1301 - وفي حديث زياد بن الحارث الصدائيأن النبي { صلى الله عليه وسلم } أتاه إنسان فقال : أعطني من الصدقة فقال له رسول الله { صلى الله عليه وسلم } : ' إن الله لم يَرْضَ فيها بُحكم نَبِيَّ ولا غيره حتى حَكَمَ فيها فَجَزَّأَها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتُك - أو قال : - أعطيناك حقَّكَ ' ( 2 ) . (3/247)أخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو عبد الرحمن المقرئ ، نا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي قال : سمعت زياد بن الحارث الصدائي قال : أتيت رسول الله { صلى الله عليه وسلم } فبايعته على الإسلام فذكر الحديث وقال فيه : ثم أتاه آخر فقال : اعطني فذكره . قال الشافعي في تفسير ما ذكر الله عز وجل من هؤلاء الأصناف الذين يستحقون الصدقة . الفقراء : والله أعلم من لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعاً . والْمَسَاكِين : من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعاً ولا تغنيه . والعامل : من وَلاَه الوالي قبضَها ، وقسمها فيأخذ من الصدقة بقدر غنائه لا يزيد عليه . (3/248)وأشار في المؤلفة قلوبهم إلى أنه نزلت بالمسلمين نازلة فأبْلَى بعضهم بَلاءً حَسَناً فُيعْطِيه الإمام ما يراه من سهم المؤلفة قلوبهم لِيُرَغّبُه فيما صَنَع ، وليتألَّف به غيره من قومه ممن لا يثق منه بمثل ما يثق به منه . قال : والرِّقَاب : المكاتبون من جيران الصدقة . قال : والغارمون : صنفان : صنفٌ أدانوا في مصلحتهم ، أو معروف وغير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد ، فيعطون في غُرمهم لعجزهم . وصِنْفٌ أدانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف ، ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها ، إن بِيْعَتْ أضَرَّ ذلك بهم ، وإن لم يفتقروا ، فيعطى هؤلاء حتى يقضوا غرمهم . قال : وسهم سبيل الله يعطي من أراد الغزو من جيران الصدقة فقيراً كان أو غنياً . قال : وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية ، فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم . وقال في القديم : حكاه عنه بعض أصحابه هو لمن مرّ بموضع المصدق ممن يعجز عن بلوغ حيث يريد إلا بمعونة . قال الشافعي : وهذا مذهب والله أعلم ( 1 ) . (3/249)صفحة فارغة (3/250)
السنن الصغرى للبيهقي المنة الكبرى شرح وتخريج - ت - ن مكتبة الرشد · Hadith 1301
Sanad
1301 - وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي
