3322 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال الشافعي: فذكر هذا الحديث. قال الشافعي في رواية أبي سعيد ولم لم تعط هذا أبا برزة فهو سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار. وقضى به وقد تصادقا أنهما تبايعا ثم كانا معاً لم يتفرقا في ليلتها ثم غدوا عليه فقضى أن لكل واحد منهما الخيار في رد بيعه. قال أحمد وزعم بعض من يدعي العلم بالآثار ويريد تسويتها على مذهبه أن ابن عمر قد قال ما أدركته الصفقة حياً فهو من مال المبتاع. فدل على أنه كان يرى تمام البيع بالقول قبل الفرقة. وهذا الذي ذكره عن ابن عمر لا ينافي مذهبه في ثبوت الخيار لأن الملك ينتقل بالصفقة مع ثبوت الخيار. وقد قيل : إذا تفرقا ولم يختر كل واحد منهما اتصح فقد علمنا انتقال الملك (4/278)بالصفقة ثم كان هو يرى المبيع في يد البائع من ضمان المشتري وغيره يراه من ضمان البائع من ثبوت الخيار فيه حتى يتفرقا أو يخيرا في قوله وقولنا. ولو قبضه المبتاع في مدة الخيار حتى يكون من ضمانه في قولنا أيضاً لم يمنع ثبوت الخيار كذلك إذا لم يقبضه عنده وإذا لم يمنع قولنا أنه من ضمان البائع لزوم البيع لم يمنع قوله أنه من ضمان المبتاع ثبوت الخيار. وزعم في حديث أبي برزة أنهما كانا قد تفرقا بأبدانهما لأن فيه أن الرجل قام يسرج فرسه وقول أبي برزة حين وجدهما متناكران أحدهما يدعي البيع والآخر ينكره ما أراكما تفرقتما. أي الفرقة التي يتم بها البيع وهي الفرقة بالكلام. فسوى الحديث هكذا على مذهبه ولم يعلم أنهما كانا باتا معاً عند الفرس وحين قام البائع إلى فرسه يسرجه لم يفترق بهما المجلس. وفي رواية مسدد عن حماد بن زيد فأبى الرجل - يعني المبتاع - وأخذه بالبيع. وفي رواية هشام عن جميل أليس قد بعتنيها . قال : ما في هذا البيع من حاجة قال : ما لك ذلك لقد بعتني. فإنما تنازعا في لزوم البيع وليس في شيء من الروايات أن صاحبه أنكر البيع لا في الحال ولا حين أتيا أبا برزة. فالزيادة في الحديث ليستقيم التأويل غير محمودة. وبالله التوفيق.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 3322
Sanad
3322 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال الشافعي
