4170 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى (5/300){إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} قال : فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أنها أنزلت في مهاجرة من أهل مكة فسماها بعضهم ابنة عقبة بن أبي معيط وأهل مكة أهل أوثان. وأن قول الله {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} نزلت في مهاجر من أهل مكة مؤمناً. وإنما نزلت في الهُدنة. قال أحمد قد روينا هذا في حديث الزهري عن عروة عن مروان والمسور بن مخرمة في قصة الهُدنة وسماها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. وسمي المهاجر من أهل مكة عمر بن الخطاب كانت له امرأتان بمكة فطلقهما يومئد - يعني حين نزلت هذه الآية - فتزوج إحداهما معاوية والأخرى صفوان بن أمية. قال الشافعي في رواية أبي سعيد وقال الله {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} الآية قال وقد قيل في هذه الآية أنها نزلت في جماعة مشركي العرب الذين هم أهل أوثان فحرم نكاح نسائهم كما حرم أن ينكح رجالهم المؤمنات.(5/301)فإن كان هذا هكذا فهذه الآية ثابتة ليس فيها منسوخ. قال أحمد قد روينا عن مجاهد أنه قال في هذه الآية : يعني نساء أهل مكة المشركات ثم أحل لهم نساء أهل الكتاب. وروينا عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية أهل أوثان. قال الشافعي وقد قيل هذه الآية في جميع المشركين ثم نزلت الرخصة بعدها في إحلال نكاح حرائر أهل الكتاب خاصة كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب. قال الله جل ثناؤه {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} قال أحمد قد روينا معنى هذا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. وعن عطية عن ابن عباس. وروينا عن عائشة أنها قالت في سورة المائدة إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه. قال الشافعي (5/302)فأيهما كان فقد أبيح فيه نكاح حرائر أهل الكتاب. وأحب إليّ لو لم ينكحهن مسلم.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4170
Sanad
4170 - أخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله
