5878 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا العباس حدثهم عن الربيع عن الشافعي رحمه اللهقال : قال الله جل ثناؤه : {وأشهدوا إذا تبايعتم}. فاحتمل أمر الله بالإشهاد عند البيع أمرين : أحدهما أن يكون دلالة على ما فيه الحظ بالشهادة ومباح تركها لا حتماً يكون من تركه عاصياً بتركه. واحتمل أن يكون حتماً منه يعصي من تركه بتركه. والذي اختار أن لا يدع المتبايعان الإشهاد. ثم ساق الكلام في فوائد الإشهاد وأن الشهادة سبب قطع التظالم وتثبيت الحقوق وكل أمر الله ثم أمر رسوله صلى الله عليه وسلم الخير الذي لا يعتاض عنه من تركه.(7/371)قال : والذي يشبه والله أعلم أن يكون دلالة وإياه أسأل التوفيق أن يكون دلالة لا حتماً. واحتج بقول الله جل وعز : {وأحل الله البيع وحرم الربا}. قال : فذكر أن البيع حلال ولم يذكر معه بينة. وقال في آية الدّين والدين تبايُع : {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}. ثم قال في سياق الآية : {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته}. فلما أمر إذ لم يجدوا كاتباً بالرهن ثم أباح ترك الرهن 258 أ فقال : {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانت
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5878
Sanad
5878 - أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن أبا العباس حدثهم عن الربيع عن الشافعي رحمه الله
