعَ?ً وَثَمَانِيْنَ رَجُلًا ، وَلَمْ يَذْکُرْنِي النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ حَتّ?ي بَلَغَ تَبُوکَ ، فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوْکَ ، قَالَ : مَا فَعَلَ کَعْبُ بْنُ مَالِکٍ ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي : خَلّفَہُ يَا رَسُوْلَ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ بُرْدَاہُ وَالنَّظَرُ فِيْ عِطْفِيْہِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : بِئْسَ مَا قُلْتَ ، وَاللہِ يَا نَبِيَّ اللہِ مَا نَعْلَمُ اِلَّا خَيْرًا ، قَالَ : فَبِينَا ھُمْ کَذ?لِکَ اِذَا رَجُلٌ يَزُوْلُ بِہِ السَّرَابُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ :کُنَّ اَبَا خَيْثَمَ?َ ، فَاِذَا ھُوَ اَبُوْ خَيْثَمَ?َ ، فَلَمَّا قَضَي رَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ غَزْوَ?َ تَبُوْکَ ، وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَ?ِجَعَلْتُ اَتَذَکَّرُ مَاذَا اَخْرُجُ بِہ? مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ ، وَاَسْتَعِينُ عَل?ي ذ?لِکَ بِکُلِّ ذِي رَاْيٍ مِنْ اَھْلِ بَيْتِي ، حَتّ?ي اِذَا قِيلَ : النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ مُصَبِّحُکُمْ بِالْغَدَا?ِ ،رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ ، وَعَرَفْتُ اَنِّيْ لَا اَنْجُو اِلَّا بِالصِّدْقِ ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ ضَحًي ، فَصَلّ?ي فِي الْمَسْجِدِ رَکْعَتَيْنِ ، وَکَانَ اِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذ?لِکَ ، دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلّ?ي فِيْہِ رَکْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فجَعَلَ يَاْتِيہِ مَنْ تَخَلَّفَ ، فَيَحْلِفُونَ لَہ? وَيَعْتَذِرُوْنَ اِلَيْہِ ، فَيَسْتَغْفِرُ لَھُمْ وَيَقْبَلُ علَانِيَتَھُمْ ، وَيَکِلُ سَرَائِرَ ھُمْ اِلَي اللہِ ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجَِ فَاِذَا ھُوَ جَالِسٌ ، فَلَمَّا رَا?نِيْ تَبسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ، فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْہِ ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللہِ صَلَّي اللہُ عَلَيْہِ وَسَلَّمَ : اَلَمْ تَکُنِ ابْتَعْتَ ظَھْرًا : قُلْتُ : بَل?ي يَا نَبِيَّ اللہِ ، فَقَالَ : مَا خَلَّفَکَ عَنِّيْ ؟ ، فَقُلْتُ : وَاللہِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ اَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِکَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِہِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ اُوتِيتُ جَدَلًا وَل?کِنِّيْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللہِ اَنِّيُ اِنْ حَدَّثْتُکَ الْيَوْمَ بِقُوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيْہِ وَھُوَ حَقٌّ ، فَاِنِّيْ اَرْجُو فِيْہِ عُقْبَي اللہِ ، وَاِنْ حَدَّثْنُکَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَي عَنِّيْ فِيْہِ وَھُوَ کَذِبٌ اَوْشَکَ اَنْ يُطْلِعکَ اللہُ عَلَيَّ ، وَاللہِ يَا نَبِيَّ اللہِ مَا کُنْتُ قَطُّ اَيْسَرَ ، وَلَا اَخَفَّ حَاذًا مِنِّي ، حَيْث
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان محققا - ت شعيب الأرنؤوط - ن مؤسسة الرسالة، بيروت · Hadith 3373
Sanad
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ
