3490 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: ومن باع سلعة من السلع إلى أجل وقبضها المشتري فلا بأس أن يبيعها من الذي اشتراه منه بأقل من الثمن أو أكثر أو دين ونقد لأنها بيعه غير البيعة الأولى. وقال بعض الناس : لا يشتريها البائع بأقل من الثمن وزعم أن القياس أن ذلك جائز ولكنه زعم تبع الأثر ومحمود منه أن يتبع الأثر الصحيح. فلما سئل عن الأثر إذا هو أبو إسحاق عن امرأته عالية بنت أيفع أنها دخلت هي وامرأة أبي السفر على عائشة فذكرت لعائشة بيعاً باعته من زيد بن أرقم بكذا وكذا إلى العطاء ثم اشترته منه بأقل من ذلك نقداً. فقالت عائشة : بئس ما شريت وبئس ما اشتريت أخبرني زيد بن أرقم أن الله عز وجل أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب. قال الشافعي فقيل له : أيثبت هذا الحديث عن عائشة ؟ فقال : أبو إسحاق رواه عن امرأته. قيل فتعرف امرأته بشيء يثبت به حديثها ؟ فما علمته قال شيئاً. فقلت له : ترد حديث بسرة بنت صفوان مهاجرة معروفة بالفضل بأن تقول (4/367)حديث إمرأة وتحتج بحديث إمرأة ليست عندك منها معرفة أكثر من أن زوجها روى عنها. زاد أبو سعيد في روايته قال الشافعي قد تكون عائشة _ لو كان هذا ثابتاً عنها _ عابت عليها بيعاً إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم. قال : ولو اختلف بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في شيء كان أفضل ما يذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس. والذي معه القياس قول زيد بن أرقم. وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة. وزيد بن أرقم لا يرى إلا ما يراه حلالاً ولا يبتاع إلا مثله. ولو أن رجلاً باع شيئاً أو ابتاعه نراه نحن محرماً وهو يراه حلالاً. لم تزعم أن الله عز وجل يحبط به من عمله ما شاء. قال أحمد وهذا الأثر قد رواه أيضاً يونس بن إسحاق عن أمه العالية بنت أيفع أنها دخلت مع أم محبه على عائشة. والعالية هذه لم يرو عنها غير زوجها وابنها. وروينا عن ابن عمر وشريح أنهما لم يريا بذلك بأساً.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 3490
Sanad
3490 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد قالا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي
