3896 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعيمن كانت له فريضة في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما جاء عن السلف انتهينا به إلى فريضته فإن فضل من المال شيء لم نرده عليه.(5/77)وذلك أن علينا شيئين أحدهما : أن لا ينقصه مما جعل الله له. والآخر : أن لا نزيده عليه. والانتهاء إلى حكم الله هكذا. وقال بعض الناس يرد عليه إذا لم يكن للمال من يستغرقه وكان من ذوي الأرحام ولا نرده على زوج ولا زوجة. وقالوا : روينا قولنا هذا عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الشافعي فقلنا لهم : أنتم تتركون ما تروون عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود في أكثر الفرائض لقول زيد بن ثابت فكيف لم يكن هذا فيما تتركون ؟ قالوا : إنا سمعنا قول الله تبارك وتعالى {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}. فقلنا : معناها على غير ما ذهبتم إليه ولو كانت على ما ذهبتم إليه كنتم قد تركتموها. قالوا : فما معناها ؟ قلنا : توارث الناس بالحلف والنصرة ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ ذلك فنزل قول الله تعالى (5/78){وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض}. قال أحمد هكذا رويناه عن عبد الله بن عباس أنه قال في سبب نزول هذه الآية ما ذكره الشافعي. قال الشافعي فنزل قوله {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله}. على ما فرض الله وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مطلقاً هكذا. ألا ترى أن الزوج يرث أكثر مما يرث ذوو الأرحام ولا رحم له. أولا ترى أن ابن العم البعيد يرث المال كله ولا يرث الخال والخال أقرب رحماً منه. فإنما معناها على ما وصفت لك من أنها على ما فرض الله لهم وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : وأنتم تقولون أن الناس إنما يتوارثون بالرحم وتقولون خلافه في موضع آخر أن الرجل إذا مات وترك أخواله ومواليه فماله لمواليه دون أخواله. فقد منعت ذوي الأرحام الذين قد تعطيهم في حال. وأعطيت الموالي الذي لا رحم له المال. قال أحمد ومن ذهب إلى قوله في توريث ذوي الأرحام من الصحابة قدم توريثهم على المولى وهم يقدمون المولى.(5/79)
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 3896
Sanad
3896 - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي
