شرح مشكل الآثار الطحاوي #3209
وما قد حدثنا الحسن بن غليب قال حدثنا عمران بن أبي عمران الصوفي
عمران بن أبي عمران الصوفي ← الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3209
Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.
ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3209
وما قد حدثنا الحسن بن غليب قال حدثنا عمران بن أبي عمران الصوفي
عمران بن أبي عمران الصوفي ← الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ، ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3209
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3210
وما قد حدثنا أحمد بن شعيب قال حدثنا عبد الجبار بن العلاء قالوا جميعا عن سفيان قال حفظته من عمرو قال سمعت جابرا قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما بال دعوى الجاهلية قالوا يا رسول الله رجل من المهاجرين كسع رجلا @ 237 @ من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوها فإنها منتنة قال هذا القائل فلو كان ما في الحديث الأول كما رويتموه لكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أنكر على من ترك القول الذي في الحديث الأول لمن دعا بما دعا به في الحديث الآخر فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ما في الحديث غير مخالف لما في الحديث الأول لأن الذي في هذا الحديث إنما هو الدعاء بأهل الهجرة إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل النصرة لله عز وجل ولرسوله فلم يكن ذلك كالدعاء إلى رجل جاهلي من أهل النار كافر بالله ورسوله فجاء فيمن دعا إلى الجاهلي @ 238 @ ما في الحديث الأول ولم يجئ مثله فيمن دعا إلى مهاجر إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى ناصر لله عز وجل ولرسوله فإن قال ففي هذا الحديث ما بال دعوى الجاهلية قيل له لأن قوله يا للمهاجرين وقول صاحبه يا للأنصار شبيه بقول أهل الجاهلية يا لفلان فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك القول ممن قاله إذ كان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم قد أوجبا لأهل الإسلام على أهل الإسلام النصرة لهم ودفع الأذى والظلم والمكروه عنهم وتقدم الوعيد من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن ترك ما عليه من ذلك بما قد ذكرناه في حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي مر بمظلوم فلم ينصره فيما تقدم منا في كتابنا هذا فبان بحمد الله عز وجل ونعمته استواء ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب وانتفاء التضاد عنه والله نسأله التوفيق
«مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ ← بذلك النَّبِي ← الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ، ← الْأَنْصَارِيُّ: يَا لِلْأَنْصَارِ، ← كُنَّا مَعَ النَّبِي فِي غزَاة فَكَسَعَ رجل من الْمُهَاجِرين رجلا من الْأَنْصَار ← جَابِرًا ← حفظته من عَمْرو ← سُفْيَانَ، ← جَمِيعًا ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ← أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3210
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3211
حدثنا بكار بن قتيبة قال حدثنا عبد الله بن بكر السهمي عن حميد عن أنس رضي الله عنه أن رجلا كان يكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد قرأ البقرة وآل عمران وكان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران عد فينا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يملي عليه غفورا رحيما فيكتب عليما حكيما ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم أكتب كذا وكذا فيقول نعم اكتب كيف شئت ويملي عليه عليما حكيما فيقول أكتب سميعا بصيرا فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب أي ذلك شئت فهو كذلك فارتد عن الإسلام ولحق بالمشركين وقال أنا أعلمكم بمحمد إن كان ليكل الأمر إلي حتى أكتب ما شئت فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن الأرض لم تقبله قال أنس فأخبرني أبو طلحة أنه رأى الأرض التي مات بها فوجده منبوذا قال أبو طلحة ما شأن هذا قالوا إنا دفناه مرارا فلم تقبله الأرض
أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَکْرٍ السَّهْمِيُّ ← بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3211
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3212
حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثنا ابن أيوب عن حميد عن أنس ثم ذكر مثله فقال قائل قد ذكرت فيما تقدم من كتابك هذا في باب مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله أنزل القرآن على سبعة أحرف ما ذكرته فيه وذكرت فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطلق لهم ما أطلق @ 241 @ لهم فيه مما تأولت السبعة الأحرف المذكورة فيه عليه إلا لضرورة إلى ذلك والعجز منهم عن حفظ الحروف بعينها وأنه في الحقيقة فيما أنزل عليه كما في المصاحف المنقولة إلينا التي قد قامت الحجة بما فيها علينا وأنه لا يتسع لنا أن نقرأ شيئا من القرآن بخلاف الألفاظ التي فيها وإن كان معناه معنى ما فيها وفي هذا الحديث ما يخالف ذلك ويرد الأمور إلى المعاني التي في الحقيقة على ما قد قيلت عليه وإن اختلفت الألفاظ بها مع استواء المعاني فيها فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي في هذا الحديث ليس من ذلك المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب وذلك أن المعنى الذي ذكرناه في ذلك الباب هو في القرآن لا في غيره والذي في الحديث الذي ذكرناه في هذا الباب قد يحتمل أن يكون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمليه على ذلك الكاتب من كتبه إلى الناس في دعائه إياهم إلى الله عز وجل وفي وصفهم له ما هو جل وعز عليه من الأشياء التي كان يأمر ذلك الكاتب بها ويكتب الكاتب خلافها مما معناها معناها إذا كانت كلها من صفات الله عز وجل فبان بحمد الله ونعمته أن لا تضاد في شيء من ذلك ولا اختلاف والله عز وجل نسأله التوفيق
مِثْلَہُ ← أنس ثم ← حُمَيْدٍ ← ابْنُ أَيُّوبَ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يُونُسَ
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3212
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3213
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال ثنا نعيم بن حماد قال حدثنا ابن المبارك عن محمد بن ثور عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك أن الحجاج بن علاط السلمي قال يا رسول الله إن لي بمكة أهلا ومالا وقد أردت إتيانهم فإن أذنت لي أن أقول فيك فعلت فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فلما قدم مكة قال لامرأته إن أصحاب محمد قد استبيحوا وإنما جئت لأخذ مالي لأشتري من غنائمهم وفشا ذلك في أهل مكة فبلغ ذلك العباس يعني ابن عبد المطلب فعقر واختفى من كان فيها من @ 243 @ المسلمين وأظهر المشركون الفرح بذلك فكان العباس لا يمر بمجلس من مجالسهم إلا قالوا يا أبا الفضل لا يسؤك الله قال فبعث غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال ويلك ما الذي جئت به فالذي وعد الله ورسوله خير مما جئت به فقال الحجاج لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له ليخل في بعض بيوته فإن الخبر على ما يسره فلما أتاه الغلام فأخبره فقام إليه فقبل ما بين عينيه واعتنقه ثم أتاه الحجاج بن علاط فخلا به في بعض بيوته وقال له إن الله عز وجل قد فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وجرت فيها سهام المسلمين واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه وإني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول فيه ما شئت فإن لي مالا بمكة آخذه فأذن لي أن أقول فيه ما شئت فاكتم علي ثلاثا ثم قل ما بدا لك ثم أتى الحجاج أهله فأخذ ماله ثم استمر إلى المدينة قال ثم إن العباس أتى منزل الحجاج إلى امرأته فكان العباس يمر بمجالس قريش فيقولون له يا أبا الفضل لا يسؤك الله فيقول لا يسؤني الله قد فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وجرت فيها سهام المسلمين واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه أخبرني الحجاج بن علاط بذلك وسألني أن أكتم عليه ثلاثا حتى يأخذ ما له عند أهله قال ثم أتى امرأته فقال إن كان لك بزوجك حاجة فالحقي به وأخبرها بالذي أخبره الحجاج بن علاط بفتح خيبر فقالت امرأته أظنك والله صادقا قال فرجع ما كان بالمسلمين من كآبة على المشركين وظهر من @ 244 @ كان استخفى من المسلمين من المواضع التي كانوا فيها فتأملنا هذا الحديث فوجدنا ما قد دلنا على أن إسلام العباس كان قبل ذلك وهو إقراره كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة من الله عز وجل وتصديقه ما وعده وقد كان الربا حينئذ في دار الإسلام حراما على المسلمين
أنس بن مالك أن الحجاج بن علاط السلمي ← ثَابِتٍ، ← مَعْمَرٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ،
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3213
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3214
كما حدثنا يونس قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني قرة بن عبد الرحمن وعمرو بن الحارث أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهما عن حنش أنه قال كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها فسألت فضالة فقال انزع ذهبها فاجعله في الكفة واجعل ذهبا في الكفة ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله @ 245 @ واليوم الآخر فلا يأخذ إلا مثلا بمثل
حَنَشٍ أَنَّهُ ← عمرو بن الحارث أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهما ← قُرَّۃَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← يُونُسَ ← كَمَا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3214
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3215
وكما حدثنا يونس قال حدثنا ابن وهب قال حدثني أبو هانئ الخولاني أنه سمع علي بن رباح اللخمي يقول سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بقلادة فيها ذهب وخرز وهي من المغانم تباع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب وزنا بوزن
فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: ← عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيِّ ← أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يُونُسَ ← وكما
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3215
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3216
@ 246 @ وكما حدثنا بكر بن إدريس قال حدثنا المقرئ قال ثنا حيوة عن أبي هانئ ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فكان في هذه الآثار أن الربا قد كان يومئذ في دار الإسلام حراما بين أهل الإسلام ثم وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان منه في خطبته في حجة الوداع
بإسناده مثله ← أبي هانئ ثم ← حَيْوَةُ، ← الْمُقْرِئُ ← بكر بن إدريس ← وكما
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3216
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3217
ما قد حدثنا الربيع المرادي قال حدثنا أسد قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← أسد ← الربيع المرادي ← ما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3217
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3218
وما قد حدثنا أحمد بن شعيب قال حدثنا هناد بن السري عن أبي الأحوص عن ابن غرقدة يعني شبيبا عن سليمان بن عمرو عن أبيه عمرو بن الأحوص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية يوضع لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
رَسُولِ اللَّهِ ← أبيه عمرو بن الأحوص ← سليمان بن عمرو ← ابن غرقدة يعني شبيبا ← أَبِي الْأَحْوَصِ، ← هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ← أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ← وما قد
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3218
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3219
وما قد حدثنا علي بن معبد قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حسين بن عازب بن شبيب بن غرقدة أبو غرقدة عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو عن عمرو بن الأحوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله @ 248 @ فكان في ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان بمكة قائما لما كانت دار حرب حتى فتحت لأن ذهاب الجاهلية إنما كان بفتحها وكان في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ربا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فدل ذلك أن ربا العباس قد كان قائما حتى وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يضع إلا ما قد كان قائما لا ما قد سقط قبل وضعه إياه وكان فتح خيبر في سنة سبع من الهجرة وكان فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة وكانت حجة الوداع في السنة العاشرة من الهجرة ففي ذلك ما قد دل أنه قد كان للعباس ربا إلى أن كان فتح مكة وقد كان مسلما قبل ذلك وفي ذلك ما قد دل على أن الربا قد كان حلالا بين المسلمين وبين المشركين بمكة لما كانت دار حرب وهو حينئذ حرام بين المسلمين في دار الإسلام وفي ذلك ما قد دل على إباحة الربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب كما يقوله أبو حنيفة والثوري حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا علي بن معبد عن محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة بذلك قال محمد وهو قولنا وكما حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال حدثنا نعيم قال حدثنا ابن المبارك عن سفيان @ 249 @ بذلك قال أبو جعفر وقد قاله قبلهم إبراهيم النخعي كما حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا علي قال حدثنا محمد بن أبان بن صالح عن حماد عن إبراهيم قال لا بأس بالدينار بالدينارين في دار الحرب بين المسلمين وبين أهل الحرب ومما يدل على أن حكم الربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب بخلاف حكم الربا بينهم في دار الإسلام أنه لا يخلو ربا العباس الذي أدركه وضع النبي صلى الله عليه وسلم ربا الجاهلية من أحد وجهين أن يكون أصله كان قبل تحريم الربا ثم طرأ عليه تحريم الربا أو كان في حال تحريم الربا أعني بذلك التحريم في هذين الوجهين في دار الهجرة فإن كان قبل تحريم الربا ثم طرأ عليه تحريم الربا في دار الهجرة وفي دار الحرب فإنه يجب أن يبطل في أي الأماكن كان من دار الحرب ومن دار الإسلام @ 250 @ وإن كان من بعد تحريم الربا فهو أبطل فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته بما قد يدل أنه كان قائما حتى وضعه دل ذلك أنه كان قبل وضعه إياه بمكان الربا فيه خلاف الربا في دار الهجرة لأنه لو كان في دار الهجرة ما كان قائما في حال من الأحوال بعد تحريم الربا لأنه إن كان أصله في حال تحريمه كان غير ثابت وإن كان قبل تحريمه ثم طرأ عليه تحريمه وضعه فإن شبه على أحد بما كان من أمر العباس من أسر المسلمين إياه ومن أخذ الفداء منه تحقق بذلك أنه لم يكن بمكة مسلما قال ولو كان مسلما قبل فتحها لنفي ذلك عنه إسلامه فإنه يقال له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه إنه لم يكن بمكة مسلما حين جرى عليه ما جرى من الأسر لأنه لما فدي في غزوة بدر رجع هو ومن سواه من الأسرى إلى مكة على دينهم الذي أسروا عليه وكانت بدر في سنة اثنتين من الهجرة وقد حكى محمد بن إسحاق في مغازيه أن العباس قد كان اعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمره أن يفدي نفسه بأنه كان مسلما وأنه أخرج إلى قتاله كرها وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له أما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3219
شرح مشكل الآثار الطحاوي #3220
حدثنا بذلك فهد بن سليمان قال حدثنا يوسف بن بهلول قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق ولم @ 251 @ يتجاوزه به وبقي العباس بعد ذلك بمكة @ 252 @ فإن يكن ما ذكره ابن إسحاق كما ذكره قد تقدم إسلامه بدرا وإن يكن بخلاف ذلك كان ما ذكره أنس بن مالك في حديث الحجاج بن علاط يوجب له الإسلام وذلك عند فتح خيبر وكلا القولين يوجب إقامته بمكة مسلما وهي دار حرب وإقامته بها فيما ذكره محمد بن إسحاق أوسع مدة من إقامته بها كذلك في حديث أنس الذي ذكرناه وفي ذلك ما يوجب أنه كان بمكة مسلما وله بها ربا قائم والربا محرم بين المسلمين في دار الهجرة والله عز وجل نسأله التوفيق
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ← يُوسُفَ بْنِ بُهْلُولٍ، ← بذلك فهد بن سليمان
شرح مشكل الآثار الطحاوي · کتاب · Hadith 3220