Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Saturday, Rabiʻ II 8, 1448 AH · Sep 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

by Hakim Tirimzi

1,634 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1571

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا ابن نمير، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: أن ابن كعب بن مالك حدثه عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنمٍ بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فوضع الله الحرص في الآدمي، ثم زمه في المؤمنين بزمام التوحيد واليقين، وقطع علائق الحرص بنور السبحات، فمن كان حظه من نور اليقين، ونور السبحات أوفر، كان وثاق حرصه أوثق، وحنه أحصن، والحرص يحتاج إليه الآدمي، ولكن بقدرٍ معلوم، فإذا لم يكن لحرصه وثاق، وجاءت رياحه بأهبوبها، استقرت النفس، فتعدى القدر الذي يحتاج إليه، فأفسد.قال له قائل: ما الحرص؟ وما حاجة الآدمي إليه؟.قال: إن الحرص مدد القوة الموضوعة في الآدمي، ومثيرها، وعمادها، وهي نارٌ تتقد، ولها خشعة وغليان، وأصلها من نور الحياة، فبقدر ما تتلظى نار الحرص يطير لهبانها في الجوارح، فإذا استعمل تلك الجارحة، استعملها باستفزاز وخفة، وإذا سكن الحرص، فترت القوة، فبالحرص يقوى على بعث الأركان في أعمال البر، وبالحرص يصابر على طاعة الله تعالى، وبالحرص يسمو إلى معالي الدرجات، ومن شأن الحرص الترقي في الدرجات، وطلب الازدياد من كل شيء يناله في الدنيا والآخرة.فحريق الحرص وتلظيه يحرق شهوة كل شيء يناله، لا حرق تلاشي، ولكن يأتي بحريق أشد منه؛ كالنار التي تأكل بعضها بعضاً، فتزداد قوة، فكلما ازداد تناولاً من نهمة شيءٍ من أمر الدين والدنيا، ازداد حريقه تلظياً، وازدادت النار قوةً.ولذلك قيل في الحديث: ((ما أعطي العبد شيئاً من الدنيا إلا زيد مثله في الحرص)).والحرص والصرح: مشتقٌّ بعضه من بعض.فالصرح: البناء العالي المشرف والناتئ على البنيان، وهو قوله: {يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب}.فهذا في الظاهر صرح، وذاك في الباطن على تقليب الحروف سمي حرصاً؛ لأنه به يطلب الازدياد، ويترقى في درجات المزيد عتواً وعلواً، كلما نال درجةً من درجات الدين والدنيا؛ سما به حرصه إلى درجة أعلى منها، فلا يزال يترقى حتى يبلغ درجة تكون له منظراً، فإذا نظر إلى من هو دونه من درجات الدين، اعتراه العجب، فأعجب بنفسه، فصال بتلك الدرجة على الخلق، واستطال، فرمي به من ذلك العلو، فلا يبقى منه عضو إلا تكسر وتبدد، وكذلك في درجات الدنيا، إذا رمى ببصره إلى من دونه في الدرجات، تكبر عليهم، فتاه عن الله بكبره، وتجبر على عباده، فخشي تزيده، ففي درجات الدين يقال له: أعجب، وفي درجات الدنيا: يزبر ويزجر.فأعطي الآدمي هذا الحرص؛ ليتقوى به على الازدياد من أعمال البر، كلما نال درجةً، سما إلى ما هو أعلى منها؛ سيراً إلى الله تعالى، وشوقاً إليه، فحرصه مزموم بالخوف والخشية، مشحون بأثقال السكينة والوقار، مقبوض، فصاحب هذا طالب للعلو في الدين، قد عصمه الله من التعدي والإعجاب، وترك الأدب في الدين.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة حيث دخل المسجد والناس ركوع، فركع، ومشى في ركوعه حتى وصل إلى الصف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زادك الله حرصاً، ولا تعد))، وقد كان تقدم إليهم، فقال: ((إذا أتيتم الصلاة، فأتوها بالسكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا،وما فاتكم فاقضوا)).وقال في حديث آخر: ((التأني من الله، والعجلة من الشيطان)).

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، ← زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← ابْنِ نُمَيْرٍ، ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1571

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1572

نا محمد بن مقاتل، قال: نا أبو زهير، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من استعجل، أخطأ)).فالعجلة: من الخفة، والخفة من هيجان الرص، يزيد في قوتك ويمددها حتى تصير به مذموماً، وتزول عنك السكينة والوقار، فهذاصاحب الدين.وأما صاحب الدنيا: فحرصه حمله على أن يكون طالباً للازدياد من الدنيا، طالباً لعلو الدرجات.قال الله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًّا في الأرض ولا فساداً}.فزجر عن طلب العلو في درجات الدنيا، وحرم طالبه الدار الآخرة، وهي الجنة؛ لأن الدنيا مقدرة في اللوح، مقسومة بين العباد، لن ينال عبد منها إلا ما قدر له وكتب، وهي درجاتٌ بعضها فوق بعض؛ ليبلونا فيما آتانا.وكذلك قال سبحانه في تنزيله: {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعضٍ درجاتٍ ليبلوكم في ما آتاكم}؛ أي: من يشكر نعمتي، ومن يكفرها.ثم قال: {إن ربك سريع العقاب}؛ كي يخاف العباد عقوبته، ثم قال: {وإنه لغفورٌ رحيمٌ}؛ كيلا يقنط العباد من رحمته بما تقدم من وعيده أنه سريع العقاب.وقال تعالى: {وما من دابةٍ في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها}، ثم قال: {كلٌّ في كتابٍ مبينٍ}.فإنما ضمن بيان مقداره وكيفيته ومواقتته في الكتاب؛ كي تسكن نفوسهم إلى ما قدر وكتب، ويتفرغ القلب لما خلق له من العبودة؛ فإنه خلق عبداً؛ ليكون له عبداً كما خلق، فيثيبه غداً على كونه عبداً في دار السلام، ملكاً محبوراً، واليوم عبداً مربوباً مهموماً محزوناً، على خطرٍ عظيم في ذل العبودة مع الهوى، والشهوة، والعدو، فإذا حرص العبد، وهاج حرصه حتى خرج من الحصن، وانحل من الوثاق الذي وصفنا بدءاً، لم تقنع نفسه بما أوتي، وكتب له في اللوح، وأخرجه ذلك إلى السخط على رب العالمين.

الْحَسَنِ، ← الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، ← أَبُو زُهَيْرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1572

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1573

نا أبي، قال: نا عمرو بن خالد الأعشى، عن زياد بن منذر، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: أصبت أربعة أسطر، وأربعة أسطر تتبعها:فأما الأول: فمن لا يستشر يندم، وكما تدين تدان، ومن يملك شيئاً يستأثر، والفقر الموت الأكبر.وأربعة أسطر تتبعها: من أصبح على الدنيا ساخطاً فإنما يسخط على ربه، ومن نزلت به مصيبة فشكاها، فإنما يشكو ربه، ومن جالس غنياً، فتضعضع له؛ ليصيب من عرض دنياه، ذهب الله بثلثي دينه، ومن قرأ القرآن، ثم ماتفدخل النار، فلم يكن يقرأ القرآن، إنما كان يتخذ آيات الله هزواً.وروي لنا في التوراة: أنه قال: من أصبح حزيناً على الدنيا، أصبح ساخطاً على ربه.وإنما حزن؛ لأن حرصه قواه، وهيجه على طلب ما اشتهى، ولا يرجع بقلبه إلى ما قدر له، فيطمئن إلى حسن تدبيره له وتقديره، ويسكن إلى علمه فيه كم يزاد له من دنياه، فإذا لم يرجع قلبه إلى ذلك، لم تطمئن نفسه، فطلبت النفس ذلك، فلم تجد، حزنت، فأداه الحزن إلى السخط على ربه، فذلك الداء العضال المستقبح للآدمي.والحرص حمل أبانا آدم صلى الله عليه وسلم على أن طلب الأكل من الشجرة؛ ليبقى فيها، فلم ينظر إلى تقدير الله تعالى، فذهبت عنه المراقبة لمشيئة الله، والحرص في الطاعات، وأعمال البر إذا خرج من الوثاق والحصن، أضر به، وأفسد الأمر؛ لأنه تجاوز بالعبد إلى التعدي عن المقدار في دينٍ كان أو دنيا.ألا ترى إلى قوله تعالى: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين}، وقال تعالى: {إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين}.فكان يؤيسه من هداهم إلا بإذنه، ويقتضيه أن يدعوهم إليه، ومع ذلك مراقبة الإذن والهداية، وقد أخبره في تنزيله، فقال: {وما كان لنفسٍ أن تؤمن إلا بإذن الله}.وقال تعالى: {ولو شاء ربك لأمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}. فكان حرصه يغلبه على الطلب منهم الاهتداء والقبول حتى قال تعالى: {لعلك باخعٌ نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً}.وقال تعالى: {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآيةٍ ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين} الآية.فالحرص على قبولهم ما جاء به عن الله تعالى، حمله على ذلك، وهيجه، حتى خرج إلى الحال التي ردعه عنها، فقال: {فلا تكونن من الجاهلين}؛ أي: لا تشاء أنت إلا ما أشاء، فعليك البلاغ، وعلينا الهدى، و {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء}.فردد هذه الكلمة، وما أشبه هذا في القرآن في نحوٍ من خمسين آية، أو أقل أو أكثر؛ ليعلم أن خروج هذا وسكون هذا الحرص من الآدميين في مدة طويلة، وتزداد موعظة على موعظة، وزجراً على إثر زجر، حتى يسكن هذا الحرص؛ ليعلم أن هذا أقوى شيء في الآدميين، وأعظم ضرراً، فاقتضاه صلى الله عليه وسلم مراقبة مشيئته في كل أمر، ديناً ودنيا، فرفض جميع مشيئاته في الدين والدنيا لمشيئته، وهذا منتهى العبودة، فعندها يصل العبد إلى الله تعالى إلى منتهى منازل القربة.وهذا خالص العبودة لمن سار إلى الله عبداً؛ ليصل إليه، فلا يزال يرفض مشيئاته لمشيئته في كل أمر، ديناً ودنيا، حتى يزول عنه جميع مشيئاته، فعندها فارق الهوى الذي اتخذه الآدمي إلهاً من دون الله، وصارت القلوب والهةً بالهوى إلى الشهوات دون الوله إلى الله، فصارت قلوبهم دنسةً بالهوى والتجبر، مزجورة عن بابه، فكل من كان أوفر حظاً من الهوى، كان قلبه من الله تعالى أبعد، حتى ينحط من بابه بزيادة استعمال الهوى، حتى يقع في الكبائر ينهمك فيها حتى يصير إلى عبادة الأوثان؛ فإنهم عبدوا الأوثان بأهواء النفوس، كلما زين الشيطان في قلوبهم شجراً أو حجراً، نصبوه وثناً يعبدونه، وحرصوا على ذلك حرصاً؛ حتى كانوا إذا رأوه، ابتدروه أيهم يستلمه أولاً، قال الله تعالى: {كأنهم إلى نصبٍ يوفضون. خاشعةً أبصارهم}. والوفض: السرعة في المشي.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1574

نا الفضل بن محمد، عن مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، عن الحسن في قوله تعالى: {كأنهم إلى نصبٍ يوفضون}، قال: يبتدرون إلى آلهتهم أيهم أسرع .فلم يزل هذا شأن الله مع الأنبياء، يردع إراداتهم، ومشيئاتهم؛ ليقفوا على مراقبة مشيئته حتى استقاموا، فرضي الله عنهم؛ لموافقتهم إياه، والتخلي عن الجبرية؛ فإن الجبار واحد قهار، وليس للعبيد أن يتجبروا، فيضاهون الله، وإنما سمي الجبار جباراً؛ لأنه مستبد بكبره، يجبر الخلق على مشيئته، فالجبار مضاهٍ لله، مضادٌّ لحكمه وأقضيته.وقال تعالى في تنزيله: {كذلك يطبع الله على كل قلبٍ متكبرٍ جبارٍ}، فالجبروت لله، والكبر لله، ليس للخلق منه شيء إلا ما يعطيهم.

الْحَسَنِ فِي قوله تعالى ← قُرَّۃُ بْنُ خَالِدٍ ← مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1574

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1575

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا عبد الوهاب بن نافع، عن ابن المبارك، عن الحسن، قال: قال الله تعالى: ((يا داود! تريد وأريد، ويكون ما أريد، فإن أردت ما أريد، كفيتك ما تريد، وإن أردت غير ما أريد، غيبتك فيما تريد، ويكون ما أريد)).فلم يزل يهذب نبينا صلى الله عليه وسلم بالزجر عن التحارص في الدين، حتى يكون بمقدار، ومقداره: أن يراقب أمر الله، ما يبدو له من مشيئاته في كل أمر، فيطمئن إليها حتى استقام، فأثنى عليه فقال: {وإنك لعلى خلقٍ عظيم}.فسئلت عائشة -رضي الله عنها- عن خلقه، فقالت: ((كان يرضى برضاه، ويسخط بسخطه))؛ أي: برضا الله وسخطه؛ كأنه لم يبق له مشيئة.وبلغ من استقامته: أنه روي لنا: أنه لما قبض، جاءه جبريل عليه السلام، فقال له: إن ربك يخيرك بين لقائه وبين الخلد، فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا أختار حتى يختار لي ربي)).فهذا غاية رفض المشيئة، لم يحمله الشوق إلى ربه تعالى على اختيار اللقاء، ولم يحمله الكون بين الأمة في خالص العبودة لله تعالى، ولذة الطاعات له، وتربية الأمة، فيختار الكون بين ظهرانيهم، فألقى الاختيار إلى ربه، فرجع جبريل، وقد كان قال لملك الموت عليه السلام: لا تنزعن محمداً صلى الله عليه وسلم حتى آتيك، فرجع وملك الموت ينتظره، فقال: يا محمد! إن الله اختار لك لقاءه، فقال: ((تقدم يا ملك الموت))، فما زال يقول: ((لقاء ربي، لقاء ربي)) حتى خرجت نفسه.

الْحَسَنِ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَافِعٍ، ← عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1575

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1576

Mursal

نا بهذه القصة: أبي، قال: نا صالح بن عبد الله، قال: نا عبد الوهاب الثقفي، قال: نا المهاجر، عن أبي العالية، أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقال: إن ربي يخيرك بين أن تعيش ما شئت، وتعطى نهمتك من الدنيا، وأنت عبده، ورسوله، أو الرفيق الأعلى؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم له: ((فأنت رسولي إلى ربي، فليختر لي))، فخرج جبريل، فرأى ملك الموت على باب الحجرة، فقال له جبريل: لا تدخل الحجرة، ولا تنزعن محمداً صلى الله عليه وسلم حتى آتيك، فحدث رسول الله أصحابه، فقال: ((إن ربي أرسل إلي يعرض علي كذا وكذا))، فقال له أصحابه: يا نبي الله! وما كان عليك أن تختار أن تعيش، فتعطى نهمتك من الدنيا، وأنت عبد الله ورسوله، ويأتيك خبر السماء غدوةً وعشية؟ فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا، خيرة ربي))، فلبث جبريل ساعةً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما أراني إلا مقبوضاً))، فجاء جبريل بعد ذلك، فقال: إن ربي أرسلني إليك يخيرك زيادةً أن تعيش ما شئت، فتعطى نهمتك من الدنيا، وأنت عبد الله ورسوله، أو الرفيق الأعلى؟ قال: فإن الله خار لك أن تلقاه، فخرج جبريل، ودخل ملك الموت، فما زال نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لقاء ربي)) حتى قبض -صلوات الله عليه-.فلم نسمع أحداً من الرسل قبله إلا تردد واضطرب في وقت وفاته.فروي لنا عن إبراهيم عليه السلام: أنه لما أتاه ملك الموت، فقال له: أنت مقبوض، فكره ذلك، وقال: هل رأيت خليلاً يميت خليله؟ فرجع ملك الموت بما قال إلى ربه، فقال له: قل له: هل رأيت حبيباً يكره لقاء حبيبه؟ ومثل له في كرمه شيخ، فقرب إليه عنباً، فجعل يأكل بفيه، ويخرج من أسفله، فقال له: كم أتى لك يا شيخ؟ فذكر عدد سني إبراهيم، فكره الحياة، وقال: اللهم اقبضني إليك.وروي: أن ملك الموت أتى موسى عليه السلام، فأعلمه أنه ميت، فقال الآن وقد قرت عيني؟! فأوحى الله إليه: أما ترضى أن ألبس وجهك مثل نور الشمس وأضعافه ثنتي عشرة مرةً؟فروي في حديث آخر: أنه كره الموت كراهية، رفع يده، فلطم عين ملك الموت حتى فقأ عينه، وما زال يخاصمه: من أين تأخذ روحي؟ أمن سمعي، وقد سمعت كلام ربي؟ أمن فمي وقد كلمت ربي؟ أمن يدي وقد تناولت التوراة منه بيدي؟ أمن قدمي وقد وقفت بهما بين يدي ربي في المناجاة؟ فما زال يخاصمه حتى بقي ملك الموت وهو يرتقي، أو رجع إلى ربه.فاضطربت الرسل في شأن الموت.فروي لنا عن داود صلى الله عليه وسلم: أنه وافاه ملك الموت وهو يرتقي المحراب، فقال: دعني لأرتقي، قال: ليس إلى ذلك سبيل، قال: دعني أنزل؟ قال: ليس إلى ذلك سبيل، قد نفدت الآثار، فما أنت بمؤثر أثراً، فقبض نفسه على تلك الحال.فكان نبينا صلى الله عليه وسلم مهذباً، أدبه ربه بهذه الآيات في التنزيل حتى استقام، ورفض مشيئاته لمشيئة الله، ووقف على حدود المراقبة، فبرز بها على الرسل، وكذلك فعل حيث خير بين أن يكون عبداً نبياً، أو ملكاً نبياً، فلم يختر حتى أشار إليه جبريل عليه السلام، وقد صار جبريل كالحلس الملقى ميتاً من الفرق، فأشار إليه بيده: أن: تواضع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نبيًّا عبداً))، فقيل له: إن لك بأن تواضعت: أنك أول من تنشق عنه الأرض، وأول خطيب، وأول شفيع، ولواء الحمد بيدك، ومفاتيح الكرم بيدك؛ فإنما وقف جبريل فلم يختر له، حتى ينظر ما يتجلى له من ربه من ملكه، فلما تجلى له ما تجلى، صار كالميت من الفرق، فذلك ملك الجلال.فاستدل بذلك جبريل في ذلك الوقت: أنه لم يتجلى له من ملكه إلا بملك الجلال: أنه اختار له التواضع، فحل بجبريل ما حل، وأشار إليه بالتواضع، ولو أراد أن يختار له نبياً ملكاً، لكان عسى أن يتجلى له ملك الجمال والبهجة، فكان ينبسط جبريل، ويأنس بما يتجلى له، ويستدل به على ما يختار له ربه، فهذا شأن نبي الله صلى الله عليه وسلم، ما زال يردعه عن التحارص حتى طهره من التعدي، وزم حرصه بمشيئة ربه، فإذا كان الحرص في الدين يضر كل هذا الضرر، فكيف بمن حرص على دنيا دنيئة، يطلب بها العلو على الخلق، والتجبر، ويطمئن في نوائبه إلى دنياه معتمداً عليها ومقتدراً؟.فمن فعل ذلك في دينه، سمي جاهلاٌ؛ كما قال له: {فلا تكونن من الجاهلين}. ومن فعل هذا في دنياه، عمي عن الله تعالى.وقال في تنزيله: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}.فروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ليس الأعمى من يعمى بصره، إنما الأعمى من تعمى بصيرته)).وقال في تنزيله: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور}.فالذي عمي قلبه عن الله في ظلمات المعاصي؛ جمعاً من غير حق، ومنعاً من حق، وإنفاقاً في غير حق، فهذا كله في النار.وقال تعالى: {ولا تبذر تبذيراً. إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين}. فانظر إلى من نسبه.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما روي عنه: ((حبك الشيء يعمي ويصم)).فإنما حرص على حبه بحبه إياه، فأعماه وأصمه عن أمر الله فيه، وعن حقوقه فيه، وعن حدوده، وألهاه تكاثره به عن ذكر الموت، حتى زار المقابر أصم أعمى، قد لحقته حقوق المال كالزنابير تلسعه، وكالعقارب تلدغه، وكالحيات تنهشه.وقال تعالى: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرٌّ لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن الذي جمع [المال] من غير حله، ومنع الحقوق منه، يمثل له ماله حيةً يطوق بها عنقه يوم القيامة، فتقضقضبأسنانها شؤون رأسه، تأكل دماغه، ثم يعود كما كان، ثم يفعل به مثل ذلك، فما زال هذا حاله في الموقف حتى يقضي الله بين العباد، ثم مصيره إلى ما شاء الله من النار أو غيرها)).وهذا كله ثمرة الحرص، فالحرص على الدنيا يذهب القناعة، ويكون ساخطاً على ربه، والحرص في الدين يطمس العلم، ويكون صاحبه جاهلاً إذا خرج الحرص من الوثاق، وإذا كان في وثاقٍ، انتفع به صاحبه؛ لأن الله تعالى وضعه في الآدمي؛ ليكون عوناً له وقوة على ما يحتاج إليه في الدين والدنيا، وإذا كان الحرص مفقوداً، أداه إلى العجز والكسل في أمر الله وفي عبودته.فالحرص على الدنيا إذا كان في وثاق، يقفه على القناعة بما قسم الله له من دنياه، فلكما آتاه شيئاً منه من حله من غير طمع ولا إشراف نفس، قبله من ربه، وحمده عليه، وقنع به.والحرص في دينه إذا كان في وثاق، يقفه على حدود مراقبة المشيئة، وتدبير الله تعالى.وروي لنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليه هدية، فكأنه امتنع عن قبولها، فقال له: ((يا عمر! ما آتاك الله من هذا المال من غير مسألةٍ ولا إشراف نفسٍ، فخذه، إنما هو رزقٌ ساقه الله إليك)).ومن أدبه الله وهذبه، كان حرصه على هذه الصفة التي وصفنا. والله أعلم.

All Chapters
1. First volume
    1. First origin2. The second origin3. The third origin4. The fourth original5. Fifth origin6. The sixth original7. Seventh original8. The eighth origin9. The ninth original10. The tenth original11. The original eleventh12. The twelfth original13. Thirteenth original14. The fourteenth original15. The original fifteenth16. The original sixteenth17. The original seventeenth18. The original eighteenth19. The original nineteenth20. The twentieth original21. The original twenty-first22. The twenty-second original23. The Twenty-third Origin24. The twenty-fourth original25. The original twenty-fifth26. The twenty-sixth original27. The twenty-seventh original28. The original twenty-eighth29. The twenty-ninth original30. The original xxx31. The original XXXI32. The Thirty-second Origin33. The Thirty-third Origin

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ← زياد بن منذر، ← عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْأَعْشَى، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1573

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy

أَبِي الْعَالِيَةِ ← الْمُهَاجِرِ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← بهذه القصة: أبي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1576

bookmark Bookmarkshare Sharecontent_copy Copy
34. The 34th original
35. The Original Thirty-fifth
36. The Thirty-sixth Origin
37. The Thirty-seventh Origin
38. The Thirty-Eighth Origin
39. The Thirty-Ninth Original
40. The Forty Origin
41. Original forty-first
2. 2- Al-Hamzah with Faa'a
    1. The Forty-Second Origin2. The Forty-third Origin3. The original forty-fourth4. The original forty-fifth5. The original forty-sixth6. The original forty-seventh7. The original forty-eighth8. The original forty-ninth9. Fifty Origin10. The Fifty-first Origin11. The Fifty-second Origin12. The Fifty-third Origin13. Original Fifty-fourth14. Original Fifty-Fifth15. Original Fifty-sixth16. Original Fifty-seventh17. The original Fifty-eighth18. The Fifty-ninth Origin19. The Sixty Origin20. The Sixty-first Origin21. The Sixty-second Origin22. The Sixty-third Origin23. The original sixty-fourth24. The original sixty-fifth25. The Sixty-sixth Original26. The original sixty-seventh27. The original sixty-eighth28. The original sixty-ninth29. The original seventy30. The Seventy-first Origin31. The Seventy-second Origin32. The Seventy-third Origin33. The original seventy-fourth34. The original seventy-fifth35. The original seventy-sixth36. The original seventy-seventh37. The original seventy-eighth38. The original seventy-ninth39. Eighty original40. Original eighty-first41. The original eighty-second42. The Eighty-third Origin43. Original Eighty-fourth44. Original Eighty-fifth
3. Third volume
    1. Original Eighty-sixth2. The original eighty-seventh3. The original eighty-eighth4. The original eighty-ninth5. The original ninety6. The original ninety-first7. The original ninety-second8. The ninety-third original9. The original ninety-fourth10. The original Ninety-fifth11. The original ninety-sixth12. The original ninety-seventh13. The original ninety-eighth14. The ninety-ninth original15. The Hundred Origin16. The Hundred and First Origin17. The second hundred and second origin18. The hundred and third origin19. The fourth century origin20. The fifth century origin21. Sixty-sixth origin22. The seventh century23. The hundred-eighth origin24. The 99th original25. Original tenth and century26. The original one hundred and eleventh27. The twelfth original28. The Thirteenth Origin29. The original fourteenth century30. The original fifteenth century31. The sixteenth and century original32. The original seventeenth and century33. The original eighteenth and century34. The original nineteenth and century35. The original twentieth and a hundred36. The twenty-first century origin37. The origin of the twenty-second hundred38. The twenty-third origin and the hundredth39. The original twenty-fourth century40. The original twenty-fifth century41. The twenty-sixth original42. The original twenty-seventh and a hundred43. The origin of the twenty-eighth century44. The origin of the twenty-ninth century45. The original thirty and one hundred46. The thirty-first century47. The thirty-second and hundredth original48. The thirty-third and hundredth original49. The thirty-fourth and hundredth original50. The thirty-fifth and hundredth original51. The thirty-sixth original52. The thirty-seventh and hundredth original53. The thirty-eighth and hundredth original54. The thirty-ninth and hundredth original55. The original forty and a hundred56. Origin forty-first century57. Origin forty-second and hundred58. Forty-third and hundredth original59. The original forty-fourth and hundredth60. The original forty-fifth and hundredth61. The sixty-sixth original
4. Fourth volume
    1. Origin forty-seventh and century2. Origin forty-eighth and hundredth3. Original forty-ninth and hundredth4. The original fifty-one hundred5. The fifty-first century6. The fifty-second original hundred7. The fifty-third and hundredth original8. The original fifty-fourth hundred9. The original fifty-fifth century10. The fifty-sixth original11. The fifty-seventh and hundredth original12. The original fifty-eighth and hundredth13. The fifty-ninth and hundredth original14. The sixty-hundredth original15. The sixty-first origin16. The sixty-second origin17. The Sixty-third Origin18. The sixty-fourth original19. The sixty-fifth and hundredth original20. The sixty-sixth original21. The Sixty-seventh Origin22. The sixty-eighth and hundredth original23. The Sixty-ninth Origin24. The original seventy and a hundred25. Origin of seventy-first26. The seventy-second origin27. The Seventy-third Origin28. The original seventy-fourth century29. The original seventy-fifth and hundredth30. The original seventy-sixth31. The original seventy-seventh and a hundred32. The original seventy-eighth and hundredth33. The original seventy-nine hundred34. The eighty-hundredth original35. The one hundred and eighty-first36. The eighty-second and hundredth original37. The eighty-third and hundredth original38. Origin eighty-fourth and hundredth39. The original eighty-fifth and hundredth40. The original eighty-sixth and one hundredth41. The original eighty-seventh and one hundred42. The eighty-eighth and hundredth original43. The eighty-ninth and hundredth original44. The original ninety-hundredth45. The origin of the ninety-first46. The ninety-second origin47. The ninety-third original48. The original ninety-fourth century49. The original ninety-fifth century50. The ninety-sixth original51. The original ninety-seventh52. The original ninety-eighth and hundredth53. The original ninety-ninth century54. The original two hundred55. The origin of the two hundred-first56. The two hundred and second origin57. The two hundredth original58. The origin of the two hundred-fourth59. The origin of the two hundred-fourth60. The origin of the two hundred-fifth61. The sixty-sixth original62. The origin of the two hundred-seventh63. The original two hundred-eighth64. The original two hundred-ninth65. The original two hundredth66. The original two hundred and eleven67. The twelfth original two hundred68. The origin of the thirteenth century69. The original fourteenth two hundred70. Original fifteenth two hundred
5. Volume five
    1. Original sixteenth two hundred2. The original seventeenth and two hundred3. The original eighteenth two hundred4. The original nineteenth century5. The original twenty two hundred6. The original twenty-first century7. The origin of the twenty-second two hundred8. The origin of the twenty-third and two hundred9. The original twenty-fourth two hundred10. The original twenty-fifth and two hundred11. The original twenty-sixth12. The original twenty-seventh two hundred13. The original twenty-eighth two hundred14. The original twenty-ninth two hundred15. The original thirty two hundred16. The origin of the thirty-first century17. The thirty-second original two hundredth18. The origin of the thirty-third and two hundredth19. The original thirty-fourth and two hundredth20. The original thirty-fifth century21. The thirty-sixth original22. The thirty-seventh and two hundredth original23. The 38th original two hundredth24. The 39th original two hundredth25. The original forty two hundred26. Original forty-first century27. Origin forty-two hundred28. Origin forty-third and two hundred29. The original forty-fourth and two hundredth30. The original forty-fifth and two hundredth31. The original forty-sixth and two hundredth
6. Sixth volume
    1. The original forty-seventh and two hundred2. The original forty-eighth and two hundred3. The original forty-ninth and two hundredth4. The original fifty two hundred5. The origin of the fifty-first two hundred6. The original fifty-two hundred7. The fifty-third original two hundred8. The original fifty-fourth two hundred9. The original fifty-fifth two hundred10. The original fifty-sixth and two hundred11. The original fifty-seventh two hundred12. The original fifty-eighth two hundred13. The original fifty-ninth two hundred14. The original sixty-two hundred15. The sixty-first origin16. The sixty-second original17. The sixty-third original18. The original sixty-fourth19. The original sixty-fifth20. The sixty-sixth original21. The original sixty-seventh22. The original sixty-eighth23. The original sixty-nine24. The original seventy two hundred25. The original seventy-first century26. The original seventy two hundred27. The origin of the seventy-third and two hundred28. The original seventy-fourth and two hundred29. The original seventy-fifth and two hundred30. The original seventy-sixth31. The original seventy-seventh and two hundred32. The original seventy-eighth two hundred33. The original seventy-nine hundred34. The original eighty-two hundred35. Origin eighty-one hundred36. Origin eighty-two hundred37. Origin eighty-three hundred38. The original eighty-fourth and two hundredth
7. Volume Seven
    1. The original eighty-fifth century2. Origin eighty-sixth3. The original eighty-seventh and two hundred4. The original eighty-eighth two hundred5. The original eighty-nine hundred6. The original ninety two hundred7. The original ninety-first8. The Original Ninety-Second (1)9. The Ninety-third Origin (1)10. Original Ninety-fourth (1)