Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

by Hakim Tirimzi

1,634 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #896

حدثنا داود بن حمادٍ القيسي، قال: حدثنا عمر بن سعيدٍ الدمشقي، قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، قال: حدثني عبد الكريم الجزري، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل عليه السلام، عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((من أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، وإني لأسرع شيءٍ إلى نصرة أوليائي، إني لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرب، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن وهو يكره الموت، وأكره مساءته، ولا بد له منه، وما تعبد لي عبدي المؤمن بمثل الزهد في الدنيا، ولا تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل أداء ما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت له سمعاً، وبصراً، ويداً،ومؤيداً، إن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبت له، وإن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الباب من العبادة، ولو أعطيته إياه، لدخله العجب، فأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الغنى، ولو أفقرته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لا يصلحه إلا الفقر، ولو أغنيته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا الصحة، ولو أسقمته، لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلحه إلا السقم، ولو صححته، لأفسده ذلك، إني أدبر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليمٌ خبيرٌ)). قال صدقة: سمعت أبان بن عياش يحدث هذا عن أنس رضي الله عنه، ثم يقول أنس رضي الله عنه، اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى، فلا تفقرني.

الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ← جِبْرِيلُ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ← صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ← عمر بن سعيد الدمشقي ← داود بن حماد القيسي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 896

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #897

حدثنا إبراهيم بن المستمر الهذلي، قال: حدثنا أبو عامرٍ العقدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن ميمونٍ مولى عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((من أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن، إنه يكره الموت، وأكره مساءته، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه، وإن عبدي ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت بصره الذي به يبصر، ولسانه الذي به ينطق، وأذنه الذي به يسمع، وفؤاده الذي به يعقل، ويده التي بها يبطش، ورجله التي بها يمشي)).

فاعله ترددي ← شَيْءٍ ← ((من أهان لي وليًّا، فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت ← اللَّهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَّهُ ← رَسُولِ اللَّهِ ← عَائِشَةَ ← عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← عبد الواحد بن ميمون مولى عروة بن الزبير، ← أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ← إبراهيم بن المستمر الهذلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 897

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #898

حدثنا إسماعيل بن نصرٍ، قال: حدثنا أبو المنذر القطيعي، قال: حدثنا عبد الواحد أبو حمزة مولى عروة، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الله -تبارك وتعالى-، بمثله.قال أبو عبد الله:فالولي: من ولي الله هدايته ونصرته، وأخذه من نفسه، فقد رفعه بمحل عليٍّ، وعامة المؤمنين قد تركوا ونفوسهم يجاهدونها؛ ليكون ذلك الجهاد عبودتهم له، فيكرم غداً مآبهم، ويمجد نزلهم، وقد قال في تنزيله: {وجاهدوا في الله حق جهاده}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((المجاهد: من جاهد نفسه في ذات الله)).وذلك أفضل الجهاد.والولي: جاهد، فصدق الله في جهاده، حتى إذا استفرغ وسعه في ذلك، ألقى نفسه بين يديه ضرعاً، مستكيناً، مستغيثاً به، صارخاً إليه، مضطراً، وقد قال: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}.فأجابه، ورحمه، وأخذه من نفسه بنورٍ، فتح لقلبه من الغيب، فاشتعل ناراً أحرقت شهوات نفسه، ودواهيها، وأشرق الصدر بالنور، وكشف السوء، وجعله من خلفاء الأرض، إماماً من أئمة الهدى، وربيعاً للقلوب، وخريفاً يجتني ثماره، فولي الله إقامته على طريقه، حتى ربت له عنده، وهو قوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.فمن أهانه، فقد خرج إلى البراز، يريد أن يسلبه ما أخذ.والمحاربة: المسالبة، يقال في اللغة: حربه؛ أي: سلبه، كأنه قال: قد بارزني، يريد أن يأخذ مني ما قد رفعته، فيضعه.وأما قوله: ((إني لأسرع شيءٍ إلى نصرة أوليائي)): فإن من تدبير الله أن الحق، والرحمة، مقتضيان في شأن الخلق، فالحق يقتضي الخلق عبودته، فمن لم يقبلها، فهو ذرء النار، وبهم تملأ جهنم، وبالجنة، كماقال في تنزيله: {لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}.ومن قبلها، فوفى بها، فلا حساب عليه، ولا عذاب، ويدخل الجنة بسلام.ومن قبلها، فوفى ببعض، وضيع بعضاً، (اقتضى الحق ذلك، والنار منتقمة، تأخذ من جسده، وتذر؛ كما وفى ببعض، وترك بعضاً)، فإذا جاءت المشيئة، جاءت الرحمة، فأخذته من الحق، فأنقذته من العذاب، والحق يؤدي إلى الغضب، وإلى النار إذا اقتضى، فلم يجد الوفاء.وقد سبق منه القول: ((سبقت رحمتي غضبي))، فتجيء الرحمة لمن سبقت له رحمته غضبه، فتأخذه من الحق، فهذا لعامة الموحدين.فأما الأولياء: فإنما نالوا الولاية بالرحمة العظمى، فمن نازع الولي، أي: آذاه، أو ظلمه، فالرحمة خصمه، والحق خصمه، وخصم الجميع، فقد اجتمع الحق والرحمة في طلب ثأره من هذا الظالم، فلذلك كان أسرع شيء إلى نصرة أوليائه، ومن كان من دون الأولياء، فظلم، فاقتضى الحق ظلمه ليصاب بعقوبة، جاءت الرحمة تدفع عنه، وتأخذه، والرحمة من المشيئة، والحق من القدرة.

الله تبارك وتعالى بمثله ← عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← عبد الواحد أبو حمزة مولى عروة ← أبو المنذر القطيعي ← إسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 898

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #899

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا الحسن بن أيوب الدمشقي، قال: قرأت على عبد الله بن صالحٍ المصري، قال: حدثني سليمان بن عبد الله الأيلي،قال: حدثني ابن جريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ: ليقم أهل الله! فيقوم أبو بكرٍ الصديق رضي الله عنه، وعمر الفاروق، وعثمان بن عفان ذو النورين، وعلي بن أبي طالبٍ -رضوان الله عليهم-، فيقال لأبي بكرٍ: قم على باب الجنة، فأدخل فيها من شئت برحمة الله، ورد منها من شئت بقدرة الله، ويقال لعمر: قم عند الميزان، فثقل ميزان من شئت برحمة الله، وأخف ميزان من شئت بقدرة الله، ويقال لعثمان: خذ هذه العصا، فذد بها الناس عن الحوض، ويقال لعلي: البس هذه الحلة؛ فإني قد خبأتها لك منذ يوم خلقت السماوات والأرض إلى اليوم)).ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرحم أمتي بأمتي: أبو بكرٍ، وأقواهم في دين الله: عمر، وأصدقهم حياءً: عثمان بن عفان)).فهذا الحديث الأول يبين منازل القوم أنهم أهل الله وخاصته، وأنه ينكشف لأهل الموقف غداً، يظهره عليهم عند خلقه، وأن الرحمة حظها من الناس أبو بكر رضي الله عنه، وأن الحق حظه من الناس عمر رضي الله عنه، فلذلك يقوم أبو بكر رضي الله عنه عند باب الجنة، ويقوم عمر رضي الله عنه عند الميزان، ينبئ هذا القول عن الرجلين أن قلبيهما كانا قد استويا لله، وكانا في قبضته، فلا يرحمان إلا من يرحم، ولا يخيبان من الرحمة إلا من يخيب، وهذا من الإنابة، فإذا صار الأمين بحال يستكمل الأمانة، فوض إليه، فتكون مشيئته قد وافقت مشيئة الذي ائتمنه، فهؤلاء قوم قد صاروا أمناء الله، وقفت قلوبهم بين يديه راقبين لمشيئته، فلذلك قال: ((أهل الله)).والأهل والآل بمعنى واحد يؤولون لله؛ أي: يرجعون إليه في كل شيء، فيبرز لأهل الموقف فيقاومهم بقلوبهم وضمائرهم التي كانت فيما بينهم وبين الله؛ كرامة لهم، وتنويهاً بأسمائهم في ذلك الجمع، فكان الغالب على أبي بكر رضي الله عنه الرحمة في أيام الحياة، والغالب على عمر رضي الله عنهالقيام بالحق وتعزيزه، فكأنهما كانا ممن هو في قبضته يستعمله، واستعمل هذا بالرحمة، وهذا بالحق، فإذا كان يوم القيامة، وقف هذا عند باب الجنة، وهذا عند الميزان؛ لأن الحق يطالب أهل الموقف بالعدل، والرحمة تطلب أهل الموقف لتوردهم الجنة.ومعناي في قولي: أنه يستعمل العبد إذا صيره في قبضته ما جاء به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه يحكي عن جبريل -صلوات الله عليه- عن الله -تبارك وتعالى-: أنه قال: ((وإن عبدي ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه وبصره، ويده، ورجله ولسانه، وفؤاده، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يعقل، وبي يبطش، وبي يمشي)).ومنه قول عمر رضي الله عنه حيث أتاه رجل والدم يسيل من شجته، فقال: ويحك! من فعل بك هذا؟ قال: علي، فقال علي رضي الله عنه: رأيته مفاوضاً امرأة، فأصغيت إليهما، فساءني ما سمعته، فشججته، فقال عمر رضي الله عنه للرجل: أصابتك عين من عيون الله، وإن لله في الأرض عيوناً.فهذا هو ذاك الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش)).وأما قوله لعثمان رضي الله عنه: ((خذ [هذه] العصا، فذد بها عن الحوض))؛ فإن الحوض غياث الخلق يومئذٍ.وكان عثمان رضي الله عنه الغالب عليه إغاثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نوائبه بالمال، وهو جهز جيش العسرة، فخذلوه حتى سفك دمه، فحكم في شأن الحوض؛ ليذود من لم يستحق من الحوض شراباً.وأما قوله لعلي رضي الله عنه: ((البس [هذه] الحلة التي خبأتها لك)): فهو عندنا حلة التوحيد، فإن الغالب على علي رضي الله عنه النفاذ في علم التوحيد، وبه كان يبرز على عامة أصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه الخطب التي جاءت عنه تدل على ذلك، وكان إذا أثنى على ربه، أبلغ وبرز على غيره، فهذا قسم الله لهم، وحظوظهم منه، فيظهرها الله عز وجل يوم الموقف على أحوالهم.رجعنا إلى حديث الأولياء:فأما قوله: ((وما ترددت عن شيءٍ أنا فاعله ترددي عن قبض روح عبدي المؤمن، إنه يكره الموت، وأكره مساءته)).فالموت خلق فظيع، منكر ثقيل، بشع مرير، لا بد للأحباب أن يذوقوه، ولا يخلو من أن يكرهوه، وقد علم الله أنه يشتد عليهم، ويتأذون به، فتردد في فعله؛ لكراهة مساءتهم، كالذي يكره شيئاً، وقد قضى على نفسه حتماً أنه يفعله، فمشيئته لموتهم تردد بين الحق والرحمة.فالحق ينفذ الموت، والرحمة تدفع، فالمشيئة مترددة بينهما، مرةً إلى الرحمة، ومرةً إلى الحق، ومن دونهم ليس لهم هذا الحال، إذا جاءت المشيئة مع الحق، نفذ أمره، فليست للرحمة هناك حركة؛ لأن المشيئة لم تتردد بينهما.قال الله -جل ذكره-: {وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد}.فالحائد عن الموت أيام الحياة، يأخذه الحق بتنفيذ الموت، وليست للرحمة حركة في الدفع عنه، ومن كان أيام الحياة يهتش لذكره شوقاً إلى الله، فغليان الشوق في قلبه مراجل، فإنما نال هذا القلب، وهذا الشوق في هذا القلب بالرحمة، فتلك الرحمة تتحرك له عند كل نائبة، وأعظم نوائبه الموت، يريد خلاصه، والحق من ناحيته يقتضيه أن ينفذ الموت عليه، والمشيئة من الله مترددةٌ فيما بينهما، مرةً إلى هذا، ومرةً إلى ذاك.وأما قوله: ((إني لأغضب لهم كما يغضب الليث الحرب)):فالليث: كريم لا يؤذي، حتى يجترأ عليه، فإذا اجترئ عليه، أو سلب منه ولده، حرب، فكسر، ودمر على من يظفر به، فمن آذى ولي الله،فإنما يجترئ على الله، يريد أن يحاربه، فيأخذ منه ما اصطفاه لنفسه، فيفسد شأنه، ويهدم بنيانه، وتربيته، فإن الولي إذا بلغ غاية الصدق سيراً إليه، ومجاهدةً لنفسه؛ نظر إلى نفسه، فوجدها كما كانت، فلم يقدر أن يمحو عن نفسه ما ركب فيه، كما لم يقدر على أن يسود ما ابيض من شعره، أو يبيض ما اسود، إذا كانت خلقة.فهذا الصادق جاهد، فصدق الله في المجاهدة، وفطم نفسه عن سيء الأخلاق، فلم يقدر على إماتتها واستئصالها، فحينئذٍ إذا رآه الله قد انقطعت حيلته، وبقي بين يديه ينتظر رحمته، انتجبه للولاية، ووكل الحق به، يهذبه، ويطهره، ويسير به إليه، فتلك الأنوار التي ترد عليه من قربه، تميت تلك الأخلاق، وتطهر نفسه، فذاك بنيان الله وتربيته، وتبين أخلاقه بتلك الأنوار على محابه، حتى يصلح لولايته، فإذا تم البنيان والتربية، كشف الغطاء، وأشرق على صدره نوره، وجعل لقلبه إليه طريقاً لا يحجبه عنه شيء؛ لأنه لم يبق في نفسه شيئاً يحجبه، فهو ولي الله، هو يتولاه في أموره، وهو يكلؤه، وهو الذي يستعمله، فهذا الذي يتعرض له، وبظلمه قد اجترأ على الله، يريد أن يهدم بنيانه، ويفسد تربيته فيغضب الله له.وذكر غضب الليث إذا أحرب، فإن الأسد إذا أحرب، لم يحل عن الشيء الذي يثب إليه، حتى يفنيه كسراً ودماراً.فإنما أراد بذكر هذا هاهنا: أن العقوبة من الله تسرع إليه إسراعاً كهيئة الاختطاف.وهذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #900

حدثنا داود بن حمادٍ القيسي، قال: حدثنا عمر عمر ابن سعيدٍ الدمشقي،، قال: حدثنا مكرمٌ البجلي، عن هشام ابن الغاز، عن أبيه الغاز بن ربيعة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياك ونار المؤمن لا تحرقك، وإن عثر كل يومٍ سبع مراتٍ؛ فإن يمينه بيد الله، إذا شاء أن ينعشه نعشه)).فلكل نورٍ نارٌ، ولكل نارٍ حريقٌ، وحريق كل نارٍ على قدره، وعظم كل مؤمن على قدر نوره، ونوره على قدر قربه، ومحله من المؤمن.فهذا المؤمن الذي ذكر هاهنا هو المحتظي من النور والقربة، وقد تولاه الله، فكان في ذلك الزمان المؤمن عندهم بهذه الصفة.ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه: وددت أني شعرة في صدر مؤمن.وقيل في الحديث: ((لو أن المؤمن أقسم على الله، لأبره)).فالمؤمن البالغ الولي لله، إذا تعرضت له بمكروه، فنار نوره تحرقك، ومن لا حظ له من نوره، فليس له نار تحرق، وإنما معه نور التوحيد فقط، فحذر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشتبه عليك أمره، فإذا رأيته عثر، أو وقع في ذلةٍ، أن تنظر إليه بعين الازدراء، كسائر العامة، فيحرقك، فإن يمينه بيد الله.فهذا ولي، فإنما قال: ((يمينه بيد الله))؛ لأنه قد صار في قبضته، وقد أخذه من نفسه، فهو يمسكه، ويحفظه، فإذا عثر، فتلك العثرة كانت في تدبير الله له؛ ليجدد عليه أمراً، وليرفعه إلى ما هو أعظم شأناً، وليس تلك عثرة رفض، إنما هي عثرة تدبير، كذا دبر له، كما دبر لداود تلك الخطيئة.فانظر: أي شيء كان له بعد الخطيئة من الكرامة، والقربة بذلك البكاء وذلك النوح؟ وما ظهر له من الله من الزلفة والعطف عليه؟.فتكون للأولياء عثراتٌ يجدد الله لهم بها كراماتٍ، ويبرز لهم ما كان مغيباً عنهم من حبه إياهم، وعطفه عليهم، فينعشهم، فهو مع ذلك الذنب يمينه بيد الله، لم يكله إلى نفسه، ولا تخلى عنه، وإنما يجري عليه الذنب، ثم ينعشه.

أبيه الغاز بن ربيعة، ← هشام ابن الغاز، ← مكرمٌ البجلي، ← عمر عمر ابن سعيدٍ الدمشقي،، ← داود بن حماد القيسي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 900

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #901

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان القرشي، قال: حدثنا محمد بن حربٍ، قال: حدثني أبو سلمة سليمان بن سليمٍ، عن يحيى بن جابرٍ الطائي، عن يزيد بن ميسرة، قال: إن الله -تبارك وتعالى- يقول: ((ابن آدم! لا تحرقك نار المؤمن؛ فإن يمينه في كف الرحمن ينعشه، وإن عثر في كل يومٍ سبع مراتٍ)).وذلك: أن المؤمن يذنب الذنب، ثم يتوب منه، فيكون كالقرحة بين عينيه، لا يزال يذكره، فيستغفر الله منه، ويذكر الرجل ذلك منه، فيعيره به، فيدخل الله صاحب الذنب الجنة، ويدخل الذي يعيره به النار.وأما قوله: ((ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته)): فإنما فرض الله الفرائض؛ ليحط بها عنه الخطايا، وليطهر العبد بها.ألا ترى إلى قوله تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل}؟ ثم قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات}.فأعلمك أن هذه الصلاة قيامها، وركوعها، وسجودها، منك حسنات تذهب سيئاتك، فإنك لهوت عن العبودة، وغفلت عن نعمي، وجفوتها، وتكبرت في نفسك، حتى ركبت الخطايا والذنوب، وأطعت هواك من كبرك في نفسك، وتركت أمري.فهذه: سيئات قد قبحتك وشانتك، فالقيام: تذلل، وتسليم نفس، والركوع: خضوع، والسجود: خشوع، والجلوس: رغبة وتضرع.فهذه منك حسنات تذهب منك سيئاتك، وتزينك، وتستر شينك.وقال في شأن الزكاة: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم بها}.وقال في شأن الحج، فأمره بالوقوف والذكر، ثم قال في آخره: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه}؛ أي: يرجعون مغفورين، قد حطت عنهم الآثام.فهذه الفرائض إنما فرضها عليهم؛ لتكون دواء للداء الذي اكتسبوه، فإذا أقامها؛ فقد تطهر، فصلح للقربة، وإذا ضيع الفرائض، لم يكن ذاك دواء للذنوب، وبقي على حاله مع دناسة الذنوب، فلم ينل القربة.فإذا تطهر بإقامة الفرائض، فقد استوجب القربة، فتنفل بعد ذلك، فاستوجب المحبة، والتنفل في المغازي، كالعطف من الأمير على الواحد من أهل العسكر يخصه بحضرته.فالنفل زيادة على القسمة، خارج منها، يبره الأمير على قدر عنايته، ورجائه، وبلائه في الحرب، فهاهنا يتنفل العبد بزيادة على الفرائض، فينفل القربة والمحبة، فإذا أحبه، اختاره، وأوصله إلى حبة القربة، ولكل شيء حبة، وحبة كل شيء وسطه، وجوفه، ولبابه.فهذا عبد نال القربة، وهو أقرب القربة وحبته، فقيل حب، وهناك يحيا قلبه بالحي الذي لا يموت، فإذا أحياه به، كان كما ذكر، فقال: ((كنت سمعه، وبصره، وفؤاده، ولسانه، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يعقل، وبي ينطق)).خمد ما في قلبه من نور الروح، ونور العقل لنوره، فهو يتولاه ويستعمله.فالموحدون: أحياهم الله بالروح، وأحيا قلوبهم بنور التوحيد، وهذه الطبقة ساروا إليه بنور التوحيد بالقلوب، ورفضوا النفس، وتبروا منها، فأوصلهم إلى نفسه، وقربهم، وأحيا قلوبهم بنوره، فهم الأنبياء والأولياء.وقوله: ((ما تعبدني عبدي بمثل الزهد في الدنيا)).وهكذا شأن العبد يزهد في كل شيء لم يقدر له في اللوح، فما أعطي، علم أنه قد كان قدر له في اللوح، فقبله، وما منع، [علم] أنه لم يكن قدر له في اللوح، فرفع باله وذكره عن ذلك.فهذا عبد قد أبرز صدق العبادة، فهو متعبد، قد تعبد الله بالتشبه بالعبيد؛ فإن من شأن العبد: أن لا يمد يده إلى شيء حتى يعطى، وهذا ينظر إلى ما قدر له في اللوح من بين العبيد، وهو شيء لم يتدبره، ولم يتكلفه، ولم يعلم به، دبره له مولاه العليم بما يصلحه، وإنما مدح الزاهد: بأنه تهاون بالدنيا، فلم يلحظ إليها، فهذا منه صدق إيمانٍ، وتحقيقٌ؛ لأنه لما أيقن بالآخرة، فنظر بنور اليقين إلى آخرته، تلاشت الدنيا في عينه في جنب ما أعد الله في الآخرة، فصغرت عنده.والزهد في اللغة: هو الشيء القليل.وإذا قل الشيء في عين المرء، تهاون به، على هذا ركب وطبع، رأوا قلة الدنيا بنور الإيمان التي أبصروا بها كثرة الآخرة، وعظمها، فبهذين نبلوا وشرفوا، فأعرضوا عن جمعها، إلا ما قدر لهم في اللوح، فعظموا ذلك القدر الذي أوصل إليهم؛ لأنه لما توصل إليهم، علموا: أن هذا تدبيره، وصنعه، وعطفه، ورحمته، فعظم شأن ذلك عندهم، ففرحوا، واستبشروا، وحمدوا ربهم، وتوسعوا في ذلك، فمن بلغك عن أحد من المنتبهين من السلف، أنه فرح بشيءٍ مما أوتي، أو عظم، فإنما عظمه من هذا الطريق، لا من طريق قدر الشيء، فأنعم فيه النظر حتى لا تغلط، فتظن بهم ظن السوء، ويقتدى بتوهمك بهم.فإذا حصلت السرائر غداً، خرج فرحك بالشيء من أجل النفس، وقدر الشيء، وخرج فرحك بالشيء فرحاً بعطف الله وتدبيره ورحمته.وقد قال في قصة قارون: {لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين}؛ فإنما فرح قارون فرح أشرٍ، وبطر، وإعجاب بالدنيا، فانظر كيف كان عاقبته؟!!وفرح المتنبه بالله، وتدبيره، وصنعه له، كيف دبر له ما قسم له في اللوح برحمته، ولهى عما سوى ذلك.فالزاهدون متعبدة، والأولياء عبيد، هؤلاء يعبدونه بالزهد، وهؤلاء عبدوه بالعبودة.فالزاهدون: أعرضوا عن الدنيا، فبهذا تقربوا إليه.والأولياء: أعرضوا عن النفس، فبهذا تقربوا إليه، فمن أعرض عن الدنيا، أقام الزهد، ومن أعرض عن النفس، أقام العبودة.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #902

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا موسى ابن عامرٍ الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: حدثني أبو غنيمٍ الكلاعي، عن أبان، عن الحسن، قال:بني الإسلام على عشرة أركان: الإخلاص لله، وهي الفطرة، والصلاة، وهي الملة، والزكاة، وهي الطهرة، والصيام، وهي الجنة، والحج، وهو الشريعة، والجهاد، وهو العزة، والأمر بالمعروف، وهو الحجة، والنهي عن المنكر، وهو الواقية، والطاعة، وهي العصمة، والجماعة، وهي الألفة.فإنما أردنا في هذا الحديث ما ذكرنا بدءاً أن الفرائض هي للعباد خلاصٌ من الآفات التي أحدثوها، فإذا عملوها، ذهبت الأحداث، فقربوا.وأما قوله: ((الإخلاص لله، وهي الفطرة)).فإن الخلق فطروا على المعرفة، فليس أحدٌ ينكره، فمعرفة الفطرة قد استوى الخلق فيه علواً وسفلاً، وهو قوله تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها}.وروي عن وهب بن منبه رضي الله عنه، أنه قال: لما خلق الله الخلق، لحظ إليهم لحظة، فكاد يزول كل شيء من مكانه، ثم لحظ أخرى، فهمدوا كلهم، فألهمهم من ربوبيته ما ليس لأحد أن ينكره، فهي الفطرة.

أَبَانُ، ← أبو غنيمٍ الكلاعي، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ← موسى ابن عامرٍ الدمشقي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 902

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #903

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا هشام ابن عمارٍ الدمشقي، عن محمد بن شعيبٍ، قال: أخبرني النعمان، عن مكحولٍ: إن الفطرة معرفة الله.يقول الله -تبارك اسمه-: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله}. وقال في تنزيله: {فطرت الله التي فطر الناس عليها}، ثم قال: {لا تبديل لخلق الله}.إنه خلقهم على معرفته، وعلى ذلك فطرهم من الغيب، فلا تبديل لذلك؛ أي: لا يقدرون أن ينكروني، فهم يقرون به، ويعرفونه معرفة الفطرة، ثم يشركون به؛ لجهلهم بصفاته.فقوله: ((الإخلاص لله، وهي الفطرة)): أن المؤمنين لما أدركتهم الهداية، وجعل الله لهم نوراً، فأحياهم، خلص لله أمره.وقوله: ((الصلاة، وهي الملة)).فإن الصلاة شيء في نفسه محشو بالأفعال، وهو القيام، والركوع، والسجود، والتلاوة، والثناء، والجلوس، فهي أفعال مضمومة بعضها إلى بعض، فصيرت فعلاً واحداً، فقيل: هي ملة، والملة ما ضمت، والملة: الخبزة المضمومة إلى الحفرة، أضيفت الخبزة إلى الملة دقاق الخبز وترابه.وقيل: خبز ملة، على الإضافة إلى الملة، فهكذا شأن صفة الصلاة، هي أفعال شتى، مضمومة بعضها إلى بعضٍ إلى أمر واحد، وكذلك سبيله أيضاً أنهم يجتمعون بأجسادهم على هذا الأمر الواحد، فتكون صلاتهم مضمومة بعضها إلى بعض، فتكون صلاة واحدة، وهي الملة.وأما قوله في الزكاة: ((وهي الطهرة))، فهو قوله: {خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم}.لأنهم قد تدنسوا بها، وإنما سمي مالاً؛ لميل القلوب إليه عن الله، جعل الله هذا المال سبباً لقوام معاشهم، وخلقهم محتاجين مضطرين، والمضطر مفزعه إلى من اضطره، إلى نفسه، وترك مفزعه، وصير المال الذي صير سبباً مفزعاً لحاجته، فمال بقلبه عن الله، فهذا دنس.فقيل: تصدقوا؛ أي: أعطوا من هذا المال ما يطهر صدق أقوالكم: إنا لله، وإن هذه الأموال من الله، وفي أيدينا لله، فسميت صدقة؛ لأنه يظهر بالإعطاء صدق إيمانهم بالله، وأنها لله، فتصير صدقاتهم طهرة لهم من أدناسهم، هذا إذا أصابه من حلال، فهو يميل قلبه عن الله، ويصير دنساً، فكيف بالشبهة، وبالحرام؟!فالحرام: لا يطهرها شيء، والشبهة: موقوفة، والحلال: متقبلة، فإنما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يأمر الخلق في ذلك الوقت حيث أمرهم بالصدقة كانت في أيديهم مكاسب الحلال والغنائم.فالصدقة من هناك وجبت على تلك الأموال، ثم على سائر أموال العامة التي قد اختلطت.وأما قوله: ((والصيام، وهي الجنة)):فإن النار حفت بالشهوات، والجنة بالمكاره، وكذلك جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ففي الصيام ترك الشهوات، فإن تركها، فقد ترك حفاف النار، فصار جنة له من النار وستراً؛ لأنه قد تباعد من حفافها.وأما قوله: ((الحج، وهو الشريعة)).فإن الله -تبارك وتعالى- دعاهم إلى أن يؤمنوا به، ويسلموا إليه وجهاً، وجعل البيت مظهرة ومعلمةً، فهناك آثاره، وآياته، وقد كان من قبل خلقالأرض زبدةً بيضاء، فاقتضاهم الإجابة له بإتيانه قلباً؛ لمظهره الأعلى، وهو العرش، وبأبدانهم إتيان المعلم الذي بالأرض لمن وجد السبيل إليهن فشرع للعباد إلى العرش قلوباً إليه، وشرع لهم إلى البيت عند معلمه أبداناً، فهي الشريعة، وهي الطريق إليه، وشرع لهم بالقلوب وبالأبدان إلى الموطنين.وأما قوله: ((الجهاد، وهي العزة)).فإن الله دعا العباد إلى أن يوحدوه، فأجابته طائفة، وامتنعت طائفة تعززوا بالكبر الذي في صدورهم، والقوة التي في أبدانهم، وبالنعمة التي أسبغها عليهم، فقال لهذه الطائفة المجيبة: أنتم أنصاري وأوليائي {وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قويٌّ عزيزٌ}.ثم قال: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}، ثم قال -جل ذكره-: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب}، وقال: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنانٍ}.ثم قال: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصدٍ}.فصارت هذه الطائفة أهل حمية الله، ونصرته، وولايته، فقتلوهم، وأخذوهم، وأسروهم، وحاصروهم، حتى أذعنوا وقعدوا في المراصد، وهي الرباطات، ينتظرون خروجهم بأمر الله، فقال الله -تبارك اسمه-: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}، فالجهاد هو العزة.وأما قوله: ((والأمر بالمعروف، وهو الحجة)).فإن الأمر حجة الله على خلقه، وهو فعل المرسلين، بعثوا للأمر بالمعروف، (والنهي عن المنكر، فمن فعله من بعدهم، فهو من خلفائهم، فهو يقيم حجة الله على خلقه.فأما قوله): ((والنهي عن المنكر، وهي الوقاية)).فإن الله -تبارك اسمه- ذكر في تنزيله: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون}.ثم ذكر بدو أمرهم، فقال: {كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون}.ثم روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الظالم إذا لم يأخذوا على يديه، يوشك أن يعمهم الله بعقابٍ)).وروي عن النعمان بن بشير يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ضرب مثلاً للراكب منكراً، والمانع له والساكت عنه مداهناً.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #904

Sahih

حدثنا بذلك سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا جريرٌ، عن مغيرة، عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشيرٍ يقول على منبرنا هذا: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مثل القائم على حدود الله، والمداهن في حدود الله، والراكب حدود الله، كمثل قومٍ ركبوا سفينةً، فاقترعوا منازلها، فصار مكان النز ومهراق الماء ومختلف القوم لأحدهم، فصبح فأخذ القدوم، فنقر في السفينة، فقال أحدهم لآخر: إنه يريد أن يغرقنا، ويخرق سفينتكم، فقال الآخر: دعه؛ فإنما يخرق مكانه)).

على منبرنا هذا: ← النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، ← الشَّعْبِيِّ، ← مُغِيرَةَ، ← جَرِيرٌ ← بذلك سفيان بن وكيع

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 904

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #905

Sahih

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة، قال: سمعت عامر [اً]الشعبي يقول: سمعت النعمان بن بشرٍ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله، وزاد فيه، قال: ((فإن تركوه، هلك، وهكلوا، وإن أخذوا على يديه، نجا ونجوا)).فقوله: ((والنهي عن المنكر، وهي الواقية)):أن يقيهم العقوبة والهلاك، فإذا غيروا، ونهوا، كان ذلك وقاية للعذاب.وأما قوله: ((والطاعة، وهي العصمة)).فإن طاعة الأئمة في طاعة الله رشد، فإذا تركوا الطاعة، ضلوا، فتلك الطاعة هي عصمة، بهم يعصم الله، وبهم تسكن الفتنة، وبهم يقمع أهل الريب، وبهم يقوم الحج، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فالسلطان شأنه عظيمٌ، وهو من الله رحمة، فطاعته عصمة.وطاعتك لله فيما أمرك عصمة لك من شر الدنيا وشر الآخرة، فهذا الذي يعم، والأول خاصٌّ.وأما قوله: ((والجماعة، وهي الألفة)).فإن الله -تبارك اسمه- جمع المؤمنين على معرفةٍ واحدةٍ، وعلى شريعة واحدة؛ ليألف بعضهم بعضاً بالله، وفي الله، فيكونون كرجل واحدٍ، وقال: {إنما المؤمنون إخوةٌ}، وقال: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ}.فإذا كان مع الجماعة في الشريعة، ولم يخرج إلى حدثٍ، ولا إلى بدعة، فهو في الألفة معهم.

مِثله، وزاد فيه، ← النعمان بن بشرٍ ← عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ← زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ← الْفَضْلُ بْنُ دُکَيْنٍ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 905

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عَطَاءٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← سليمان بن عبد الله الأيلي،قال: ← على عبد الله بن صالحٍ المصري، ← الحسن بن أيوب الدمشقي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 899

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

يزيد بن ميسرة ← يَحْيَی بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ ← أَبُو سَلَمَةَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ← عمرو ابن عثمان القرشي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 901

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

مَكْحُولٌ ← النُّعْمَانِ ← مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ← هشام ابن عمارٍ الدمشقي، ← عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 903

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
All Chapters
1. First volume
    1. First origin2. The second origin3. The third origin4. The fourth original5. Fifth origin6. The sixth original7. Seventh original8. The eighth origin9. The ninth original10. The tenth original11. The original eleventh12. The twelfth original13. Thirteenth original14. The fourteenth original15. The original fifteenth16. The original sixteenth17. The original seventeenth18. The original eighteenth19. The original nineteenth20. The twentieth original21. The original twenty-first22. The twenty-second original23. The Twenty-third Origin24. The twenty-fourth original25. The original twenty-fifth26. The twenty-sixth original27. The twenty-seventh original28. The original twenty-eighth29. The twenty-ninth original30. The original xxx31. The original XXXI32. The Thirty-second Origin33. The Thirty-third Origin34. The 34th original35. The Original Thirty-fifth36. The Thirty-sixth Origin37. The Thirty-seventh Origin38. The Thirty-Eighth Origin39. The Thirty-Ninth Original40. The Forty Origin41. Original forty-first
2. 2- Al-Hamzah with Faa'a
    1. The Forty-Second Origin2. The Forty-third Origin3. The original forty-fourth4. The original forty-fifth5. The original forty-sixth6. The original forty-seventh7. The original forty-eighth8. The original forty-ninth9. Fifty Origin10. The Fifty-first Origin11. The Fifty-second Origin12. The Fifty-third Origin13. Original Fifty-fourth14. Original Fifty-Fifth15. Original Fifty-sixth16. Original Fifty-seventh17. The original Fifty-eighth18. The Fifty-ninth Origin19. The Sixty Origin20. The Sixty-first Origin21. The Sixty-second Origin22. The Sixty-third Origin23. The original sixty-fourth24. The original sixty-fifth25. The Sixty-sixth Original26. The original sixty-seventh27. The original sixty-eighth28. The original sixty-ninth29. The original seventy30. The Seventy-first Origin31. The Seventy-second Origin32. The Seventy-third Origin33. The original seventy-fourth
3. Third volume
    1. Original Eighty-sixth2. The original eighty-seventh3. The original eighty-eighth4. The original eighty-ninth5. The original ninety6. The original ninety-first7. The original ninety-second8. The ninety-third original9. The original ninety-fourth10. The original Ninety-fifth11. The original ninety-sixth12. The original ninety-seventh13. The original ninety-eighth14. The ninety-ninth original15. The Hundred Origin16. The Hundred and First Origin17. The second hundred and second origin18. The hundred and third origin19. The fourth century origin20. The fifth century origin21. Sixty-sixth origin22. The seventh century23. The hundred-eighth origin24. The 99th original25. Original tenth and century26. The original one hundred and eleventh27. The twelfth original28. The Thirteenth Origin29. The original fourteenth century30. The original fifteenth century31. The sixteenth and century original32. The original seventeenth and century
4. Fourth volume
    1. Origin forty-seventh and century2. Origin forty-eighth and hundredth3. Original forty-ninth and hundredth4. The original fifty-one hundred5. The fifty-first century6. The fifty-second original hundred7. The fifty-third and hundredth original8. The original fifty-fourth hundred9. The original fifty-fifth century10. The fifty-sixth original11. The fifty-seventh and hundredth original12. The original fifty-eighth and hundredth13. The fifty-ninth and hundredth original14. The sixty-hundredth original15. The sixty-first origin16. The sixty-second origin17. The Sixty-third Origin18. The sixty-fourth original19. The sixty-fifth and hundredth original20. The sixty-sixth original21. The Sixty-seventh Origin22. The sixty-eighth and hundredth original23. The Sixty-ninth Origin24. The original seventy and a hundred25. Origin of seventy-first26. The seventy-second origin27. The Seventy-third Origin28. The original seventy-fourth century29. The original seventy-fifth and hundredth30. The original seventy-sixth
5. Volume five
    1. Original sixteenth two hundred2. The original seventeenth and two hundred3. The original eighteenth two hundred4. The original nineteenth century5. The original twenty two hundred6. The original twenty-first century7. The origin of the twenty-second two hundred8. The origin of the twenty-third and two hundred9. The original twenty-fourth two hundred10. The original twenty-fifth and two hundred11. The original twenty-sixth12. The original twenty-seventh two hundred13. The original twenty-eighth two hundred14. The original twenty-ninth two hundred15. The original thirty two hundred16. The origin of the thirty-first century17. The thirty-second original two hundredth18. The origin of the thirty-third and two hundredth19. The original thirty-fourth and two hundredth20. The original thirty-fifth century21. The thirty-sixth original22. The thirty-seventh and two hundredth original23. The 38th original two hundredth24. The 39th original two hundredth25. The original forty two hundred26. Original forty-first century27. Origin forty-two hundred28. Origin forty-third and two hundred29. The original forty-fourth and two hundredth
6. Sixth volume
    1. The original forty-seventh and two hundred2. The original forty-eighth and two hundred3. The original forty-ninth and two hundredth4. The original fifty two hundred5. The origin of the fifty-first two hundred6. The original fifty-two hundred7. The fifty-third original two hundred8. The original fifty-fourth two hundred9. The original fifty-fifth two hundred10. The original fifty-sixth and two hundred11. The original fifty-seventh two hundred12. The original fifty-eighth two hundred13. The original fifty-ninth two hundred14. The original sixty-two hundred15. The sixty-first origin16. The sixty-second original17. The sixty-third original18. The original sixty-fourth19. The original sixty-fifth20. The sixty-sixth original21. The original sixty-seventh22. The original sixty-eighth23. The original sixty-nine24. The original seventy two hundred25. The original seventy-first century26. The original seventy two hundred27. The origin of the seventy-third and two hundred28. The original seventy-fourth and two hundred29. The original seventy-fifth and two hundred30. The original seventy-sixth
7. Volume Seven
    1. The original eighty-fifth century2. Origin eighty-sixth3. The original eighty-seventh and two hundred4. The original eighty-eighth two hundred5. The original eighty-nine hundred6. The original ninety two hundred7. The original ninety-first8. The Original Ninety-Second (1)9. The Ninety-third Origin (1)10. Original Ninety-fourth (1)
34. The original seventy-fifth
35. The original seventy-sixth
36. The original seventy-seventh
37. The original seventy-eighth
38. The original seventy-ninth
39. Eighty original
40. Original eighty-first
41. The original eighty-second
42. The Eighty-third Origin
43. Original Eighty-fourth
44. Original Eighty-fifth
33. The original eighteenth and century
34. The original nineteenth and century
35. The original twentieth and a hundred
36. The twenty-first century origin
37. The origin of the twenty-second hundred
38. The twenty-third origin and the hundredth
39. The original twenty-fourth century
40. The original twenty-fifth century
41. The twenty-sixth original
42. The original twenty-seventh and a hundred
43. The origin of the twenty-eighth century
44. The origin of the twenty-ninth century
45. The original thirty and one hundred
46. The thirty-first century
47. The thirty-second and hundredth original
48. The thirty-third and hundredth original
49. The thirty-fourth and hundredth original
50. The thirty-fifth and hundredth original
51. The thirty-sixth original
52. The thirty-seventh and hundredth original
53. The thirty-eighth and hundredth original
54. The thirty-ninth and hundredth original
55. The original forty and a hundred
56. Origin forty-first century
57. Origin forty-second and hundred
58. Forty-third and hundredth original
59. The original forty-fourth and hundredth
60. The original forty-fifth and hundredth
61. The sixty-sixth original
31. The original seventy-seventh and a hundred
32. The original seventy-eighth and hundredth
33. The original seventy-nine hundred
34. The eighty-hundredth original
35. The one hundred and eighty-first
36. The eighty-second and hundredth original
37. The eighty-third and hundredth original
38. Origin eighty-fourth and hundredth
39. The original eighty-fifth and hundredth
40. The original eighty-sixth and one hundredth
41. The original eighty-seventh and one hundred
42. The eighty-eighth and hundredth original
43. The eighty-ninth and hundredth original
44. The original ninety-hundredth
45. The origin of the ninety-first
46. The ninety-second origin
47. The ninety-third original
48. The original ninety-fourth century
49. The original ninety-fifth century
50. The ninety-sixth original
51. The original ninety-seventh
52. The original ninety-eighth and hundredth
53. The original ninety-ninth century
54. The original two hundred
55. The origin of the two hundred-first
56. The two hundred and second origin
57. The two hundredth original
58. The origin of the two hundred-fourth
59. The origin of the two hundred-fourth
60. The origin of the two hundred-fifth
61. The sixty-sixth original
62. The origin of the two hundred-seventh
63. The original two hundred-eighth
64. The original two hundred-ninth
65. The original two hundredth
66. The original two hundred and eleven
67. The twelfth original two hundred
68. The origin of the thirteenth century
69. The original fourteenth two hundred
70. Original fifteenth two hundred
30. The original forty-fifth and two hundredth
31. The original forty-sixth and two hundredth
31. The original seventy-seventh and two hundred
32. The original seventy-eighth two hundred
33. The original seventy-nine hundred
34. The original eighty-two hundred
35. Origin eighty-one hundred
36. Origin eighty-two hundred
37. Origin eighty-three hundred
38. The original eighty-fourth and two hundredth