4107 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعيقال قال الله تبارك وتعالى {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم}. قال : فدلت أحكام الله ثم رسوله صلى الله عليه وسلم على أن لا ملك للأولياء على إمائهم وإمائهم الثياب. قال الله عز وجل {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}. وقال في المعتدات {فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن} الآية. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (5/255)الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها. مع ما سوى ذلك ودل الكتاب والسنة على أن المماليك لمن ملكهم وأن لا يملكون لأنفسهم شيئاً ولم أعلم دليلاً على إيجاب إنكاح صالحي العبيد والإماء كما وجدت الدلالة على إنكاح الحرائر مطلقاً. فأحب إلي أن ينكح من بلغ من العبيد والإماء ثم صالحوهم خاصة ولا يبين لي أن يجير أحد عليه لأن الآية محتملة أن يكون أريد به الدلالة لا الإيجاب. قال : ولا أعلم أحداً لقيته ولا حكي لي عنه من أهل العلم خالف في أن لا يجوز نكاح العبد إلا بإذن مالكه. قال أحمد قد روينا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل. وفي حديث جابر بن عبد الله أيما مملوك تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر. وروينا عن ابن عباس من قوله لا بأس بأن يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر.(5/256)وروينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أيما رجل كانت له جارية فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران. وفي رواية أخرى إذا أعتق الرجل أمته ثم أمهرها مهراً جديداً كان له أجران. وهذه الزيادة في رواية أبي بكر بن عياش ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4107
Sanad
4107 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي
