3451 - وأخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعيوقوله صلى الله عليه وسلم يأكلها أهلها رطباً.(4/344)خبر أن مبتاع العرية يبتاعها ليأكلها. وذلك يدل على أن لا رطب له في موضعها يأكله غيرها. ولو كان صاحب الحائط هو المرخص له أن يبتاع العرية ليأكلها كان له حائطه معها أكثر من العرايا يأكل من حائطه ولم يكن عليه ضرر إلى ابتياع العرية التي هي داخلة في معنى ما وصفت من النهي. قال الشافعي ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع العرايا إلا في خمسة أوسق أو دونها دلالة على ما وصفت من أنه إنما رخص فيها لمن لا تحل له. و ذلك أنه لو كان كالبيوع غيره كان بيع خمسة ودونها وأكثر منها سواء. ولو كان صاحب الحائط المرخص له خاصة. لأذى الداخل عليه الذي أعراه وكان إنما أرخص له لتنحية الأذى كان أذى الداخل عليه في أكثر من خمسة أوسق مثل أو أكثر من أذاه فيما دون خمسة أوسق. وبسط الكلام في شرحه. قال في رواية أبي عبد الله والعرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة وأكثر بخرصه من التمر يخرص الرطب رطباً ثم يقدر كم ينقص إذا يبس ثم يشتري بخرصه تمراً فإن تفرقا قبل أن يتقابضا فسد البيع.(4/345)قال في رواية أبي سعيد والعرايا ثلاثة أصناف * هذا الذي وصفنا أحدها. * وجماع العرايا كل ما أفرد ليأكله خاصة ولم يكن في جملة البيع من ثمر الحائط إذا بيعت جملته من واحد. ثم ذكر في الصنف الثاني أن يعرى الرجل ثمر نخلة أو نخلتين وأكثر عرية يأكلها وهذه في معنى المنحة من الغنم. * وذكر في الصنف الثالث أن يعريه النخلة وأكثر من حائطه ليأكل ثمرها ويهديه ويتمره ويفعل فيه ما أحب ويبيع ما بقي من ثمر حائطه فتكون هذه مفردة من المبيع منه جملة. وبسط الكلام في شرح ذلك.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 3451
Sanad
3451 - وأخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي
