4000 - أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير حدثنا هاشم بن البريد حدثنا حسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سمعت علياًيقول اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إن رأيت أن توفينا حقنا من هذا الخمس في كتاب الله فاقسمه حياتك كيلا (5/153)ينازعني أحد بعدك فافعل قال ففعل. فقسمته في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ولانيه أبو بكر حتى كانت آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مال كثير فعزل حقنا ثم أرسل إلي فقلت : بنا عنه العام غنى وبالمسلمين إليه حاجة فاردده عليهم فرده عليهم ثم لم يدعني إليه أحد بعد عمر. فلقيت العباس بعدما خرجت من عند عمر فقال : يا علي لقد حرمتنا الغداة شيئاً لا يرد علينا أبداً وكان رجلاً داهياً. وهذا إسناد صحيح قد ذكره الشافعي في القديم فيما بلغه عن محمد بن عبيد عن هشام بن البريد إلا أنه اختصره. وذكر حديث ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن يزيد بن هرمز عن ابن عباس أن نجدة الحروري كتب إليه في سهم ذي القربى فكتب إليه ابن عباس هو لنا أعطاناه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان عمر عزم علينا ينكح منه أيمنا ويقضي عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا كله وأبى علينا. ورواه عنبسة عن يونس وقال في الحديث قال ابن عباس : لقربى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الربيع قال الشافعي في رواية أبي عبد الله عن أبي العباس عنه قال فكيف يقسم سهم ذي القربى. وليست الرواية فيه عن أبي بكر وعمر متواطئة ؟ قال الشافعي قلت : هذا قول من لا علم له. هذا الحديث يثبت عن أبي بكر أنه أعطاهموه وعمر حتى كثر المال.(5/154)ثم اختلف عنه في الكثرة. وقلت : أرأيت مذهب أهل العلم في القديم والحديث إذا كان الشيء منصوصاً في كتاب الله مبيناً على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو فعله أليس يستغنى به عن أن يسأل عما بعده ؟ وتعلم أن فرض الله على أهل العلم إتباعه ؟ قال : بلى . قلت : أفتجد سهم ذي القربى مفروضاً في آيتين من كتاب الله مبيناً على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وبفعله بأثبت ما يكون من أخبار الناس من وجهين أحدهما : ثقة المخبرين به . واتصاله. وأنهم كلهم أهل قرابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الزهري من أخواله وابن المسيب من أخوال أبيه وجبير بن مطعم ابن عمه وكلهم قريب منه في جذم النسب وهم يخبرونك مع قرابتهم وشرفهم أنه مخرجون منه وأن غيرهم مخصوص به دونهم ويخبرك جبير أنه طلبه هو وعثمان فمعناه فمتى تجد سنة أثبت لفرض الكتاب وصحة المخبر وهذه الدلالات من هذه السنة التي لم يعارضها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معارض بخلافها ؟ ثم بسط الكلام في هذا. وجرى في خلال كلامه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أبا الفضل العباس بن عبد المطلب وهو في كثرة المال يعول عامة بني المطلب ويتفضل على غيرهم. قال أحمد وقد روينا عن علي بن سويد بن منجوف عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً إلى خالد بن الوليد ليقبض الخمس فأخذ منه جارية فأصبح ورأسه يقطر قال خالد لبريدة : ألا ترى ما يصنع هذا ؟ (5/155)قال : وكنت أبغض علياً فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا بريدة أتبغض علياً ؟. قال قلت : نعم . قال فأحبه فإن له في الخمس أكثر من ذلك.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4000
Sanad
4000 - أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن نمير حدثنا هاشم بن البريد حدثنا حسين بن ميمون عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سمعت علياً
