حدثنا الحكم بن نافع عن سعيد بن سنان عن الوليد بن عامر عن يزيد بن خمير اليتمي عن كعبأنه أتى مجمع الناس عند باب اليهود للفطر والأضحى فاستقبل المدينة فبكى ثم مضى حتى أتى باب المغلق فاستقبله فبكى كأشد البكاء ثم أتى باب المغلق دون باب الرستن فاستقبله فبكى كأشد البكاء ثم أتى باب الشرقي فوقف بين الحنية والباب وضحك كأشد الضحك وفرح كأشد الفرح وقال اللهم لك الحمد وهلل لله وحمده وسبحه وكبره فقلت له يا أبا إسحاق ماذا أبكاك في مواقف بكيت فيها وأضحكك هاهنا وأفرحك ؟ فقال إن أهل هذه المدينة من أهل الإسلام يستنفرون إلى ساحلهم إلى عدو يأتيهم من قبله فلا يبقى في هذه المدينة أحد يحمل السلاح إلا نفر إلى الساحل وإن أهلها من الكفار يجتمعون فيقولون قد جاءكم مددكم وقهرتم من مدينتكم فأغلقوها على من فيها من ذراري المسلمين وأهليهم ويفتح الله للمسلمين وينصرهم على عدوهم الذي أتاهم فيخبرون أنه قد أغلق على نسائهم وذراريهم فيقبلون حتى يقفوا موقفي الأول فيناشدونهم الله في العهد والذمة فلا يرجعون إليهم بشئ ولا يفتحون لهم ثم يأتون موقفي هذا الثاني فيناشدونهم الله والذمة والعهد فلا يرجعون إليهم بشئ ويقذفون إليهم برأس امرأة من بني عبس ثم يأتون موقفي هذا الثالث فيناشدونهم الله والذمة فلا يرجعون إليهم بشئ ولا يفتحون لهم ثم يأتون موقفي هذا الرابع هذا كذلك فإذا رأى المسلمون ذلك رفعوا أيديهم إلى الله تعالى واستغاثوا به واستنفروه فأقسم بالله لا يبقى في هذا الباب عود ولا حديد ولا مسمار إلا تنصل وتساقط فيدخل عليهم المسلمون فلا يذرون فيها نفسا من الكفار ممن جرت عليه المواسي إلا ضربوا عنقه فيومئذ تبلغ دماؤهم ثنن خيولهم تحت مجمع الأسواق.
الفتن لنعيم بن حماد - ت الاستاذ الدكتور سهيل زكار - ن دار الفكر · Hadith 1466
Sanad
حدثنا الحكم بن نافع عن سعيد بن سنان عن الوليد بن عامر عن يزيد بن خمير اليتمي عن كعب
