حدثني محمد بن وضاح قال نا محمد بن سعيد قال نا أسد بن موسى عن أبي زيد حماد بن دليل قال سمعت سفيان بن سعيد يحدثنا عن النضر عن عمر بن عبد العزيز كتب عامل له يسأل عن الأهواء فكتب إليه: أما بعد فأني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره، وأتباع سُنته وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعده مما جرت به سُنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السُنة فإنها لك بإذن الله عصمة، وأعلم إن الناس لم يحدثوا بدعة إلا وقد مضى قبلها ما هو دليل عليها وعبرة فيها، فإن السُنة إنما سنها من علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق، فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم ، فإنهم السابقون وإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، ولهم كانوا على كشف الأمور أقوى، وبفضل فيه لو كان أحرى، فلئن كان الهدى ما أنتم عليه، فقد سبقتوهم إليه، ولئن قلت إنما أحدث بعدهم ما أحدثه إلا من أتبع غير سبلهم ورغب بنفسه عنهم، لقد تكلموا فيه بما يكفي، وصنفوا منه ما يشفي، فما دونهم مقصر، وما فوقهم محصر لقد قصر دونهم أقوام فجفوا، وطمح عنهم ىخرون فغلوا ، أنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم.
البدع والنهي عنها ابن وضاح القرطبي - ت محمد أحمد دهمان - ن دار الصفا · Hadith 52
Sanad
حدثني محمد بن وضاح قال نا محمد بن سعيد قال نا أسد بن موسى عن أبي زيد حماد بن دليل قال سمعت سفيان بن سعيد يحدثنا عن النضر عن عمر بن عبد العزيز كتب عامل له يسأل عن الأهواء فكتب إليه
