3770 - وأخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيهأنه كان في حائط جده ربيع لعبد الرحمن بن عوف فأراد عبد الرحمن أن يحوله إلى ناحية من الحائط هي أقرب إلى أرض فمنع صاحب الحائط. فكلم عبد الرحمن عمر أن يمر به فمر به. قال الشافعي في القديم وأحسب قضاء عمر في امرأة المفقود من بعض هذه الوجوه التي منع فيها الضرر. وأشباهاً لهذا من الحكم _ وأسأل الله التوفيق _ إذا جاءت الضرورات فحكمها مخالف حكم غير الضرورات. قال أحمد أما القضاء في امرأة المفقود فقد خالفه فيه علي. والقياس مع علي فترك الشافعي في الحديث قوله الأول. وأما ما روي عن عمر في الخليج والربيع فهو منقطع. وفيه أن محمد بن مسلمة خالف وقد نجد من يدع القول به عموماً من أن (4/542)كل مسلم أحق بماله فيتوسع به في خلافه. وقد روي في حديث سمرة بن جندب أنه كانت له عضد من نخل من حائط رجل من الأنصار قال مع الرجل أهله وكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى به ويشق عليه فطلب إليه أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له. فطلب إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه فأبى فطلب إليه أن يناقله فأبى قال قال فهبه لي ولك . كذا وكذا. أمر يرغبه فيه . فأبى . فقال أنت مضار. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصاري اذهب فاقلع نخله. وقد روي عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر بن عبد الله في شبه هذه القصة قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت أبخل منك إلا الذي يبخل بالسلام وليس فيه أنه أمر بقلع عذقه. وروي عن سعيد بن المسيب في قصة أبي لبابة شبيه بهذه القصة حتى ابتاعه ابن الدحداح بحديقته. وليس فيه الأمر بالقلع . فالله أعلم. وأما حديث الخشب في الدار فإنه حديث صحيح ثابت لم نجد في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعارضه .(4/543)ولا يصح معارضته بالعمومات وقد نص الشافعي في القديم والجديد على القول به ولا عذر لأحد في مخالفته. وبالله التوفيق.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 3770
Sanad
3770 - وأخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه
