Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 15, 1448 AH · Sep 26, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

by Imam Al Baghvi

4,339 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2345

2345 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أقسم أن لا يدخل على أزواجه شهرا. قال الزهري : فأخبرني عروة عن عائشة قالت : فلما مضت تسع وعشرون أعدهن ، دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : بدأ بي ، فقلت : يا رسول الله إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا ، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن ؟ فقال : " إن الشهر تسع وعشرون ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق. قوله : " الشهر تسع وعشرون " هذا إذا عين شهرا ، فقال : لله علي أن أصوم شهر كذا ، فخرج ناقصا لا يلزمه سوى ذلك ، فإن لم يعين ، فقال : لله علي صوم شهر يلزمه صوم ثلاثين يوما ، قال الإمام : إذا نشزت المرأة ، وعظها الزوج ، فإن لم تنته ، هجرها في المضجع ، ولا تخرج من الدار ، فإن أصرت عليه ، ضربها ضربا غير مبرح ، ويتقي الوجه في الضرب.

الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ← أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2345

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2346

2346 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال : قال رسول الله [ ] : " لا تضربوا إماء الله " فأتاه عمر بن الخطاب ، فقال : يا رسول الله ذئر النساء على أزواجهن ، فأذن في ضربهن ، فأطاف بآل محمد نساء كثير ، كلهن يشكون أزواجهن ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة ، كلهن يشتكين أزواجهن ، ولا تجدون أولئك خياركم " صفحة رقم 187 وإياس بن عبد الله بن أبي ذباب لا تعرف له صحبة ، قاله محمد بن إسماعيل. قوله : ذئر النساء ، أي : اجترأن ونشزن ، يقال منه : امرأة ذئر ، ولذائر : النفور. قال الأصمعي : يقال : امرأة ذائر على مثال فاعل ، ويقال : الذائر : المغتاظ على خصمه ، المستعد للشر. وفي الحديث دليل على أن ضرب النساء في منع حقوق النكاح مباح ، ثم وجه ترتيب السنة على الكتاب في الضرب يحتمل أن يكون نهي النبي [ ] عن ضربهن قبل نزول الآية ، ثم لما ذئر النساء ، أذن في ضربهن ونزل القرآن موافقا له ، ثم لما بالغوا في الضرب ، أخبر أن الضرب وإن كان مباحا على شكاسة أخلاقهن ، فالتحمل والصبر على سوء أخلاقهن ، وترك الضرب أفضل وأجمل. ويحكى عن الشافعي هذا المعنى. وأما إذا كان النشوز من جهة الزوج ، فإن منعها شيئا من حقها ، أجبر على أدائه ، وإن لم يمنعها شيئا من حقها ، لكنه يكره صحبتها ، فيفارقها في المضجع ، أو يريد طلاقها ، فلا حيلة ، لأنه مباح له ، فإن سمحت المرأة بترك بعض حقها من قسم ، أو نفقة طلبا للصلح فحسن ، قال الله سبحانه وتعال : ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما ( [ النساء : 128 ] قالت عائشة : هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ، ويتزوج صفحة رقم 188 غيرها تقول له : أمسكني ولا تطلقني ، ثم تزوج غيري ، فأنت في حل من النفقة علي ، والقسمة لي ، فذلك قوله : ) فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا والصلح خير ( [ النساء : 128 ]. ولما كبرت سودة ، جعلت نوبتها من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعائشة

إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. ← الزُّهْرِيِّ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ← وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2346

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2347

2347 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، ( ح ) وأنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين. عن عبيدة أنه قال في هذه الآية : ) وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( [ النساء : 35 ]. قال : جاء رجل وامرأة إلى علي ، ومع كل واحد منهما فئام من الناس ، فأمرهم علي ، فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين : أتدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا ، وإن رأيتما أن تفرقا أن تفرقا. قال : قالت المرأة : رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي ، وقال الرجل : أما الفرقة ، صفحة رقم 190 فلا ، فقال علي : كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به. والفئام : الجماعة من الناس. قال الإمام : إذا ظهر بين الزوجين شقاق ، فاشتبه حالهما ، فلم يفعل الرجل الصفح ، ولا الفرقة ، ولا المرأة تأدية الحق ، ولا الفدية ، وخرجا إلى ما لا يحل قولا وفعلا ، بعث الإمام حكما من أهله إليه ، وحكما من أهلها إليها رجلين حرين عدلين ليستطلع كل واحد منهما رأي من بعث إليه أن رغبته في الوصلة أو الفرقة ، ثم يجتمع الحكمان ، فينفذان ما يجتمع عليه رأيهما من الصلاح. واختلف القول في جواز بعث الحكمين من غير رضى الزوجين ، فأصح القولين أنه لا يجوز إلا برضاهما ، وليس لحكم الزوج أن يطلق إلا بإذنه ، ولا لحكمها أن يختلع على ما لها إلا بإذنها ، وهو قول أصحاب الرأي ، فإن عليا رضي الله عنه حين قال الرجل : أما الفرقة ، فلا ، قال : كذبت حتى تقر بمثل الذي قرت به. فثبت أن تنفيذ الأمر موقوف على إقراره ورضاه. صفحة رقم 191 والقول الثاني : يجوز بعث الحكمين دون رضاهما ، ويجوز لحكم ، الزوج أن يطلق دون رضاه ، ولحكمها أن يختلع دون رضاها إذا رأيا الصلاح فيه كالحاكم يحكم بين الشخصين ، وإن لم يكن على وفق مرادهما ، وهو قول علي ، وبه قال مالك.

عُبَيْدَةُ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← أَيُّوبَ، ← الثَّقَفِيُّ، ← الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2347

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2348

2348 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي شريح ، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، نا علي بن الجعد ، أنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر صفحة رقم 192 عن أبيه قال : كانت تحتي امرأة كنت أحبها ، وكان أبي يكرهها ، فأمرني بطلاقها ، فأبيت ، فذكر ذلك عمر ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " يا عبد الله طلقها ". وهذا حديث حسن ، إنما يعرف من حديث ابن أبي ذئب ، والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب.

ذلك عمر ل رسول الله ← كانت تحتي امرأة كنت أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني بطلاقها فأبيت ← أَبِيهِ ← حمزة بن عبد الله بن عمر صفحة رقم ← الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ← عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ← أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي شريح ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب النكاح ) · Hadith 2348

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2349

2349 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، أنا أزهر بن جميل ، أنا عبد الوهاب الثقفي ، نا خالد ، عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي [ ] ، فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام ، صفحة رقم 194 قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أتردين عليه حديقته " ؟ قالت : نعم. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اقبل الحديقة ، وطلقها تطليقة ". هذا حديث صحيح. وروي عن عمرة عن عائشة أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس ، فضربها ، فكسر بعضها ، فأتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد الصبح ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثابتا ، فقال : " خذ بعض مالها وفارقها " ، قال : ويصلح ذلك يا رسول الله ؟ قال : " نعم " قال : فإني أصدقتها حديقتين ، وهما بيدها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " خذهما وفارقها " ففعل ففيه دليل على أن الزوج إذا ضرب زوجته ضرب تأديب ، فاختلعت نفسها ، فجائز ، أما إذا أكرهها بالضرب من غير سبب حتى اختلعت نفسها لا يصح الخلع ، ولا تقع به البينونة. هذا إذا قال الزوج : طلقتك على ألف ، وأكرهها على القبول ، فإن أكرهها على التزام المال ، وقال الزوج : طلقتك مطلقا ، يقع الطلاق رجعيا ، ولا يلزمها المال. ولو لم ينلها بالضرب ، لكنه آذاها بمنع بعض حقوقها حتى ضجرت ، فاختلعت نفسها ، فهذا الفعل منه حرام ، ولكن الخلع نافذ ، قال الله سبحانه وتعالى : ( فلا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ( [ النساء : 19 ] ، والمراد منه أن يكون عند الرجل امرأة يمقتها صفحة رقم 195 فيضارها بسوء المعاشرة ليضطرها إلى الافتداء ، ومعنى العضل : التضييق والمنع. والخلع المباح بلا كراهية : أن تكره المرأة صحبة الزوج ، ولا يمكنها القيام بأداء حقوقه ، فتتحرج ، فتختلع نفسها. ولو اختلعت نفسها بلا سبب ، فجائز مع الكراهية لما فيه من قطع سبب الوصلة. روي عن أبي أسماء ، عن ثوبان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أيما امرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ". وروي عن معرف بن واصل ، عن محارب بن دثار قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق ". ويروى أيضا عن محارب ، عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أبغض الحلال إلى الله الطلاق ". وفي الحديث دليل على أنه يجوز للزوج أن يخالعها على جميع ما أعطاها ، وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه جائز على ما تراضيا عليه قل صفحة رقم 196 ذلك أم كثر ، وذهب قوم إلى أنه لا يزيد على ما ساق إليها ، وقال سعيد بن المسيب : لا يأخذ منها جميع ما أعطاها ، بل يترك شيئا. وفيه دليل على أن الخلع في حال الحيض ، وفي طهر جامعها فيه لا يكون بدعيا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أذن له في مخالعتها من غير أن تعرف حالها ، ولولا جوازه في جميع أحوالها لأشبه أن يتعرف الحال في ذلك. واتفق أهل العلم على أنه إذا طلقها على مال ، فقبلت ، فهو طلاق بائن. واختلفوا في الخلع ، فذهب جماعة إلى أنه فسخ ، وليس بطلاق ، ولا ينتقص به العدد ، وهو قول عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وبه قال عكرمة ، وطاووس ، وهو أحد قولي الشافعي ، وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأبو ثور ، واحتجوا بقول الله سبحانه وتعالى : ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ( [ البقرة : 229 ] ، ثم ذكر بعده الخلع ، فقال : ) فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( [ البقرة : 229 ] ثم ذكر الطلقة الثالثة ، فقال : ) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ( [ البقرة : 230 ] ، ولو كان الخلع طلاقا ، لكان الطلاق أربعا. وذهب الأكثرون إلى أن الخلع تطليقة بائنة ينتقص به عدد الطلاق ، وهو قول عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن مسعود ، وبه قال الحسن ، والنخعي وعطاء ، وسعيد بن المسيب ، وشريح ، والشعبي ، ومجاهد ، ومكحول ، والزمري ، وإليه ذهب مالك ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي والشافعي في أصح قوليه ، وأصحاب الرأي. واختلفوا في عدة المختلعة بعد الدخول ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومن بعدهم ، وعامة الفقهاء إلى أن عدتها ، وعدة صفحة رقم 197 المطلقة سواء ثلاثة قروء ، وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم : عدة المختلعة حيضة واحدة ، لما روي عن عمرو بن مسلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها ، فأمرها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن تعتد بحيضة قال إسحاق : إن ذهب ذاهب إلى هذا ، فهو مذهب قوي. واختلفوا في المختلعة إذا طلقها زوجها في العدة هل يقع أم لا ؟ فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقع ، قال ابن عباس وابن الزبير : لا يلحق المختلعة الطلاق في العدة ، لأنه طلق ما لا يملك ، وهو قول الشافعي ، وذهب قوم إلى أنه يلحقها صريح الطلاق ، وهو قول أصحاب الرأي ، وقالوا : لو قال لها أنت بائن ونوى الطلاق ، أو طلقها على مال ، أو أرسل ، فقال : كل امرأة لي طالق ، قالوا : لا يقع وفي الرجعية يقع الطلاق بكل حال بالاتفاق ، قال ابن عباس في رجل قال لامرأته : إذا جاء رمضان ، فأنت طالق ثلاثا ، وبينه وبين رمضان ستة أشهر ، فندم. قال ابن عباس : يطلق واحدة ، فتنقضي عدتها قبل أن ينقضي رمضان ، فإذا مضى خطبها إن شاءت.

شرح السنة للبغوي #2350

2350 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، نا أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا الربيع بن سليمان ، نا أيوب بن سويد ، حدثني سفيان وهو الثوري ، عن جويبر ، عن الضحاك عن النزال بن سبرة ، عن علي ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتاق إلا بعد ملك ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا رضاع بعد فطام ، ولا صمت يوم إلى الليل ". جويبر بن سعيد البلخي ، ضعفه يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين. صفحة رقم 199 وروى عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله [ ] : " لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا عتق فيما لا يملك ، ولا طلاق فيما لا يملك ". قال أبو عيسى : حديث عبد الله بن عمرو أحسن شيء روي في هذا الباب. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أنه لو نجز طلاق امرأة قبل النكاح ، أو عتق عبد قبل الملك أنه لغو ، وكذلك لو علق الطلاق أو العتق قبل الملك بصفة من غير إضافة إلى الملك ، فهو لغو حتى لو وجدت الصفة بعد الملك لا يقع ، وإنما اختلف أهل العلم في تعليق الطلاق بالنكاح بأن قال لامرأة أجنبية : إذا نكحتك ، فأنت طالق ، أو قال لعبد : إذا ملكتك ، فأنت حر ، فذهب أكثرهم إلى أنه لغو ، ولا يقع بعد حصول الملك ، روي ذلك عن علي ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، ومعاذ بن جبل ، وعائشة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وأبان بن عثمان ، وعلي بن حسين ، وشريح ، وسعيد بن جبير ، والقاسم ، وطاووس ، والحسن ، وعكرمة ، وعطاء ، وعامر بن سعد ، وجابر بن زيد ، ونافع بن جبير ، ومحمد بن كعب ، وسليمان بن يسار ، ومجاهد ، والشعبي ، وقتادة ، وإليه ذهب الشافعي. وروي عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عمر أنهم قالوا : يقع به الطلاق إذا نكح ، وبه قال إبراهيم النخعي والزهري ، وإليه ذهب أصحاب الرأي ، ويروى هذا أيضا عن سالم بن عبد الله ، والقاسم بن محمد ، صفحة رقم 200 وسليمان بن يسار ، وقال ربيعة ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، إن سمى امرأة بعينها ، أو وقت وقتا ، أو قال : إن تزوجت من بلد كذا ، أو من قبيلة كذا ، فإذ نكح يقع ، وإن عم ، فلا يقع ، ويروى مثل هذا عن ابن مسعود أيضا ، وإبراهيم النخعي. وقال أحمد وأبو عبيد : إن كان نكح ، لم يؤمر بالفراق ، وإن لم ينكح ، فلا يفعل ، وروي مثله عن ابن المبارك وإسحاق. وذكر عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق : لا يتزوج ، ثم بدا له أن يتزوج ، هل له رخصة بأن يأخذ بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا ؟ فقال : إن كان يرى هذا القول حقا من قبل أن يبتلى بهذه المسألة ، فله أن يأخذ بقولهم ، وإلا فلا أرى له ذلك. ولو علق رجل طلاق زوجته بصفة ، فقبل وجود تلك الصفة أبانها بأقل من ثلاث طلقات ، ثم نكحها ، ثم وجدت الصفة ، يقع الطلاق على أحد قولي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة. والقول الثاني وهو اختيار المزني : لا يقع. ولو أبانها بثلاث طلقات ، ثم نكحها بعد زوج آخر ، فوجدت الصفة ، لا تطلق ، وكذلك لو علق عتق عبده بصفة ، فزال ملكه عنه ، ثم ملكه ، ثم وجدت الصفة ، هل يعتق ؟ على قولين. وقوله : " لا يتم بعد احتلام " : اليتيم : اسم الصغير لا أب له ، له سهم من الخمس ، فإذا بلغ ، زال عنه اسم اليتيم ، فلا يستحق ما يستحق بمعنى اليتم ، والمراد من الاحتلام : البلوغ. وقوله : " ولا رضاع بعد فطام " : المراد منه بعد انقضاء الحولين ، لأنه أوان الفطام في الغالب. صفحة رقم 201 وقوله : " لا صمت يوم إلى الليل " معناه : رد عادة الجاهلية ، فإنه كان من نسك أهل الجاهلية الصمات حين يعتكف الواحد منهم اليوم والليلة صامتا لا ينطق ، فنهوا عن ذلك ، وأمروا بالذكر والنطق بالخير. قال طاووس : من تكلم واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله. ولو قال لامرأة : إن نكحتك ، فأنت علي كظهر أمي ، فنكحها لم يكن مظاهرا ، وذهب جماعة إلى أنه إن نكحها ، كان مظاهرا لا يجوز أن يمسكها ما لم يكفر ، روي ذلك عن عمر بن الخطاب ، ومثل هذا عن القاسم بن محمد ، وسليمان بن يسار أيضا رواية.

شرح السنة للبغوي #2351

2351 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله [ ] عن ذلك ، فقال : مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد ، وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك ، ورواه سالم عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فذكر ذلك عمر بن الخطاب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " مره فليراجعها ، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " ورواه يونس صفحة رقم 203 ابن جبير ، وأنس بن سيرين ، عن ابن عمر ، ولم يقولا : " ثم تحيض ، ثم تطهر ".

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2351

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2352

2352 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل عبد الله ابن عمر وأبو الزبير يسمع ، فقال : كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا ؟ فقال ابن عمر : طلق عبد الله بن عمر امرأته حائضا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعمر : " مره فليراجعها ، فإذا طهرت ، فليطلق أو ليمسك ". قال ابن عمر ، وقال الله عز وجل : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن أو لقبل عدتهن ) الشافعي يشك. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن هارون بن عبد الله ، عن حجاج صفحة رقم 204 ابن محمد ، عن ابن جريج ، وقال : قال ابن عمر : وقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ( [ الطلاق : 1 ]. قال الإمام رحمه الله : فيه دليل على أن الطلاق في حال الحيض بدعة ، وكذلك في الطهر الذي جامعها فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " وإن شاء طلق قبل أن يمس " وفي أمره بمراجعتها دليل على أن الطلاق واقع مع كونه بدعيا ، ولولاه لم يحتج إلى المراجعة ، قال يونس بن جبير في هذا الحديث : قلت لابن عمر : فهل عد ذلك طلاقا ؟ قال : فمه أرأيت إن عجز واستحمق ؟ معناه : أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حمقه أو يبطله عجزه ؟ فهذا من باب محذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى. وروي أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن ذلك ، قال لأحدهم : إن كنت طلقتها ثلاثا ، فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، ولو طلقت مرة أو مرتين ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمرني بهذا. صفحة رقم 205 وفيه دليل على أن من طلق زوجته المدخول بها في حال حيض ، أو في طهر جامعها فيه ، وقد بقي من عدد طلاقها شيء ، أنه يؤمر بمراجعتها حتى يطلقها بعد إن شاء في طهر لم يجامعها فيه ، وهذه المراجعة استحباب ، وقال مالك : يجب عليه المراجعة ، وإذا طلقها في الحيض ، وراجعها جاز له أن يطلقها في الطهر الذي يعقب تلك الحيضة قبل المسيس ، كما كما رواه يونس بن جبير ، وأنس بن سيرين وغيرهما عن ابن عمر. وأما ما رواه نافع عن ابن عمر " ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ثم تطهر " ، فاستحباب استحب تأخير الطلاق إلى الطهر الثاني حتى لا تكون مراجعته إياها للطلاق ، كما يكره النكاح للطلاق ، بل يمسها في الطهر الأول ليتحقق معنى المراجعة ، ثم لم يكن له الطلاق بعده ، لكونها في طهر جامعها فيه ، فيتأخر الطلاق إلى الطهر الثاني. وفي قوله في رواية سالم : " ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " دليل على أنه لا بدعة في طلاق الحامل ، فإن طلقها في حال رؤية الدم أو بعد الجماع ، فجائز ، وكذلك لو طلق غير المدخول بها في حال الحيض ، أو طلق الآيسة أو الصغيرة التي لم تحض قط بعد ما جامعها ، لا يكون بدعيا ، إنما البدعة في طلاق امرأة يلزمها العدة بالأقراء ، فإن طلق هذه في حيض أو نفاس ، أو في طهر مسها فيه ، يكون بدعيا ، وإن طلقها في طهر لم يمسها فيه يكون سنيا. ولو قال لها : أنت طالق للسنة ، فإن كانت في طهر لم يمسها فيه ، يقع الطلاق في الحال ، وإن كانت في حيض أو نفاس ، فلا يقع حتى تطهر ، فإذا طهرت ، طلقت سواء ، اغتسلت أو لم تغتسل ، وإن كانت في طهر جامعها فيه ، فلا يقع حتى تحيض ، ثم تطهر. صفحة رقم 206 ولو قال : أنت طالق للبدعة ، فإن كانت في حيض أو نفاس ، أو طهر جامعها فيه ، يقع في الحال ، وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه ، فلا يقع حتى يجامعها الزوج ، أو تحيض. ولو قال لها : أنت طالق للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ، ولا للبدعة ، يقع في الحال في أي حالة كانت ، فأما إذا قال لغير المدخول بها ، أو للصغيرة ، أو الآيسة ، أو للحامل : أنت طالق للسنة ، أو للبدعة ، أو لا للسنة والبدعة ، أو لا للسنة ولا للبدعة ، يقع في الحال ، لأنه لا سنة في طلاقهن ، ولا بدعة ، فيلغو ذكرها ، والطلاق بالعوض لا يكون بدعيا في أي حال كان. وفي قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " ، دليل أن الأقراء التي أمر النساء أن يعتددن بها هي الأطهار دون الحيض ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين أن وقت الطلاق هو زمان الطهر ، ثم قال : " تلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " ، أي فيها النساء ، وأراد به قوله سبحانه وتعالى : ( فطلقوهن لعدتهن ( ، أي : في وقت عدتهن ، وهذا قول زيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وعائشة. قالت عائشة : هل تدرون ما الأقراء ؟ إنما الأقراء الأطهار ، وهذا قول الفقهاء السبعة ، وسالم بن عبد الله والزهري ، وإليه ذهب مالك والشافعي. وذهب جماعة إلى أن الأقراء هي الحيض ، يروى ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وهو قول الحسن البصري ، وبه قال الأوزاعي ، والثوري ، وأصحاب الرأي. صفحة رقم 207 وأصل هذا الاختلاف أن الله سبحانه وتعالى قال : ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ( [ البقرة : 228 ] ، والقروء : واحدها قرء ، ويجمع أقراء ، وهو من الأضداد يقع على الطهر والحيض جميعا ، والأصل في القرء : الوقت ، قال الشاعر : كما هبت لقارئها الرياح أي : لوقتها ، يقال : قد أقرأت المرأة : إذا دنا حيضها ، وأقرأت : إذا دنا طهرها. واحتج من ذهب إلى أنها الحيض بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لامرأة : " دعي الصلاة أيام أقرائك " وإنما تدع المرأة الصلاة أيام حيضها. ومن قال : هي الأطهار يحتج من طريق اللغة بقول الشاعر : صفحة رقم 208 مورثة عزا وفي الحي رفعة لما ضاع فيه من قروء نسائكا وأراد بها الأطهار. وفائدة الخلاف تظهر في أن المعتدة إذا شرعت في الحيضة الثالثة تنقضي عدتها على قول من يجعلها أطهارا ، ويحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا. قالت عائشة : إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه. وقال ابن عمر إذا طلق الرجل امرأته ، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة ، فقد برئت منه ، وبرئ منها ، ولا ترثه ولا يرثها. ومن ذهب إلى أن الأقراء هي الحيض ، يقول : لا يحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا ، ولا تنقضي عدتها ما لم تطهر من الحيضة الثالثة. ومنهم من يقول : حتى تغتسل إن لم يبلغ دمها أكثر الحيض ، وهو قول أصحاب الرأي ، ويروى عن علي شرط الاغتسال. واتفقوا على أن الطلاق إذا كان في حال الحيض أنه لا يحسب بقية الحيض قرءا.

شرح السنة للبغوي #2353

2353 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا عمي محمد بن علي ابن شافع ، عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد الله بن يزيد ، أن ركانة ابن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، ووالله ما أردت إلا واحدة. فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " والله ما أردت إلا واحدة ؟ " ، فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فطلقها الثانية في زمن عمر ، والثالثة في زمن عثمان رضي الله عنهما. صفحة رقم 210 وروي عن الزبير بن سعيد ، عن عبد الله بن [ علي بن ] يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده : قال : أتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : إني طلقت امرأتي البتة ، فقال : " ما أردت بها ؟ " قلت : واحدة. قال : والله ؟ قلت : والله ، قال : " فهو ما أردت ". ومعنى قوله : " بتة ، أي : قاطعة ، وأصل البت : القطع ، يقال : صدقة بتة بتلة ، أي : منقطعة عن جميع الأملاك. قال الإمام : في هذا الحديث فوائد : منها ما استدل به الشافعي على أن الجمع بين الطلقات الثلاث مباح ، ولا يكون بدعة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سأل ركانة : " ما أردت بها " ؟ ولم ينهه أنه يريد أكثر من واحدة ، وهو قول الشافعي وأحمد. وذهب بعضهم إلى أنه لو جمع بين طلقتين ، أو ثلاث طلقات ، يكون بدعة ، وهو قول مالك ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي. واختلف هؤلاء فيما لو طلق امرأته الحامل ثلاثا ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يكون بدعيا ، واختلف فيه أصحاب الرأي ، فقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : يكون بدعيا إلا أن يفرقها على الشهور ، فيوقع في كل شهر واحدة ، وقال محمد بن الحسن : لا يوقع على الحمل إلا واحدة ، ويترك الثانية حتى تضع الحمل. صفحة رقم 211 وفيه دليل على أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد أكثر منها ، وأنها رجعية ، وهو قول عمر بن الخطاب ، وبه قال عطاء ، وسعيد بن جبير ، وإليه ذهب الشافعي. وقال : إذا نوى بها اثنتين أو ثلاثا ، فهو ما نوى. قال شريح : أما الطلاق فسنة ، فأمضوه ، وأما البتة ، فبدعة ، فدينوه. وذهب جماعة إلى أنه واحدة بائنة إن لم يكن له نية ، وإن نوى ثلاثا ، فهو ثلاث ، وإن نوى اثنتين ، لم يكن إلا واحدة وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي. وذهب جماعة إلى أنها ثلاث طلقات ، وهو قول علي بن أبي طالب ، ويروى أيضا عن ابن عمر ، وبه قال سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وإليه ذهب مالك ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي وقال أحمد : أخشى أن يكون ثلاثا ، ولا أجترئ أن أفتي به. وروي عن علي أنه كان يجعل الخلية والبرية والبائنة والبتة والحرام ثلاثا. قال الإمام : وفي الحديث دليل على أن من طلق زوجته ونوى عددا ، أنه يقع ما نوى ، سواء طلقها بصريح لفظ الطلاق أو بالكناية ، لقول النبي [ ] : " وإنما لامرئ ما نوى " يروى ذلك عن عروة بن الزبير ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبي عبيد. وذهب جماعة إلى أنه إذا نوى بصريح لفظ الطلاق أكثر من واحدة لا يقع صفحة رقم 212 إلا واحدة ، وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وقال الثوري وأصحاب الرأي : يجوز إرادة الثلاث بالكناية ولو أراد بها اثنتين لا تقع إلا واحدة بائنة. وصرائح ألفاظ الطلاق عند الشافعي ثلاثة : لفظ الطلاق ، والفراق والسراح يقع بها الطلاق من غير نية ، والكناية : كل لفظ ينبئ عن الفرقة ، مثل قوله : أنت خلية أو برية ، أو بتة ، أو بتلة ، أو حرام ، أو حرة ، أو قال : حبلك على غاربك ، أو الحقي بأهلك ، أو قال : إعتدي ، أو استبرئي رحمك ، أو لا ملك لي عليك ، أو قال : قومي ، أو اخرجي ، أو اذهبي ، أو تقنعي ، أو تستري ، ونحو ذلك ، يقع بها الطلاق إذا نوى ، وإن لم ينو ، فهو لغو ، وقال إبراهيم : إذا قال : لا حاجة لي فيك نيته. وطلاق كل قوم بلسانهم ، وقال الحسن : إذا قال : الحقي بأهلك نيته. وقال الزهري : إذا قال : ما أنت بامرأتي نيته ، وإن نوى طلاقا ، فهو ما نوى. صفحة رقم 213 ولا تنقطع الرجعة بشيء منها إن كان بعد الدخول ، قياسا على صريح لفظ الطلاق عند الشافعي ، إنما تنقطع بذكر عوض ، أو استيفاء عدد الثلاث. وقال ابن عمر في الخلية والبرية : إن كل واحد منهما ثلاث طلقات ، وبه قال مالك في المدخول بها ، وقال : يدين في غير المدخول بها ، وكذلك قال في البائنة. وقال الزهري : إذا قال : برئت منك ، وبرئت مني ، ثلاث طلقات بمنزلة البتة ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الكنايات أكثرها تقطع الرجعة. وإذا حدث الرجل نفسه بالطلاق ، ولم يتلفظ ، لا يقع به شيء عند أكثر أهل العلم ، لقول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به " وإلى هذا ذهب عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وقتادة ، وبه قال الثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال الزهري : إذا عزم على ذلك : وقع الطلاق ، وإن لم يتلفظ به ، وهو قول مالك. واتفقوا على أنه لو عزم على الظهار ، لم يلزمه حكمه ، ولو حدث نفسه في الصلاة ، لم تبطل صلاته ، ولو كان حديث النفس بمنزلة الكلام ، لبطلت به الصلاة. ولو قال لها : أنت طالق هكذا ، وأشار بثلاث أصابع ، كان ثلاثا ، فإن أشار بإصبعين ، فهو اثنتان ، قاله الشعبي ، وقتادة ، والآخرون. صفحة رقم 214 ولو قال رجل لامرأته : أنت طالق عشرا أو مائة ، تقع الثلاث. سأل رجل ابن مسعود فقال : طلقت امرأتي ثماني تطليقات ، فقال ابن مسعود : فماذا قيل لك ؟ قال : قيل لي : إنها قد بانت منك قال ابن مسعود : أجل من طلق كما أمره الله ، فقد بين الله له ، ومن لبس على نفسه لبسا ، جعلنا لبسه به ، لا تلبسوا على أنفسكم ، ونتحمله عنكم ، هو كما تقولون وقال رجل لابن عباس : إني طلقت امرأتي مائة طلقة ، فماذا ترى علي ؟ قال ابن عباس : طلقت منك بثلاث ، وسبع وتسعون اتخذت آيات الله بها هزوا. أما إذا كتب بطلاق امرأته ، فإن كان أخرس ، وقع ، وإن كان ناطقا ، اختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى أنه يقع به الطلاق في حق الغائب ، وإن لم ينو ، وهو قول أصحاب الرأي ، وبه قال أحمد بن حنبل ، وقال مالك ، والأوزاعي : إذا وجه الكتاب إليها وقع ، وله أن يرجع قبل أن يوجه الكتاب إليها ، وعند الشافعي : إن صفحة رقم 215 نوى مع الكتابة ، يقع به الطلاق ، وإن لم ينو ، فلا يقع ، وذهب بعض أصحابه إلى أن الكناية يقع بها الطلاق إذا نوى في حق الحاضرة ، كما يقع في حق الغائبة. وفرق بعضهم بين أن يكتب في بياض أو على الأرض ، فأوقعه إذا كتب فيما يكتب عليه عادة من رق ، أو بياض ، أو لوح ، وأبطله إذا كتب على الأرض. قال الإمام : وفي حديث ركانة دليل على أن يمين الحكم لا تحسب قبل استحلاف الحاكم ، فإن ركانة لما قال : والله ما أردت إلا واحدة أعاد إليه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : والله ما أردت إلا واحدة ، فحلفه بعدما كان حلف من قبل تحليفه ، وفيه أن اليمين باسم الله سبحانه وتعالى كافية على التجريد من غير أن يضم إليه شيئا من الصفات ، ويجوز تعليق الطلاق على الشروط ، وكذلك العتاق. قال نافع : طلق رجل امرأته البتة إن خرجت ، فقال ابن عمر : إن خرجت ، فقد بتت منه ، وإن لم تخرج ، فليس بشيء ، وقال قتادة : إذا قال : إذا حملت ، فأنت طالق ثلاثا ، يغشاها عند كل طهر مرة ، فإن استبان حملها ، فقد بانت.

شرح السنة للبغوي #2354

2354 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله صفحة رقم 216 النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبرته أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاءها حين أمر الله عز وجل أن يخير أزواجه قالت : فبدأ بي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : " إني ذاكر لك أمرا ، فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك " وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : " إن الله سبحانه وتعالى قال : ) يا أيها النبي قل لأزواجك ( إلى تمام الآيتين ، فقلت له : ففي أي هذا أستأمر أبوي ؟ فإني أريد الله ، ورسوله ، والدار الآخرة. هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى ، عن عبد الله بن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، وزاد : ثم فعل أزواج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مثل ما فعلت. ورواه أبو الزبير ، عن جابر ، وقال : قالت : عائشة : أسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. قال : " إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ، ولكن بعثني معلما ميسرا ".

أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهُ ← الزُّهْرِيِّ، ← شُعَيْبٌ، ← أَبُو الْيَمَانِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ← أحمد بن عبد الله صفحة رقم النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2354

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

شرح السنة للبغوي #2355

2355 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا عمر بن حفص ، نا أبي ، نا الأعمش ، نا مسلم ، عن مسروق عن عائشة قالت : خيرنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاخترنا الله ، ورسوله ، فلم يعد ذلك علينا شيئا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، وغيره ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش. قال الإمام : اختلف أهل العلم فيمن خير امرأته ، فاختارت نفسها ، فذهب أكثرهم إلى أنه يقع به طلقة واحدة رجعية يروى ذلك عن عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ، وبه قال ابن أبي ليلى ، وسفيان ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أنه يقع به طلقة بائنة ، يروى ذلك عن علي ، وعن عمر ، وابن مسعود رواية أخرى ، مثل ذلك ، وبه قال أصحاب الرأي ، وقال بعضهم : يقع به الثلاث ، روي ذلك عن زيد بن ثابت ، وبه قال الحسن ، وهو قول مالك. أما إذا اختارت الزوج ، فلا يقع به شيء عند الأكثرين. قال مسروق : ما أبالي خيرت امرأتي واحدة ، أو مائة ، أو ألفا بعد أن تختارني. قالت عائشة : خيرنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فاخترناه ، أفكان طلاقا ؟ صفحة رقم 218 وحكي عن الحسن أنه قال : يقع به طلقة رجعية ، وهو قول مالك ، ويروى ذلك عن علي وزيد. وإذا فوض الرجل طلاق امرأته إليها ، فقال لها : طلقي نفسك. أو خيرها ، أو قال لها : أمرك بيدك ، وأراد به تفويض الطلاق ، فطلقت نفسها في المجلس يقع ، ولو فارقت مجلسها قبل أن تطلق نفسها ، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن الأمر خرج من يدها بمفارقة المجلس كما لو ردته ، فلا يقع إذا طلقت نفسها بعده ، كما لو باع من رجل شيئا ، ففارق المجلس قبل أن يقبل ، وهو قول شريح ، ومسروق ، وعطاء ، ومجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، وإليه ذهب مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأصحاب الرأي. وذهب قوم إلى أن خيارها لا يبطل بمفارقة المجلس ، ولها تطليق نفسها بعده ، وهو قول قتادة ، والحسن ، والزهري. واختلف أهل العلم فيما لو قال الزوج لها : أمرك بيدك ، فطلقت نفسها ، ونوت أكثر من واحدة ، فذهب أكثرهم إلى أنه لا يقع إلا واحدة ، وهو قول عمر ، وعبد الله بن مسعود ، وبه قال الثوري ، وأصحاب الرأي. روي أن محمد بن عتيق قال : ملكت امرأتي أمرها ، ففارقتني ، فقال زيد بن ثابت : ارتجعها إن شئت ، فإنما هي واحدة وأنت أملك بها. وقال ابن عمر : إذا جعل أمرها بيدها ، فطلقت نفسها ثلاثا ، وأنكر الزوج ، وقال : لم أجعل أمرها بيدها إلا في واحدة ، كان القول قوله مع يمينه ، وهو قول الشافعي ، وإسحاق ، وقال عثمان بن عفان : صفحة رقم 219 القضاء ما قضت ، وهو قول مالك ، وأحمد. وروي عن الحسن في أمرك بيدك : أنها ثلاث. وروي عن القاسم بن محمد أن رجلا من ثقيف ملك امرأته أمرها ، فقالت : أنت الطلاق ، قالت ذلك ثلاثا ، فاختصما إلى مروان فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة ، وردها إليه ، وكان القاسم يعجبه هذا القضاء.

عَائِشَةَ ← مَسْرُوقٍ ← مُّسْلِمٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2355

bookmark Bookmark

شرح السنة للبغوي #2356

2356 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أنا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن ابن حبيب بن أردك ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن ماهك عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : الطلاق ، والنكاح ، والرجعة ". صفحة رقم 220 قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وابن ماهك عندي هو يوسف بن ماهك ، وابن حبيب بن أردك : هو عبد الرحمن بن حبيب. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن طلاق الهازل يقع ، وإذا جرى صريح لفظ الطلاق على لسان العاقل البالغ لا ينفعه أن يقول : كنت فيه لاعبا أو هازلا ، لأنه لو قبل ذلك منه ، لتعطلت الأحكام ، ولم يشأ مطلق ، أو ناكح ، أو معتق أن يقول : كنت في قولي هازلا [ إلا قال ] ، فيكون في ذلك إبطال أحكام الله تعالى ، فمن تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث ، لزمه حكمه ، وخص هذه الثلاث بالذكر ، لتأكيد أمر الفرج والله أعلم واتفق أهل العلم على أن طلاق الصبي ، والمجنون لا يقع ، قال علي : ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يفيق ، وعن الصبي حتى يدرك ، وعن النائم حتى يستيقظ ، ويروى هذا من علي عن النبي صفحة رقم 221 [ ] : " رفع القلم عن ثلاث ". واختلف أهل العلم فيمن علق طلاق امرأته عتق عبده على فعل من أفعاله ، ففعله ناسيا ، أو حلف بالله أن لا يفعل كذا ، ففعله ناسيا ، فذهب جماعة إلى أنه لا يحنث ، وهو قول عطاء ، وعمرو بن دينار ، والشعبي ، وأحد قولي الشافعي ، وتلا الشعبي ) لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ( ، وذهب قوم إلى أنه يحنث ، وهو قول مكحول ، وقتادة ، والزهري ، وإليه ذهب الأوزاعي ، ومالك ، وابن أبي ليلى ، والثوري ، وأصحاب الرأي ، والشافعي في أحد قوليه ، وكان أحمد بن حنبل يحنث في الطلاق ، ويقف عن إيجاب الحنث في سائر الأيمان ، وقال شعبة : سألت الحكم وحمادا عن الرجل يمر بالعشار ومعه رقيق ، فيقول : هم أحرار ، قال الحكم : ليس بشيء ، وقال حماد : أخشى أن يعتقوا. قال الإمام : وهذا قياس قول أهل العلم. واختلف أهل العلم في طلاق المكره : فذهب جماعة إلى أنه لا يقع ، وكذلك لا يصح إعتاقه ، ولا شيء من تصرفاته بالإكراه ، لما روي عن صفية بنت شيبة عن عائشة قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : صفحة رقم 222 " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق ". ومعنى الإغلاق : قيل : هو الإكراه ، كأنه يغلق عليه الباب ، ويحبس حتى يطلق. وهو قول عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن الزبير ، وبه قال شريح ، وعطاء ، وطاووس ، وجابر بن زيد ، والحسن ، والشعبي ، وعمر بن عبد العزيز ، والقاسم ، وسالم ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وذهب قوم إلى أن طلاق المكره واقع ، وهو قول النخعي ، وقتادة والزهري ، وإليه ذهب أصحاب الرأي. وقال شريح : القيد كره ، والوعيد كره. وقال أحمد : الكره : القتل ، أو الضرب الشديد ، والتخويف بقتل الأب ، أو الابن ، أو الأخ ليس بإكراه ، وقال بعضهم : هو إكراه في جميع الأمور. واتفقوا على من أكره على الردة ، فتلفظ بها ، لا يكفر ، لقوله سبحانه وتعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ( [ النحل : 106 ]. واختلفوا في طلاق السكران ، فذهب بعض أهل العلم إلى ان طلاقه لا يقع ، لأنه لا يعقل ، كالمجنون ، وهو قول عثمان ، وابن عباس ، وبه قال القاسم بن محمد ، وطاووس ، وعمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن صفحة رقم 223 سعيد ، والليث بن سعد ، وإليه ذهب ربيعة ، وأبو يوسف ، وإسحاق ، وأبو ثور ، والمزني. وذهب آخرون إلى أن طلاقه واقع ، لأنه عاص لم يزل عنه به الخطاب ، ولا الإثم بدليل أنه يؤمر بقضاء الصلوات ، ويأثم بإخراجها عن وقتها ، وبه قال علي ، وروي ذلك عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وعطاء ، والحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وابن سيرين ، ومجاهد ، وهو قول مالك ، والثوري ، والأوزاعي ، وظاهر مذهب الشافعي ، وأبي حنيفة ، وقالوا : لو قتل قتل. واحتجوا بأن الصحابة بلغوا حد السكران حد المفتري ، لأنه إذا سكر افترى ، فلولا أنه مؤاخذ بافترائه ، لم يحدوه حد المفترين ، وقال هؤلاء : أقواله لازمة ، إلا أنهم توقفوا في قتله إذا ارتد في حال السكر استيناء به ليتوب في صحوه ، وهو لو ارتد صاحيا ، لاستتيب ، ولم يقتل في فوره ، فكذلك إذا ارتد وهو سكران يستتاب في حال ما يعقل.

chevron_left Previous
1…139140141…362
Next chevron_right

ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ فَقَالَتْ ← عِكْرِمَةَ، ← خَالِدٌ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2349

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

عَلِيٍّ، ← النَّزَّالِ بْنِ1 سَبْرَةَ، ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← سُفْيَانُ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، ← اَیُّوْبُ بْنُ سُوَیْدٍ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ← أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2350

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مُسْلِمٌ وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، ← الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2352

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ، ← عمي محمد بن علي ابن شافع ← الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري، ← أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2353

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
share Share
content_copy Copy

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابْنِ مَاهَکَ ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← ابن حبيب بن أردك ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عبد الله بن عمر الجوهري ← أبو الحسن الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2356

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. Book
    1. Door
2. (The Book of Faith)
    1. Door2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted6. (Chapter of pledging allegiance to Islam and its laws and fighting with those who refuse)7. (Chapter signs of hypocrisy8. (Chapter on major sins9. Chapter He who dies does not associate anything with God10. (Chapter on pardoning self-talk11. (Chapter on responding to waswasah12. (The door of Islam began strange and will return as it began13. (Chapter on Belief in Destiny14. (Matters chapter with the will of God Almighty15. (Chapter of business with endings16. (Bab and Abdul Qadriyah17. (Children of the polytheists chapter18. (Chapter on the words of God Almighty (We turn their minds and eyes) as they did not believe in it for the first time.19. (Chapter in response to Jahmiyya20. (Chapter on responding to those who said about the creation of the Qur’an)21. (The door to sit-in with the Qur’an and Sunnah22. (Chapter Rejecting heresies and whims23. (Door to avoiding the people of passions24. (Chapter Reward for one who calls for guidance or revives Sunnah and the sin of one who invents heresy or calls for it)
3. (The Book of Knowledge)
    25. Chapter on communicating the hadith of the Messenger (may God bless him and grant him peace)26. Chapter: The Sin of Who Lied to the Prophet (may God bless him and grant him peace)27. (Chapter of those who say in the Qur’an without knowledge28. (Chapter on litigation in the Qur’an29. (Chapter of the one who narrated a hadeeth who thinks that it is a lie30. (Chapter of the hadith of the People of the Book31. (Chapter on the merit of knowledge32. (Chapter of Al-Tafaqah in Religion33. (Science scribes chapter34. (Chapter on envy in science35. (Chapter: Whoever leaves a note to benefit from it36. (Chapter and feast of the concealment of knowledge he knows37. (Chapter re-speech to understand38. (Chapter on Prevention of Fatwa39. (Chapter put the issue to friends for testing40. (Chapter on entitlement to sermon41. (The door to capture the flag
4. (The Book of Purity)
    42. (Chapter on the merit of ablution43. (Chapter on what requires ablution44. (Ablution from sleep door45. (Ablution door from touching the vulva46. (Ablution from touching a woman chapter47. Chapter Leaving ablution, which touches the fire48. (The chapter on rinsing of milk and suwaiq49. (Chapter of doubt about the event is based on certainty50. (Chapter on outdoor literature51. (The door to concealment when defecating52. (Chapter What to say if he enters the toilet53. (Chapter on hate speech to relieve the toilet54. (Chapter of the places in which it is forbidden to relieve themselves55. (Urine door standing56. (Urine in the vessel chapter57. (Chapter on cleaning oneself with water58. (Chapter on tooth brushing59. (Chapter Intention in ablution and other acts of worship60. (Chapter on washing hands when starting ablution61. (Chapter on naming it in ablution62. (The chapter on rinsing and sniffing, exaggerating them, and picking fingers63. (Chapter Pickling the beard64. (Beginning door in Mayman65. (Chapter on prolonging the bangs66. (Chapter on the obligation to wash the legs67. (Chapter on the attribute of the ablution of the Prophet (may God bless him and grant him peace)68. (Chapter on wiping the head and ears
4. (The Book of Purity)
    75. Chapter What requires washing76. Chapter on how to wash77. Door overturning braids78. Menstrual washing door79. The door of washing a man with a woman80. Ablution door thanks to others81. Ablution door thanks to women82. The side shaking hands and mixing with him door83. The door of the side if he wants to sleep, oud, or food, he does ablution84. Bab al-Muhaddith eats before ablution85. Chapter on the prohibition of reading the Qur’an on the side and staying in the mosque86. The updated section does not touch the Koran87. The door of ablution and washing water88. Chapter Water provisions89. Water door that is not defiled90. Chapter forbidding urine in permanent water91. The door of the purity of the captures of lions and kittens except for a dog92. The door to washing the impurity of a dog93. Menstrual blood washing section94. Urine door hits the ground95. The door of Paul, the boy who was not fed96. Semen that infects a garment97. The door hurts the sole98. Door tanner99. The door of tayammum100. Chapter How to perform tayammum101. Chapter prohibition of Ghashabban menstruating women from homes, as the action of the Jews102. The door of intercourse with menstruating women
5. prayer book
    111. Chapter of the virtue of the five daily prayers112. The door and the feast of the one who does not pray113. Chapter of prayer times114. The door to expediting prayers115. The door to expediting the dawn prayer116. The door to expedite the noon prayer117. The door of the refrigerator at the back in the heat118. The door to accelerate the era119. Chapter and feast from the end of the afternoon until the yellowing of the sun and the warning of the missed120. Door to accelerate Morocco121. The door to delay dinner122. The door of those who hate to be called dinner dark123. Chapter of the merit of Fajr and Asr prayers124. Chapter of the merit of evening and dawn prayers in the congregation125. Middle prayer door126. The door to hasten prayer if the imam is delayed127. The door to spend the past128. Time keeping section129. The door of the catch of time130. The door to prayer and residence, and that it is two-fold, and the residence is individual131. Chapter rewind in the call to prayer132. The door of redemption133. Chapter twisting in the call to prayer134. Chapter on the merit of the call to prayer135. Chapter answering the muezzin136. Chapter of supplication between the call to prayer and residence137. The door to prayer between the call to prayer and residence
5. prayer book
    180. (Chapter of the description of prayer181. (Chapter on takbeer at the beginning of prayer182. (Chapter on raising the hands when opening the opening takbeer, when bowing, rising from it, and standing up from the two rak'ahs183. (Chapter placing the right over the left in prayer184. (Chapter on what begins with prayer of supplication185. (Chapter on seeking refuge186. (Chapter: It is obligatory to read the beginning of the book187. (Opening the door to reciting with al-fatiha and leaving the name out loud188. (Chapter on loudly securing loudspeakers189. (Chapter on the merit of insurance190. (Chapter on reading in the afternoon and afternoon191. (The chapter on reading secrets in the afternoon and afternoon192. (Chapter on reading in the Maghrib prayer193. (Chapter on reading at dinner194. (Chapter on reading in the morning195. (Chapter on reading behind the imam and whoever said: He should not recite if the imam is speaking aloud196. (Chapter What is partial to the illiterate and the non-Muslim recitation197. (Kneeling body door198. (Chapter of the celebration of the one who does not bow and prostrate, and the necessity of tranquility in moderation199. (Chapter on what he says in bowing and prostrating200. (Chapter forbidding reading in bowing and prostrating201. (Chapter on straightening up from kneeling and prostrating202. (Chapter: What to say after straightening up from bowing203. (Bab Al Qunoot204. (Chapter on supplication in Qunoot
6. (Sections of redundancy
    281. (Chapter on Sunan salaries282. (The door of the two rak'ahs of Fajr and their preference283. (Chapter on reducing the two rak'ahs of Fajr and what is recited in them284. (The door of the dajaa after the two rak'ahs of dawn285. (Chapter of the one who prays four before noon and after four286. (Chapter on the four before afternoon and the daytime prayer statement287. (The door to prayer before sunset288. (Chapter of prayer between sunset and dinner289. (The door of the two rak'ahs after dinner
6. (Sections of redundancy
    290. Night prayer door291. The door of the one who opened his prayer with two light rak'ahs at night292. The door to lengthening night prayers293. Chapter how reading at night294. The door of incitement to pray the night295. The door of diligence in the night prayers296. The introduction of minors in the night and other things297. The door to work continuity298. The door to leave work when sleep and apathy prevail299. The door to pray in the middle of the night300. The door of reviving the end of the night and its preference301. Chapter what he says if he rises from the night302. The door of the night prayer is two by two, and the tendon is one303. The door of tendon with three and five and seven or more304. The door makes the last prayer at night and see305. The door of the initiative waxing with tendon306. Witr door before bed307. The door of greed to rise at the end of the night at the end of the tendon308. Chapter of all hours of the night time for Witr309. The door to wake up parents to tendon310. Chapter of what is read in the gut311. Chapter on the merit of Witr312. Night prayer door sitting313. Prayer of the base on the half of the prayer of the Qaem314. The door of the one who slept for his party spent it during the day315. The door to the month of Ramadan and its preference
7. Travel prayer doors
    327. The door of the prayer palace328. The door of the passport of minors in the event of security329. A door if the traveler stays in a house to how short it is330. Chapter prayer for the resident behind the traveler331. The door of those who did not volunteer to travel332. Chapter on volunteering and tendon on the traveler where she headed333. Chapter combining prayers in travel334. The door to combine with an excuse for rain
8. Friday book
    335. The door to impose Friday336. Chapter preferred on Friday and what was said in the hour of response337. The door and the slave of leaving Friday without an excuse338. Friday door in the villages339. Chapter of who is not obligated by Friday340. The door of cleaning and perfume on Friday341. Door early to Friday342. Chapter expediting the Friday prayer and the nap after it343. The door to surrender if ascending the pulpit and relying on the stick344. The door to call to prayer on Friday345. The door of the engagement standing and sitting between the two sermons346. The door of the engagement palace347. Chapter reading the Qur’an in the sermon348. The hatred of raising hands in the sermon349. The door to listen to the sermon and receive the imam350. The door of the person who entered the sermon and the imam prayed two rak'ahs351. The hatred of skipping on Friday352. The door of sleepiness turns353. Chapter reading on Friday prayers354. Chapter If the enemy was not in the direction of the Qiblah, the Imam dispersed them two divisions, and he prayed in each sect355. Chapter of the one who said: The first sect stands up and completes its prayer, then the second sect comes and the imam prays with them one rak'ah356. The door of those who said pray two rak'ahs in each sect357. Section If the enemy was from the direction of the qiblah, the Imam prayed with all of them and guarded in prostration358. The door of the two feasts
9. (Book of invitations)
    408. Chapter of the supplication of the Prophet (may God bless him and grant him peace) for his nation409. Chapter of the supplication of the Prophet (may God bless him and grant him peace) for the one who cursed him from his ummah is to make it a bag for him410. Chapter: The merit of remembrance of God Almighty and the majlis of dhikr411. (Chapter on drawing closer to God Almighty with redundancy and remembrance412. (The door of the one who sits in a council in which God did not mention413. (Chapter on the names of God Almighty414. (Chapter of what was said in the greatest name415. (Chapter of the Reward of Praise416. (Chapter of holding praise by hand417. (Chapter on the Reward of Hamid418. (Chapter on the Reward of Tahlil419. (Chapter: Reward Glory be to God, Praise be to God, and there is no god but God and God is Great420. (Chapter of the merits of there is no strength or power except with God421. (The door for forgiveness422. (Chapter of Repentance423. (The door to the best of forgiveness424. (Chapter what he says if he takes his bed425. Chapter426. (Chapter of what he says when it becomes427. (Chapter on what the married person says428. (Chapter of what he says when talking with parents429. (Chapter on what to say when distress430. (Chapter what to say when angry431. (Chapter of what he says when a rooster crows432. (Chapter of what he says when seeing the crescent
69. (Ablution door once
70. (Ablution door twice twice
71. (Ablution three trips
72. (Chapter on the desirability of ablution for every prayer
73. (Chapter on wiping over the socks
74. (Timing section in the survey
103. Section on the time of puerperium
104. The door of the menstruating woman, if she becomes pure, she should make up the fast and not make up the prayer
105. The chapter on the ruling of the case
106. Bab Al-Safra and Al-Brown
107. The door of his blood
108. Friday washing door
109. Door washing from washing the dead
110. The door of washing when Islam
138. The traveler's call to prayer
139. The door of the call to prayer for morning before dawn
140. The door of the call to prayer for the missed person and the residence for her
141. Chapter when the muezzin resides and when the people rise
142. The door of the one who does not hurry after residency
143. Speech after the stay
144. The door to convert Qibla from Jerusalem to the Kaaba
145. The door of a kiss who missed Mecca
146. The door to prayer in the Kaaba
147. Chapter on the merit of praying in the Grand Mosque, Madinah Mosque and Al-Aqsa Mosque
148. The door of the Al-Aqsa Mosque
149. The door of the Quba Mosque
150. Chapter of the virtue of mosques
151. The door of reward for those who built a mosque
152. Chapter preferred to attain mosques
153. The door of guidance in walking to prayer
154. Door
155. Gravel door in the mosque and sweep it
156. The door to greet the mosque
157. Chapter what to say if he entered the mosque
158. The door of the merit of sitting in the mosque to wait for prayer
159. Chapter on hatred of buying and selling in the mosque
160. The door to sleep in the mosque
161. The hatred of slugs in the mosque and towards the Qiblah
162. The door of eating garlic, not close to the mosque
163. Prayer door on the pulpit
164. Mosques door in homes and cleaned
165. The door to prayer in the pens of sheep and donated camels
166. Chapter of places where prayer was prohibited
167. Door hatred to take the grave as a mosque
168. The door to prayer in one garment
169. Door sidl in prayer
170. The door to prayer in the quilts of women
171. The hatred of prayer door in a dress with flags
172. Chapter about how many clothes a woman prays
173. The door to prayer on the winery and mats
174. Prayer door in slippers
175. Bab Sitra Al-Musalla
176. Door near the jacket
177. Blazer pot door
178. The hatred of passing in the hands of the worshiper and the permissibility of pushing him
179. Door does not cut his prayer what passed between his hands
205. (The door to prostration on seven members
206. (Chapter of the body of prostration
207. (Chapter on the merit of prostration
208. (The door to sitting between the two prostrations
209. (Chapter what he says between the two prostrations
210. (The door to sitting next to the two prostrations in the first and third
211. (Chapter How to get up
212. (Chapter on easing sitting for the first Tashahhud
213. (Chapter on how to sit for the two Tashahhuds
214. Chapter How to put the hands in the two Tashahhuds
215. (Chapter on reading the Tashahhud
216. (Chapter on concealing the tashahhud
217. Chapter: Prayer on the Prophet (may God bless him and grant him peace)
218. Chapter: The merit of praying upon the Prophet (may God bless him and grant him peace)
219. (The chapter on supplication before peace
220. (Chapter of submission in prayer
221. (Chapter on turning away from prayer
222. (The man's door leaves before the imam
223. (Door of the imam staying in the prayer hall until the women leave
224. Chapter: What is desirable to sit in the mosque after the morning prayer
225. (Dhikr chapter after prayer
226. (Chapter on the prohibition of speaking in prayer
227. (Chapter on yawning during prayer
228. (Chapter on crying in prayer
229. (Chapter on dislike abbreviation in prayer
230. (Chapter on detestation of turning around in prayer
231. (The hatred of raising the gaze to the sky in prayer
232. (The chapter on reverence during prayer
233. (Carrying a boy during prayer door
234. (Chapter on killing snakes and scorpions in prayer
235. (The door to simple work does not nullify prayer
236. (Chapter of praise if something swirls during prayer
237. (Chapter on the event in prayer
238. (Chapter on prostration for forgetfulness
239. Chapter: Whoever doubts his prayer and does not know how much he prayed based on certainty
240. (Chapter of the five noon prayers
241. (Chapter on the one who left the first tashahhud
242. (Chapter of the blessings of two rak'ahs
243. (Chapter on prostration of the Qur’an
244. (Chapter on prostration in Hajj
245. (Chapter on prostration on p
246. (Chapter on the prostration of recitation in prayer
247. (The door of prostration with the prostration of the reader
248. (Chapter on the one who neglects the prostration of recitation
249. (Chapter of what he says in the prostration of recitation
250. (Prostration of thanksgiving chapter
251. (Chapter of the times during which it is forbidden to pray
252. (Chapter on the concession to pray at midday on Friday
253. (Chapter on the permission to pray at these times in Mecca, may God protect it
254. (Chapter on what is prayed during these past times
255. Chapter: The Prophet (peace and blessings be upon him) persevering two rak'ahs after Asr
256. (Chapter on the merit of the group
257. (Emphasis on leaving the group
258. (Chapter of the permission to leave in congregation and Friday when rain and excuse
259. (Chapter of starting food if attended and if the prayer is performed
260. (Bab does not pray while he is an injector
261. (Chapter: If the prayer is established, there is no prayer except the written one
262. (Class leveling and completion chapter
263. (Chapter on the merit of the first row
264. (Who is the first in the first grade chapter
265. (Chapter of those who pray behind the row alone
266. (Chapter if there is one man with the imam standing on his right
267. (Chapter if they were three, the imam would lead, and the other two stood behind him in a row, and the woman stood behind the men alone
268. (Chapter if the imam stood in a higher place
269. (Chapter Who is the first to lead the imamate
270. (Chapter about who is the mother of a people and they hate him
271. (Chapter: What an imam must complete the prayer
272. (The Imam door reduces the prayer
273. (Mitigation section to order happen
274. (Chapter: It is obligatory to follow the imam
275. (Chapter and the feast of one who raises his head before the imam
276. (Chapter if the imam prays sitting
277. (The door to the side who prays with people who are people
278. (Chapter of the one who prays alone then catches up with a group he is praying with them
279. (Chapter of the one who prays once and then the mother of people in that prayer
280. (Women go out to mosques door
316. Bab in the night of the fifteenth of Shaban
317. Chapter preferred to volunteer at home
318. Duha prayer door
319. 4 Chapter number of Duha prayers
320. Chapter of the merit of Duha prayer
321. Door time for Duha prayer
322. Chapter of the merit of one who purifies and prays his punishment
323. The door to prayer upon repentance
324. Chapter of Istikhara prayer
325. Chapter of praise prayers
326. Chapter on the merit of volunteering
359. Exit door to the prayer hall on Eid
360. Section No call to prayer or Iqama for Eid prayer and offering prayer
361. The door to eating the day of breaking the fast before going out
362. Chapter Takbeers Eid prayer and reading in it
363. The door of someone who crosses the road if he returns from the prayer hall
364. The door to prayer before and after the Eid prayer
365. The door for women to go out to the two Eids
366. The license door to play on Eid
367. Chapter of the year of Eid al-Adha and delaying the sacrifice
368. Chapter What is desirable from the sacrifice and what is disliked from it
369. Chapter on the reward for the sacrifice
370. Chapter reward work in the tenth of Dhu al-Hijjah
371. Chapter If the tithe enters, whoever wants to sacrifice does not touch anything of his hair and nails
372. Chapter sharing in the sacrifice
373. Chapter eating from the sacrifice after three or more
374. Chapter of the eclipse prayer and its lengthening
375. Chapter of the one who prays in each rak'ah two rak'ahs and the call to prayer is combined
376. Chapter How to read in the eclipse prayer
377. The door of alienation in the eclipse
378. Chapter fear of profit
379. Star Throwing Door
380. The door of prostration when a verse occurs
381. Drops door
382. Door raising hands in dropsy
383. The door of rain of righteous people and people of the house of prophethood
384. Chapter of rain in the Friday sermon
385. The hatred of raining rain
386. The door of the unseen only God knows
387. The jutting door of the rain
388. Chapter on the merit of learning the Qur’an and teaching it
389. Chapter on the merit of reciting the Qur’an
390. Door
391. Chapter preferred to open the book
392. Chapter virtue of Surat Al-Baqara and the family of Imran
393. Chapter on the merit of Ayat al-Kursi and the two verses from the end of Surat al-Baqarah
394. Seven door height
395. Chapter preferred Surat Al-Kahf
396. Door in the pain of downloading prostration and blessing
397. Chapter of the merit of Surat Al-Ikhlas
398. The door of Almoothtin
399. Chapter How to read and rewind it
400. The door to singing the Quran
401. The door to hear the Qur’an
402. The door of pledging the Qur’an and promising those who forgot it
403. Section on how much it reads
404. Door
405. Chapter on the saying of the Prophet (may God bless him and grant him peace): The Qur’an was revealed in seven letters
406. Chapter of collecting the Qur’an
407. Door does not travel the Quran to the land of the enemy
433. (Chapter what to say if he is seen afflicted
434. Chapter What to say if it enters the market
435. (Chapter on penance for the Council
436. (Chapter what he says if he goes out to travel
437. (Chapter what to say if riding an animal
438. (Farewell door
439. (Chapter What to say if he went down
440. (Chapter on Takbir if it rises honor and praise if it is revealed
441. (Chapter what to say if locked from travel
442. (Chapter on praying for infidels with guidance
443. (Chapter on supplication for infidels
444. Chapter: Abandoning supplication to the oppressor
445. (The chapter on seeking refuge
446. (Chapter of the Mosque of supplication
447. (Encouraging supplication chapter
448. (Abandoning urgency section
449. (Chapter of the one who called, let him resolve
450. (Chapter on whose call is answered
451. (Chapter on the etiquette of supplication and raising hands in it
452. ( Door