1664 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : نا حاتم بن إسماعيل ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه( 1 ) قال : دخلنا على جابر بن عبد الله فذكر حديث الحج بطوله إلى أن قال : فلما أن كان آخر الطواف على المروة قال : ' لو اسْتَقْبَلْتُ من أمري ما اسْتَدْبَرْتُ لم أشُقِ الهَدْي ، وجَعَلْتُها عُمْرَةً ، فمن كان منكم ليس معه هَدْيٌ ، فلْيَحْلُلْ ، ولْيَجعلْها عُمْرَةٌ ' فحَلَّ الناسُ كلهم وقَصَّروا إلا النبي ومن كان معه الهَدْي ( 2 ) . وذكر الحديث . قال : فلما كان يومُ التروية ( 3 ) ووجَّهوا إلى منى أهَلُّوا بالحج ( 4 ) . (4/212)وركِبَ رسولُ الله ، فصلَّى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح ( 1 ) ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس ( 2 ) ، وأمر بقُبّةٍ من شَعْر فضُرِبَتْ بنَمِرَة ( 3 ) ، فسار رسول الله ولا يشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانتْ قريش تَصْنَع في الجاهلية ( 4 ) ، فأجازه (4/213)رسولُ الله حتى أتى عَرَفَة فوجدَ الْقُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بِنَمِرة ( 1 ) فنزل بها ، حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقَصْواء ، فرُحِلَتْ له ، فركب حتى أتى بطن الوادي ( 2 ) فخطب الناس ( 3 ) ، فقال : ' إن دِماءَكُم وأمْوَالَكم (4/214)عليكم حرامٌ كحُرْمَة يومِكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ' . فذكر الحديث في خطبته . قال : ثم أذَّن بلالٌ ثم أقام فصلَّى الظهر ، ثم أقام فصلَّى العصر ( 1 ) ، (4/215)صفحة فارغة (4/216)صفحة فارغة (4/217)ولم يُصَلِّ بينهما شيئاً ، ثم رِكِب ( 1 ) رسول الله حتى أتى الموقف ، (4/218)فجعل بطن ناقته إلى الصَّخَرَات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفاً حتى غَرَبَت الشمسُ ، وذهبت الصُفْرةُ قليلاً حتى غاب القُرْصُ ( 1 ) ، وأرْدَفَ أسامةَ بن زيد خلفه ، فدفَعَ (4/219)صفحة فارغة (4/220)رسولُ الله وقد شَنَقَ للقَصْوَاء ( 1 ) الزِّمامَ ، حتى إنَّ رأسها ليُصِيْبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، ويقول بيده اليمنى : أيها الناس السَكِينَةَ السَكِينَةَ ' كلما أتى حَبْلاً من الحِبَالِ ( 2 ) أَرْخَى لها قليلاً ، حتى تصعد ، ثم أتى (4/221)المزدلفة ( 1 ) ، فصلَّى بها المغربَ والعشَاءَ بأذان وإقامتين ( 2 ) ، ولم يصلِّ (4/222)صفحة فارغة (4/223)صفحة فارغة (4/224)بينهما شيئاً ( 1 ) ، ثم اضطجع ( 2 ) رسول الله حتى طلع الفجر ، فصلى (4/225)الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ، ثم ركب القَصْوَاء حتى أتى (4/226)المشعر الحرام ( 1 ) فرقى عليه ، فحمد الله وكَبَّرَه وهلَّلَه ، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً ، ثم دَفَع قبل أن تطلع الشمس ( 2 ) ، وأَرْدَفَ الفضلَ بن (4/227)عباس وكان رجلاً أبيضَ حَسَنُ الشعر وَسِيْماً ، فلما دفع رسول الله مرَّ ظُعُنٌ ( 1 ) يَجْرِينَ ، فطفق الفضل ينظر إليهنَّ ، فوضع رسولُ الله يده على وجه الفضل ، فصرف الفضلً وجهه من الشق الآخر ، فحوَّل رسولُ الله يده من الشق الآخر ، وصرف الفضلُ وَجْهَه من الشق الآخر ينظر . حتى إذا أتى بَطْنَ مُحَسَّرٍ ( 2 ) حرَّك قليلاً ، ثم سلك الطريق الوسطى التي تَخْرُجُ على الجمرة الكُبْرَى ، حتى أتى الجَمْرَةَ التي عند الشجرة ، فرَمَى ( 3 ) بسَبْعٍ حَصَيَاتٍ ، يُكَبِّرُ مع كل حصاةٍ منها ، مثلَ حَصَى الخَذْف ، رمى من بطن الوادي ، ثم انصرف إلى المنحر ، فنحر ثلاثاً وستين بيده ، وأعطى عَلياً فَنحَر ما غَبَر ( 4 ) ، وأشركه في هَدْيِه ثم (4/228)أمَرَ من كُلِّ بَدَنَة بِبَضْعَةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ ، فأكلا من لحمها ، وشربا من مَرَقِها ، ثم أفاض رسولُ الله إلى البيت ، فصَلَّى بمكة الظهر ، فأتى على بني عَبْدِ المُطَّلِب يسقون من زمزم فقال : ' انزعوا بني عبد المطلب فلولا أن يَغْلِبَكم الناسُ على سِقَايَتِكم لَنَزَعْتُ معكم ' فناوَلُوْه دَلْواً فشرب منه ( 1 ) .
السنن الصغرى للبيهقي المنة الكبرى شرح وتخريج - ت - ن مكتبة الرشد · Hadith 1664
Sanad
1664 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله الوراق ، أنا الحسن بن سفيان ، نا هشام بن عمار وأبو بكر بن أبي شيبة ، قالا : نا حاتم بن إسماعيل ، نا جعفر بن محمد ، عن أبيه
