5817 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: أصل ما أذهب إليه أن يمين المكره غير ثابتة عليه لما احتججت من الكتاب والسنة. أما الكتاب : 245 ب فأحتج منه بقوله عز وجل (7/326){من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}. قال الشافعي : وكان المعنى الذي عقلنا أن قول المكره كما لم يقل في الحكم. وأما السنة : فلعله أراد ما روينا عن عطاء عن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. قال الشافعي : وقول عطاء : أنه يطرح عن الناس الخطأ والنسيان وقال في موضع آخر من هذا الكتاب فيمن حلف أن لا يكلم فلاناً فمر عليه فسلم وهو عامد السلام عليه وهو لا يعرفه ففيها قولان : فأما قول عطاء فلا يحنث لأنه يذهب إلى أن الله عز وجل وضع عن الأمة الخطأ والنسيان. وفي قول غيره يحنث. قال أحمد : وروينا عن عباد بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. إنما اليمين على نية المستحلف. وفي رواية أخرى : يمينك على ما يصدقك به صاحبك.(7/327)وهذا في الأيمان التي تكون في الحكومات عند الحكام. قال أحمد : روينا عن ابن عباس أنه قال في الحين : قد يكون غدوة وعشية. وعن عليّ قال : ستة أشهر. وعن عكرمة في قوله : {هل أتى على الإنسان حين من الدهر}. ما يدري كم أتى منذ خلقه الله. وفي قوله : {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها}. ما بين صرام النخل إلى وقت ثمرها. وعن قتادة في قوله : {ولتعلمن نبأه بعد حين}. قال : بعد الموت. {وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين}. ثلاثة أيام. وفي قوله (7/328)( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}. قال : سبعة أشهر . وقال مرة : ستة أشهر. وعن الحسن قال : ما بين ستة أشهر والسبعة. وعن ابن المسيب قال : شهرين . وقال مرة : ستة أشهر. وقال ربيعة : سَنة. وفي كل ذلك دلالة على أن الحين لا حد له. قال الشافعي : ليس في الحين وقت معلوم وذلك أن الحين قد يكون مدة الدنيا كلها وما هو أقل 246 أ منها إلى يوم القيامة. والفُتيا لمن قال هذا أن يقال له : إنما حلفت على ما لا نعلم ولا نعلمك مصيرك إلى علمنا والورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم ولا نحنشك أبداً.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5817
Sanad
5817 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي
