بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1134
1134) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لم يسْجد فِي شَيْء من الْمفصل، مُنْذُ تحول إِلَى الْمَدِينَة ". ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده لَيْسَ بِقَوي، ويروى مُرْسلا. وَالصَّحِيح مَا تقدم، يَعْنِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي سُجُود النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي {إِذا السَّمَاء انشقت} و {اقْرَأ} وإسلامه مُتَأَخّر. هَذَا مَا ذكر: وَإنَّهُ لعِلَّة بَيِّنَة، وَلَكِن مَعَ ذَلِك نبين مَا عدم إِسْنَاده من الْقُوَّة، لست أَعنِي من جِهَة مَا يرْوى مُرْسلا، فَإِن هَذَا عِنْدِي لَا يضرّهُ، وَلَكِن من جِهَة أَنه من رِوَايَة أبي قدامَة، عَن مطر الْوراق، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس. ومطر الْوراق كَانَ يشبه فِي سوء الْحِفْظ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى. وَقد عيب على مُسلم إِخْرَاج حَدِيثه. وَأَبُو قدامَة الْحَارِث بن عبيد قَالَ فِيهِ بن حَنْبَل: مُضْطَرب الحَدِيث. وَهَذَا عِنْدهم إِنَّمَا يكون أَيْضا من سوء الْحِفْظ. وَضَعفه ابْن معِين وَقَالَ فِيهِ السَّاجِي: صَدُوق، عِنْده مَنَاكِير. وَقَالَ أَبُو حَاتِم البستي: كَانَ شَيخا صَالحا مِمَّن كثر وهمه، فَاعْلَم ذَلِك /.
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1134
