4014 - أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعيقال أخبرنا غير واحد من أهل العلم أنه لما قدم على عمر بن الخطاب بما أصيب العراق قال له صاحب بيت المال أنا أدخله بيت المال. قال : لا ورب الكعبة لا يأوي تحت سقف بيت حتى أقسمه. فأمر به فوضع في المسجد ووضعت عليه الأنطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار. فلما أصبح غدا معه العباس بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عوف أخذ بيد أحدهما أو أحدهما أخذ بيده فلما رأوه كشطوا الأنطاع عن الأموال فرأى منظراً لم ير مثله رأى الذهب فيه والياقوت الزبرجد واللؤلؤ يتلألأ فبكى.(5/165)فقال له أحدهما : إنه والله ما هو بيوم بكاء ولكنه يوم شكر وسرور. فقال : إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكنه والله ما كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إن أعوذ بك أن أكون مستدرجاً فإني أسمعك تقول {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}. ثم قال : أين سراقة بن جعشم ؟ فأتى بأشعر الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى فقال البسهما ففعل. فقال : قل الله أكبر . قال : الله أكبر. قال : قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن جعشم أعرابياً من بني مدلج وجعل يقلب بعض ذلك بعضاً. فقال : إن الذي أدى هذا الأمين. فقال له رجل : أنا أخبرك أنت أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا قال : صدقت . ثم فرقه. قال الشافعي وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة ونظر إلى ذراعيه كأني بك قد لبست سوارى كسرى.(5/166)قال : ولم يجعل له إلا سوارين. قال الشافعي أخبرنا الثقة من أهل المدينة قال أنفق عمر بن الخطاب على أهل الرمادة حتى وقع مطر فترحلوا فخرج عمر إليهم راكباً فرساً ينظر إليهم وهم يترحلون بظعائنهم فدمعت عيناه. فقال رجل من بني محارب بن خصفة اشهد أنها انحسرت عنك ولست بابن أمة. فقال له عمر : ويلك ذلك لو كنت أنفقت عليهم من مالي أو مال الخطاب إنما أنفقت عليهم من مال الله عز وجل.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4014
Sanad
4014 - أنبأني أبو عبد الله إجازة أن أبا العباس حدثهم قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي
