4190 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيسأن زوجها طلقها فبتها فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت بنتا ابن أم مكتوم وقال فإذا حللت فآذنيني. قالت : فلما أحللت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه أنكحي أسامة. قالت : فكرهته . فقال أنكحي أسامة.(5/312)3 @فنكحته فجعل الله فيه خيراً واغتبطت به. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك. قال الشافعي في رواية أبي سعيد فكان بيناً أن الحال التي خطب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة على أسامة غير الحال التي نهى عن الخطبة فيها. ولم يكن للمخطوبة حالان مختلفي الحكم إلا أن تأذن المخطوبة بإنكاح رجل بعينه فيكون المولى إن زوجها جاز النكاح عليها ولا يكون لأحد أن يخطبها في هذه الحال حتى يأذن الخاطب أو يترك خطبتها. وهذا بين في حديث ابن أبي ذئب. قال : وقد أعلمت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبا جهم ومعاوية خطباها. ولا شك - إن شاء الله - أن خطبة أحدهما بعد خطبة الآخر. فلم ينههما ولا واحداً منهما ولم تعلمه أنها أذنت في واحد منهما فخطبها على أسامة. قال الشافعي في رواية أبي عبد الله في قوله صلى الله عليه وسلم لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه. على جواب السائل . والله أعلم. فيكون يسل عن رجل خطب امرأة فرضيت وأذنت في إنكاحه فخطبها أرجح عندها منه فرجعت عن الأول التي أذنت في إنكاحه فنهى عن خطبة المرأة إذا كانت بهذه الحالة. وقد يكون أن ترجع عن من أذنت في إنكاحه ولا ينكحها من رجعت إليه فيكون (5/313)4 @هذا فساداً عليها وعلى خاطبها الذي أذنت في إنكاحه. وأطال الكلام في هذا في مواضع من كتبه. (
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4190
Sanad
4190 - أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر وأبو زكريا وأبو سعيد قالوا : حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس
