التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام #3473
* عن أبي العباس المنصوري قال لما قتل المنصور أبا مسلم، قال: رحمك الله أبا مسلم فإنك بايعتنا وبايعناك وعاهدتنا وعاهدناك ووفيت لنا ووفينا لك، وإنك بايعتنا على أنه من خرج علينا قتلناه وإنك خرجت علينا فقتلناك، وحكمنا عليك حكمك لنا على نفسك قال: ولما أراد المنصور قتله، دس له رجالاً من القواد، منهم شبيب بن داج؛ وتقدم إليهم فقال: إذا سمعتم تصفيقى فاخرجوا إليه فاضربوه، فلما حضر حاوره طويلاً حتى قال له في بعض قوله: وقتلت وجوه شيعتنا فلاناً وفلاناً، وقتلت سليمان بن كثير، وهو من رؤساء أنصارنا ودولتنا، وقتلت لاهزاً قال: إنهم عصوني فقتلتهم، وقد كان قبل ذلك. قال المنصور له: ما فعل سيفان بلغني أنك أخذتهما من عبد الله بن علي، قال: هذا أحدهما يا أمير المؤمنين يعني السيف الذي هو متقلد به. قال: أرنيه فدفعه إليه فوضعه المنصور تحت مصلاه وسكنت نفسه، فلما قال ما قال، قال المنصور: يا للعجب، أتقتلهم حين عصوك وتعصيني أنت فلا أقتلك! ثم صفق فخرج القوم، وبدرهم إليه شبيب، وضربه فلم يزد على أن قطع حمائل سيفه، فقال له المنصور: اضربه قطع الله يدك، فقال أبو مسلم: يا أمير المؤمنين استبقني لعدوك، قال: وأي عدو أعدى لي منك، اضربوه، فضربوه بأسيافهم حتى قطعوه إرباً إرباً. فقال المنصور: الحمد لله الذي أراني يومك يا عدو الله، واستؤذن لعيسى بن موسى، فلما دخل ورأى أبا مسلم على تلك الحال وقد كان كلم المنصور في أمره لعناية كانت منه به استرجع. فقال المنصور: إحمد الله فإنك إنما هجمت على نعمة ولم تهجم على مصيبة، وفي ذلك يقول أبو دلامة: أبا مجرم ما غًّير الله نعمة…أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى…. على عبده حتى يغيرها العبد…عليك بما خوفتني الأسد الورد…. (10/ 209)
لما قتل المنصور أبا مسلم، ← أبي العباس المنصوري
التصنيف الموضوعي لتاريخ بغداد، للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي - ت - ن دار ابن الجوزي - من إصدارات شبكة نور الإسلام · کتاب · Hadith 3473
