327 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: ولا يجوز على عمار إذا كان ذكر تيممهم مع النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية إلى المناكب إن كان عن أمر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه منسوخ عنده إذ روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتيمم على الوجه والكفين أو يكون لم يرو عنه إلا تيمما واحدا. فاختلفت روايته عنه فتكون رواية ابن الصمة التي لم يختلف أثبت وإذا لم يختلف فالأولى أن يؤخذ بها لأنها أوفق لكتاب الله من الروايتين اللتين رويتا مختلفتين أو يكون إنما سمع آية التيمم عند حضور صلاة فتيمموا فاحتاطوا فأتوا على عامة ما يقع عليه اسم اليد لأن ذلك لا يضرهم كما لا يضره لو فعلوه في الوضوء فلما صاروا إلى مسئلة النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنهم يجزيهم من التيمم أقل مما فعلوا. وهذا أولى المعاني عندي لرواية ابن شهاب من حديث عمار لما وصفت من الدلائل. قال أحمد : وتمام هذا الفصل أن يقال فردهم إلى الوجه والكفين. كما روينا في حديث أبي موسى وابن الزبير عن عمار ثم ردهم إلى الوجه والذراعين كما روينا في حديث ابن الصمة وابن عمر. إلا أن سياق روايتي حديث عمار يدل على قصتين ويحتمل أن تكون القصة الأخيرة بعد قصة السلم من حديث ابن الصمة وابن عمر ويحتمل أن تكون قبلها فلا وجه فيها إلا الترجيح. وحديث أبي موسى وابن أبزي عن عمار أثبت من طريق الإسناد. وحديث الذراعين أشبه بالقرآن وأشبه بالقياس فإن البدل من الشيء إنما يكون مثله كما قال الشافعي مع ما فيه من الاحتياط لأمر الطهارة والصلاة. وبالله التوفيق.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 327
Sanad
327 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي
