شرح مشكل الآثار الطحاوي #2923
وحدثنا محمد بن خزيمة وفهد قالا ثنا عبد الله بن صالح قال كل واحد منهما حدثني الليث عن ابن الهاد عن عبد @ 363 @ الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم ابنة عقبة قالت ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا أعده كذابا الرجل يصلح بين الناس يقول القول لا يريد به إلا الإصلاح والرجل يقول القول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها @ 364 @ @ 365 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل أن حديث إبراهيم ابن أبي عاصم فاسد الإسناد لأن ابن جريج إنما حدث به عن رجل مجهول عن ابن شهاب وأما حديث عبد الوهاب فإن الذي فيه حكاية عن بعض رواته أن هذه الأشياء رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا بأس بالكذب في تلك الأشياء إنما فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في ذلك في تلك الأشياء وكان الذي فيه من ذكر الكذب يحتمل أن يكون ما عده قائل ذلك من رواة هذا الحديث كذبا ليس كذبا في الحقيقة وإنما هو لظنه ذلك وفي ذلك ما قد وقفنا به على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك يوافق ذلك الباب فإن قال قائل وهل يباح التعريض في مثل هذا حتى يكون المخاطب يقع في قلبه خلاف حقيقة كلام من يخاطبه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ذلك مما @ 366 @ لا بأس به قال وهو في كتاب الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام مع صاحبه لما قال له لا تؤاخذني بما نسيت ليس لأنه نسي ولكنه على معاريض الكلام ومثل ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله الحرب خدعة
الْقَوْلَ فِي الْحَرْبِ، وَالرَّجُلِ ← القَوْلَ لا يُريدُ بِه إِلا الإِصْلاحَ، والرجلُ ← لَا أَعُدُّهُ كَذَّابًا: الرَّجُلُ يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، ← مَا ← أم كلثوم ابنة عقبة ← حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ، ← ابْنِ الْھَادِ ← اللَّيْثُ ← کُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ← عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ← محمد بن خزيمة وفهد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 2923
