4363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمهوإذا نثر على الناس في الفرح فأخذه بعض من حضره لم يكن هذا مما يخرج به شهادة أحد لأن كثيراً يزعم أن هذا مباح حلال لأن مالكه إنما طرحه لمن أخذ. فأما أنا فأكرهه لمن أخذه من قبل أنه يأخذه من أخذه ولا يأخذه إلا بغلبة لمن حضره إما بفضل قوة وإما بفضل قلة حياء والمالك لم يقصد به قصده إنما قصد به قصد الجماعة فأكرهه لآخذه لأنه لا يعرف حظه من حظ من قصد به بلا إذنه وإنه خلسة وسخف. قال أحمد وقد قال في رواية المزني ولا يبين أنه حرام وذلك إذا أذن أهله في أخذه فأما الكراهية فهي لما ذكر الشافعي رحمه الله وكان أبو مسعود الأنصاري يكرهه وكرهه عطاء وعكرمة وإبراهيم. وقول من زعم أنهم إنما كرهوه خوفاً على الصبيان من النهبة فهو معنى آخر من معاني الكراهة. وليس هذا كما روي في حديث عبد الله بن قُرط عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البدن التي نحرها. من شاء اقتطع.(5/419)لأنها صارت ملكاً للمساكين فخلى بينهم وبين أملاكهم وها هنا بالإذن لا يزول ملكه حتى يؤخذ وربما يأخذ من غيره أحب إلى صاحبه. وأما حديث لمازة بن المغيرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم في إملاك رجل من أصحابه قال : فجاءت الجواري معهن الأطباق عليها اللوز والسكر فأمسك القوم بأيديهم فقال ألا تنتهبون. قالوا : إنك كنت نهيت عن النهبة . قال تلك نهبة العساكر فأما العرسات فلا. قال : فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاذبهم ويجاذبوه. فهذا حديث رواه عون بن عمارة وعصمة بن سليمان عن لمازة وكلاهما لا يحتج بحديثه. ولمازة بن المغيرة مجهول . وخالد بن معدان عن معاذ منقطع . ومن طعن في حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثم في حديث عبد الله بن أبي بكر اللذين اتفق أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديثهما. ثم في حديث مطر الوراق وعبد الحميد بن جعفر وأمثالهما حين رووا ما يخالف مذهبه. ثم احتج بمثل هذا الإسناد حين وافق مذهبه كان تابعاً لهواه غير سالك سبيل النصفة. والله المستعان. وروينا في كتاب السنن في هذا الباب ما تقع به الكفاية وبالله التوفيق.(5/420)(
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 4363
Sanad
4363 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال أخبرنا الربيع قال قال الشافعي رحمه
