209 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا أبو الحسن : علي بن عمر الحافظ ، قال : قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا : قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجة . ووهناه ولم يثبتاه. قال أحمد : حديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح في الصحيح ، ولم يحتجا بشيء من رواياته ، ولا بروايات أكثر رواة حديثه في غير هذا الحديث. وحديث بسرة بنت صفوان وإن لم يخرجاه لاختلاف وقع في سماع عروة من بسرة ، أو هو عن مروان عن بسرة ؟ فقد احتجا بسائر رواة حديثها. واحتج البخاري برواية مروان بن الحكم في حديث متعة الحج . وحديث القراءة في المغرب ، وحديث الجهاد ، وحديث الشعر ، وغير ذلك ؛ فهو صحيح على شرط البخاري بكل حال. وإذا ثبت سؤال عروة بسرة عن هذا الحديث - كان الحديث صحيحا على شرط البخاري ومسلم جميعا. وقد مضت الدلالة على سؤاله إياها عن الحديث ، وتصديقها مروان فيما روى عنها . فهذا وجه رجحان حديثها على حديث قيس بن طلق من طريق الإسناد ، كما أشار إليه الشافعي ، رحمه الله. قال أحمد : والرجحان إنما وقع بوجود شرائط الصحة والعدالة في هؤلاء الرواة ، دون من خالفهم . وشرحها ههنا يطول . فجعل احتجاج صاحبي الصحيح بهم في سائر الروايات دون غيرهم ممن خالفهم - علامة لمن عرف تقدمها في علم (1/234)الحديث ، ولم يعرفهم - على وجودها فيهم دون من خالفهم فتبين بذلك صحة ما قال الشافعي ، رحمه الله ، من رجحان حديث بسرة على حديث قيس بن طلق من طريق الإسناد. فأما ما احتجوا به من أقاويل الصحابة ، فقد رجح الشافعي قول من أوجب منه الوضوء على قول من لم يوجبه . بأن الذي قال : لا وضوء فيه ، إنما قاله بالرأي. والذي أوجب الوضوء فيه لا يوجبه إلا بالاتباع ؛ لأن الرأي لا يوجبه . هذا والوضوء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثابت ، وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يكن في قول أحد خالفه حجة على قوله . وبالله التوفيق.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 209
Sanad
209 - وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي ، قال : أخبرنا أبو الحسن : علي بن عمر الحافظ ، قال : قال ابن أبي حاتم
