203 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي . قال أبو عبد الرحمن : أخبرنا . وقال أبو عبد الله : سمعت علي بن عمر الحافظ . يقول : سمعت أبا بكر بن زياد الفقيه النيسابوري ، يقول : سمعت محمد بن علي بن حمدان الوراق، يقول : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا ؟ قال : يقول حدثني أبي . قلت : فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو ؟ قال : نعم ، أراه قد سمع . قال علي سمعت أبا بكر النيسابوري ، يقول : هو عمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو . وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب . وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. وقرأت في كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي ، عن محمد بن إسماعيل البخاري ، أنه قال : حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب ، في مس الذكر هو عندي صحيح. قال أحمد : نحن إنما اعتمدنا في هذا الباب على ما مضى . وحديث عمرو بن شعيب يؤكده . إلا أن هذا الشيخ لعله سمع شيئا فلم يحكمه . فأردت أن أبين خطأه في ذلك . وقد سكت عن كثير من أمثال ذلك ، فبين في كلامه أن علم الحديث لم (1/230)يكن من صناعته ، وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ، ثم لم يحكمها . وبالله التوفيق. وروى الطحاوي - رحمنا الله وإياه - حديث زيد بن خالد الجهني من جهة محمد بن إسحاق بن يسار . ثم أخذ في الطعن على ابن إسحاق ، وأنه ليس بحجة. ثم ذهب إلى أنه غلط ؛ لأن عروة أنكره حين ساله مروان بن الحكم . ذلك كان بعد موت زيد بن خالد . فكيف يجوز أن ينكر ما قد حدثه اياه زيد بن خالد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أحمد : وددنا أن لو كان احتجاجه في مسائله بأمثال محمد بن إسحاق بن يسار . كيف وهو يحتج في كتابه بمن قد أجمع أهل العلم بالحديث على ضعفه في الرواية . وهذا الحديث إنما ذكره صاحبه الشافعي من جهة ابن جريج ، عن ابن شهاب . عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن بسرة ، وزيد بن خالد. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في مسنده كما ذكرنا . وهو إسناد صحيح ليس فيه محمد بن إسحاق ، ولا أحد ممن يختلف في عدالته. وإنما المنكر على ابن إسحاق روايته عن الزهري ، عن عروة نفسه ، فإن الزهري لم يسمعه من عروة . وإنما أنكر عليه ذكر زيد بن خالد في روايته من لم يبلغه رواية ابن جريج ، أو بلغته بالشك. وأما ما قال من تقدم موت زيد بن خالد الجهني ، فهذا منه توهم . ولا ينبغي لأهل العلم أن يطعنوا في الأخبار بالتوهم . فقد بقي زيد بن خالد إلى سنة ثمان وسبعين من الهجرة . ومات مروان بن الحكم سنة خمس وستين . هكذا ذكره أهل العلم بالتواريخ . فيجوز أن يكون عروة لم يسمعه من أحد حين سأله مروان ، ثم سمعه من بسرة ، ثم سمعه - بعد ذلك - من زيد بن خالد الجهني ، فرجع إلى روايتهما ، وقلد حديثهما . وبالله التوفيق. وتعليل من علل حديث الزهري باختلاف الرواة عليه في إقامة إسناده لا يقدح في رواية من أقام إسناده ؛ فالذي أقامه حافظ ثقة ، وخطأ من أخطأ فيه على الزهري - حين قال . عن عروة ، عن عائشة ، أو على هشام بن عروة ؛ حتى قال فيه عن عروة (1/231)عن أروى - لا يقدح في رواية أهل الثقة ، فمثل ذلك موجود في رواية الضعفاء لأحاديث أهل الحفظ ، فلم يقدح ذلك في روايتهم ، ولم يرد به أحد من أهل الفقه حديث أهل الحفظ . والله أعلم. قال الشافعي رحمه الله في القديم : فزعم أن قاضي اليمامة ومحمد بن جابر ذكرا عن قيس بن طلق ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ما يدل
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 203
Sanad
203 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي . قال أبو عبد الرحمن : أخبرنا . وقال أبو عبد الله : سمعت علي بن عمر الحافظ . يقول : سمعت أبا بكر بن زياد الفقيه النيسابوري ، يقول : سمعت محمد بن علي بن حمدان الوراق
